وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)
﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [تُسَمَّى آيَةَ الشِّتَاءِ].
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [تُسَمَّى آيَةَ الصَّيْفِ].
قَالَ الْعُلَمَاءُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِي الْكَلَالَةِ آيَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ الَّتِي فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، وَالْأُخْرَى فِي الصَّيْفِ» (الْبَسِيطُ لِلْوَاحِدِي).
﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾، فِيهِ تَحْرِيمُ الْإِضْرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾، مَا قُرِنَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ، وَمِنْ رَحْمَةٍ إِلَى عِلْمٍ، ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بِمَنْ يُوَفِّي بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، ﴿حَلِيمٌ﴾ عَمَّنْ خَالَفَ وَعَصَى، فَلَا يُعَاجِلُهُ بِالْعُقُوبَةِ.
﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ يُدِيرُ عَلَى خَلْقِهِ صُنُوفَ النِّعَمِ مَعَ مَعَاصِيهِمْ، وَيُمْهِلُهُمْ لِيَتُوبُوا.