Back

Verse 63

Surah 4 • Verse 63

أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ یَعۡلَمُ ٱللَّهُ مَا فِی قُلُوبِهِمۡ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَعِظۡهُمۡ وَقُل لَّهُمۡ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ قَوۡلَۢا بَلِیغࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63)
  • ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ مِنْ مَرَضِ النِّفَاقِ وَقِلَّةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.
  • ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ النَّصْحُ إِذَا كَانَ فِي السِّرِّ كَانَ أَنْجَحَ، "الدَّعْوَةُ الْانْفِرَادِيَّةُ".
  • الْحَقَائِقُ مُرَّةٌ فَاسْتَعِيرُوا لَهَا خِفَّةَ الْبَيَانِ.
  • ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أَيْ: لَا تُعَنِّفْهُمْ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ، ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أَيْ: وَانْهَهُمْ عَنْ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النِّفَاقِ وَسَرَائِرِ الشَّرِّ، ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ أَيْ: وَانْصَحْهُمْ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ بِكَلَامٍ بَلِيغٍ رَادِعٍ لَهُمْ.
  • عَلَى الدَّاعِي أَنْ يَعْمَلَ عَلَى زِيَادَةِ إِيمَانِهِ بِالدَّعْوَةِ الْانْفِرَادِيَّةِ وَمُذَاكَرَةِ كَلَامِ الْإِيمَانِ مَعَ غَيْرِهِ، وَيُرَاقِبَ قَلْبَهُ بِاسْتِمْرَارٍ ، فَلَا يَسْمَعَ وَلَا يَرَى مِنَ الْمَشَاهِدَاتِ وَالْمَسْمُوعَاتِ إِلَّا مَا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ.
  • الدَّعْوَةُ الْانْفِرَادِيَّةُ سَبَبٌ لِلتَّأْيِيدَاتِ الْغَيْبِيَّةِ الَّتِي تَكُونُ سَبَبًا لِهِدَايَةِ النَّاسِ، وَفِيهَا ثَبَاتٌ مِنَ الْفِتَنِ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ لَكَ مَهَابَةً فِي قُلُوبِ النَّاسِ.
  • مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْ يَكُونَ الْوَعْظُ بِالْقَوْلِ الْبَلِيغِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ أَيْ: أَنْ يَكُونَ كَلَامًا حَسَنَ الْأَلْفَاظِ، حَسَنَ الْمَعَانِي، مُشْتَمِلًا عَلَى التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالتَّحْذِيرِ وَالْإِنْذَارِ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، فَإِنَّ الْكَلَامَ إِذَا كَانَ هَكَذَا عَظُمَ وَقْعُهُ فِي الْقَلْبِ، وَإِذَا كَانَ مُخْتَصَرًا رَكِيكَ اللَّفْظِ قَلِيلَ الْمَعْنَى لَمْ يُؤَثِّرْ أَلْبَتَّةَ فِي الْقَلْبِ.
  • ﴿وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ أَيْ: كَافِيًا.
  • مُرْهُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَوَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ.
  • قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: وَثَمَرَةُ الْآيَةِ قُبْحُ الرِّيَاءِ وَالنِّفَاقِ وَالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ وَالْعُذْرِ الْكَاذِبِ، لِأَنَّهُمُ اعْتَذَرُوا بِإِرَادَتِهِمُ الْإِحْسَانَ، وَذَلِكَ كَذِبٌ، ثُمَّ قَالَ: وَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى لُزُومِ الْوَعْظِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهِ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي