Back

Verse 14

Surah 83 • Verse 14

كَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا۟ یَكۡسِبُونَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14)
  • ﴿كَلَّا﴾ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أَيْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِالذُّنُوبِ الَّتِي اقْتَرَفُوهَا.
  • قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كَلَّا﴾ أَيْ لَيْسَتْ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ، وَلَكِنَّ هَؤُلَاءِ ﴿رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أَيْ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا وَحَجَبَهَا عَنِ الْحَقِّ.
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قَالَ: طَبَعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَسَبُوا.
  • ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أَيْ غَطَّى عَلَيْهَا فَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يُبْصِرُونَ رُشْدًا.
  • كَسْبُهُمْ غَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ وَحَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْإِيمَانِ.
  • ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أَيْ غَطَّى عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَهُ مِنَ الْإِثْمِ وَالْمَعْصِيَةِ.
  • الْقَلْبُ الَّذِي يَمْرُدُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ يَنْطَمِسُ وَيَظْلَمُ.
  • ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ يَرِينُ عَلَيْهِ غِطَاءٌ كَثِيفٌ يَحْجُبُ النُّورَ عَنْهُ وَيَحْجُبُهُ عَنِ النُّورِ، وَيَفْقِدُهُ الْحَسَاسِيَّةَ شَيْئًا فَشَيْئًا حَتَّى يَتَبَلَّدَ وَيَمُوتَ.
  • ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا.
  • رَانَ رَيْنُ الْغَفْلَةِ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا لَمْعَةٌ مِنْ نُورِ الْإِيمَانِ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا بِسَبَبِ ﴿مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنْ تَرْكِهِمْ لِجُهْدِ الْحَقِّ وَإِشَاعَتِهِمْ لِلْبَاطِلِ.
  • ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِنَ الْأَعْمَالِ الرَّدِيَّةِ.
  • كَلِمَةُ ﴿يَكْسِبُونَ﴾ تَعْنِي الِاسْتِرْسَالَ وَالِاسْتِمْرَارَ.
  • ﴿رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ غَطَّاهَا وَغَشَّاهَا، أَيْ أَنَّ قُلُوبَهُمْ قَدْ أَصْبَحَتْ فِي غُلْفٍ مِنْ ظُلُمَاتِ الْمَعَاصِي، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَنْفَذٌ لِلنُّورِ يَدْخُلُ إِلَيْهَا مِنْهُ.
  • الذُّنُوبُ تَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَةِ الْحَقِّ.
  • ﴿كَلَّا﴾ لَيْسَتْ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ، ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، فَلَمْ يَصِلُوا إِلَى الْحَقِّ.
  • الْكَافِرُونَ يَتَضَاعَفُ عَمَاهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ حَتَّى يَبْطُلَ إِحْسَاسُهُمْ بِآلَامِ مَعَاصِيهِمْ، بَلْ صَارُوا يَلْتَذُّونَ بِالْآلَامِ، وَهَذَا غَايَةُ تَشْوِيهِ الْفِطْرَةِ.
  • الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ.
  • ﴿بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ غَلَبَتْ عَلَيْهِمْ شَقْوَتُهُمْ.
  • قَالَ الْحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الذَّنْبُ عَلَى الذَّنْبِ حَتَّى يَعْمَى الْقَلْبُ فَيَمُوتَ.
  • بِمِقْدَارِ مَا يَأْتِي الْإِيمَانُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ يَهْدِيهِ اللَّهُ.
  • الَّذِي تَرَكَ جُهْدَ الدَّعْوَةِ وَالْهِدَايَةِ، وَلَمْ يَتَحَصَّلْ عَلَى نُورِ الْهِدَايَةِ، فَيَقَعُ فِي الْمَعَاصِي، فَيُصَوِّرُهُ الْحَقُّ سُبْحَانَهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فَيُظْلِمَ قَلْبُهُ، ثُمَّ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَإِنْ كَانَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ.
  • طُمِسَتِ الْبَصَائِرُ، وَمَاتَتِ الضَّمَائِرُ، وَانْقَلَبَتِ الْحَقَائِقُ.
  • إِذَا فَقَدَ النُّورَ وَجَاءَتِ الظُّلْمَةُ فِي الْقَلْبِ يَصِيرُ هَذَا الْقَلْبُ أَعْمَى فَيَرَى الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا، وَالْحَقَّ بَاطِلًا، وَالْبَاطِلَ حَقًّا.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي