Back

Verse 24

Surah 12 • Verse 24

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَاۤ أَن رَّءَا بُرۡهَـٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَ ٰ⁠لِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوۤءَ وَٱلۡفَحۡشَاۤءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِینَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)
  • كُلُّ مَن يَتَّهِمُ يُوسُفَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي هَذِهِ الوَاقِعَةِ، فَقَدْ لَعِبَتْ بِأَحْلَامِهِمُ الإِسْرَائِيلِيَّاتُ وَمَا يَلْحَقُ بِهَا مِنَ الأَخْبَارِ المَوْضُوعَةِ المَدْسُوسَةِ.
  • مَا قِيلَ عَنْ هَمِّ يُوسُفَ خُرَافَاتٌ وَأَبَاطِيلُ، تَمُجُّهَا الآذَانُ، وَتَرُدُّهَا العُقُولُ وَالأَذْهَانُ، وَيْلٌ لِمَنْ لاَكَهَا وَلَفَّقَهَا، أَوْ سَمِعَهَا وَصَدَّقَهَا.
  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ فِي هَذِهِ الآيَةِ تَعَثَّرَتْ أَقْلَامٌ، وَزَلَّتْ أَقْدَامٌ، وَضَلَّتْ أَفْهَامٌ؛ فَقَدْ قِيلَ فِيهَا كَلاَمٌ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ، وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ، وَتَخِرُّ الجِبَالُ هَدًّا!
  • الَّذِينَ يُسَاوُونَ بَيْنَ هَمِّ الْأَغْبِيَاءِ وَهَمِّ الْأَنْبِيَاءِ أَنَاسٌ لَا عَقْلَ لَهُمْ!
  • كَثِيرٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ يَنْقُلُهَا النَّاسُ دُونَ أَنْ تَمُرَّ عَلَى نُقْطَةِ تَفْتِيشِ العَقْلِ.
  • يُوسُفُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هَمٌّ بِهَا البَتَّةَ، بَلْ هُوَ مَنْفِيٌّ لِوُجُودِ البُرْهَانِ الإِلَهِيِّ عِنْدَهُ، وَلِنَفْيِ السُّوءِ وَالفَحْشَاءِ عَنْهُ.
  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا ...﴾ هَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا زَلَّتْ فِيهِ أَقْلَامٌ وَوَقَعَتْ فِيهِ وَضَلَّتْ بَعْضُ أَفْهَامٍ، وَأَمْرُهَا يَسِيرٌ جِدًّا عَلَى مَنْ أُوتِيَ فَهْمًا - وَلَوْ قَلِيلًا - لِمَعَانِي الْكَلَامِ."
  • "الْمَعْنَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَجَمَّلَتْ وَتَزَيَّنَتْ لَهُ، وَحَاوَلَتْ بِكُلِّ الطُّرُقِ التَّرْغِيبِيَّةِ، وَلَكِنَّهُ وَقَفَ مَوْقِفَ الْجَبَلِ الصَّامِدِ، فَرَدَّدَ عَلَى مَسَامِعِهَا: 'مَعَاذَ اللَّهِ.. مَعَاذَ اللَّهِ'، فَحِينَئِذٍ هَمَّتْ بِهِ ضَرْبًا وَبَطْشًا وَانْتِقَامًا، وَهَمَّ بِهَا دَفْعًا."
  • اسْتَخْدَمَتْ بِدَايَةً الْقُوَّةَ التَّرْغِيبِيَّةَ، فَلَمَّا لَمْ تُجْدِ نَفْعًا غَيَّرَتِ الْأُسْلُوبَ إِلَى الْهَمِّ بِالضَّرْبِ وَالْإِجْبَارِ بِالْقُوَّةِ عَلَى فِعْلِ الْفَاحِشَةِ.
  • "الْقُرْآنُ يُبَيِّنُ بَرَاءَتَهُ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا لَا يَنْبَغِي لِمِثْلِهِ أَنْ يَقَعَ فِي مِثْلِهِا، مِنْهَا اعْتِرَافُ الْمَرْأَةِ ﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾، وَمِنْهَا قَوْلُ سَيِّدِهَا ﴿إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾، وَمِنْهَا الشَّاهِدُ، وَمِنْهَا شَهَادَةُ اللَّهِ تَعَالَى - وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا - ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾."
  • هَمُّهَا هَمُّ سُوءٍ، وَهَمُّهُ دَفْعُ الْعُدْوَانِ عَنْ نَفْسِهِ.
  • الْمُرَادُ بِالْهَمَّيْنِ: أَنَّ هَمَّهَا هُوَ الْبَطْشُ بِهِ لِقَوْلِهِ 'مَعَاذَ اللَّهِ'، وَهَمَّهُ بِهَا هُوَ قَصْدُهُ أَنْ يَضْرِبَهَا لِلدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهِ.
  • "إِنَّمَا هَمَّتْ بِضَرْبِهِ نَتِيجَةَ إِبَائِهِ وَإِهَانَتِهِ لَهَا وَهِيَ السَّيِّدَةُ الْآمِرَةُ، وَهَمَّ هُوَ بِرَدِّ الِاعْتِدَاءِ، وَلَكِنَّهُ آثَرَ الْهَرَبَ فَلَحِقَتْ بِهِ فَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ."
  • قَضِيَّةُ الْهَمِّ حَدَثَتْ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ أَشُدَّهُ وَآتَاهُ اللَّهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، فَإِذَا كَانَ الْحُكْمُ هُوَ النُّبُوَّةَ وَالْعِلْمُ هُوَ الْوَحْيُ لِأَنْبِيَائِهِ، فَلَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَهُمَّ بِفَاحِشَةٍ أَوْ يُفَكِّرَ بِهَا.
  • السِّيَاقُ الْقُرْآنِيُّ لَمْ يُفَصِّلْ فِي تِلْكَ الْمَشَاعِرِ الْبَشَرِيَّةِ الْمُتَدَاخِلَةِ الْمُتَعَارِضَةِ الْمُتَغَالِبَةِ."
  • الْمَنْهَجُ الْقُرْآنِيُّ لَا يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ هَذِهِ الَّلْحَظَةِ مَعْرَضًا يَسْتَغْرِقُ أَكْثَرَ مِنْ مِسَاحَتِهِ الْمُنَاسِبَةِ فِي مَحِيطِ الْقِصَّةِ، وَفِي مَحِيطِ الْحَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ الْمُتَكَامِلَةِ كَذَلِكَ.
  • ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾، قَالَ ابْنُ جُزَيٍّ: ' أَكْثَرَ النَّاسُ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، حَتَّى أَلَّفُوا فِيهَا التَّآلِيفَ.'
  • لَوْ وُجِدَتْ مِنْ يُوسُفَ أَدْنَى زَلَّةٍ لَذُكِرَتْ تَوْبَتُهُ وَاسْتِغْفَارُهُ، وَلَكِنَّهُ ثَبَتَ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ وَرَسَخَ رُسُوخَ الْجِبَالِ.
  • "ضُرِبَتْ سُورَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى قِصَّتِهِ، لِيَقْتَدِيَ بِهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ فِي الْعِفَّةِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْحَرَامِ."
  • ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ إِشْعَاعَاتٌ مِنْ جَوِّ التَّقْوَى تُحِيطُ بِيُوسُفَ، مَشْحُونَةٌ بِهَالَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْوَرَعِ.
  • "أَمَا لَوْ أَنَّ يُوسُفَ هَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ، فَأَيُّ مَعْنًى إِذًا لِعِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ هُمْ قُدْوَةُ الْبَشَرِيَّةِ وَأَهْلُ الْجُهْدِ وَالْحَقِّ؟"
  • ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ أَيْ بِضَرْبِهَا وَدَفْعِهَا عَنْ نَفْسِهِ، لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، وَالْبُرْهَانُ كَفُّهُ عَنِ الضَّرْبِ.
  • "فَرَّ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ حَاصَرَتْهُ وَضَيَّقَتْ عَلَيْهِ الْخَنَّاقَ، وَلَوْ كَانَ قَدْ هَمَّ بِالْفَاحِشَةِ لَمَا فَرَّ مِنْهَا."
  • "لَوْلَا أَنْ رَأَى نُورَ اللَّهِ الْحَقَّ نُصْبَ عَيْنَيْهِ قَدِ اسْتَضَاءَ بِهِ، فَلَمْ يُطَاوِعْ مَيْلَ النَّفْسِ وَارْتَفَعَ عَنِ الْهَوَى."
  • ﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ أَرَاهُ اللَّهُ بُرْهَانًا اسْتَغْنَى بِهِ عَنْ ضَرْبِهَا، وَعَلِمَ أَنَّ الْفِرَارَ أَجْدَى عَلَيْهِ وَأَظْهَرُ لِبَرَاءَتِهِ."
  • ﴿لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾، أَيْ حُجَّتَهُ الْبَاهِرَةَ الدَّالَّةَ عَلَى كَمَالِ قُبْحِ الزِّنَا وَسُوءِ سَبِيلِهِ.
  • ﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ وَهُوَ مَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ - الْمُوجِبَ لِتَرْكِ كُلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ.
  • ﴿بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾، الْبُرْهَانُ هُوَ الْحُجَّةُ الْيَقِينِيَّةُ الَّتِي تُجَلِّي الْحَقَّ وَلَا تَدَعُ رَيْبًا لِمُرْتَابٍ.
  • "لَمَّا أَخْلَصَ لِرَبِّهِ صُرِفَ عَنْهُ دَوَاعِي السُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ."
  • "الْأَنْبِيَاءُ مُنَزَّهُونَ عَنِ النَّقَائِصِ الَّتِي أُلْصِقَتْ بِهِمْ عَبْرَ فَهْمٍ خَاطِئٍ لِنَصِّ الْقُرْآنِ."
  • "الْمَعْصُومُ لَا يَهُمُّ بِذَنْبٍ وَلَا يَأْتِيهِ."
  • اختارَ اللهُ الأنبياءَ ورَبَّاهُمْ وَكَمَّلَهُمْ وَجَمَّلَهُمْ، وَبَثَّ فِيهِمُ الفَضَائِلَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ لِلنَّاسِ.
  • ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ﴾ هَذَا نَفْيٌ لِوُقُوعِ الهَمِّ مِنْهُ بِالْمَعْصِيَةِ.
  • الْآيَةُ تَعْنِي أَنَّ يُوسُفَ ثَابِتٌ ثَبَاتَ الجِبَالِ.
  • النَّزَاهَةُ وَالِاسْتِقَامَةُ فِي قَصْرِ العَزِيزِ كَانَتَا عُنْوَانَ يُوسُفَ حِينَما امْتُحِنَ بِذَلِكَ الامْتِحَانِ الَّذِي تَزُولُ مِنْهُ الجِبَالُ الرَّاسِيَاتُ.
  • السُّوءَ: مُقَدِّمَاتُ الزِّنَا.
  • ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ﴾ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ.
  • أَعْمَالُ الدِّينِ تَصْرِفُ عَنِ الإِنْسَانِ المُحَرَّمَاتِ وَلَوْ تَهَيَّأَتْ أَسْبَابُهَا.
  • مَا اجْتَمَعَ لِشَابٍّ مِنْ دَوَافِعِ الفَاحِشَةِ كَمَا اجْتَمَعَ لِسَيِّدِنَا يُوسُفَ (عُنْفُوَانُ الشَّبَابِ، قُوَّةُ الأَنْبِيَاءِ، الغُرْبَةُ، الجَمَالُ، المَنْصِبُ)، وَمَعَ ذَلِكَ ثَبَتَ ثَبَاتَ الجِبَالِ.
  • ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِحِكْمَةِ صَرْفِهِ عَنِ السُّوءِ وَالفَحْشَاءِ.
  • لَا يَكُونُ ثَنَاءُ اللَّهِ إِلَّا عَلَى مَنْ صَفَتْ نَفْسُهُ، وَطَهُرَتْ سَرِيرَتُهُ مِنْ كُلِّ نِيَّةٍ سَيِّئَةٍ، وَكُلِّ عَمَلٍ قَبِيحٍ.
  • انْتَصَرَ العَقْلُ عَلَى الغَرِيزَةِ.
  • جَازَ يُوسُفُ الامْتِحَانَ، وَاجْتَازَهُ، وَنَجَحَ فِيهِ نَجَاحًا بَاهِرًا.
  • لَمْ تَظْفَرِ المَرْأَةُ مِنْ يُوسُفَ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَتْ تُمنِّي بِهِ نَفْسَهَا.
  • امْتَنَعَ عَنْهَا بِسَبَبِ خَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ، وَتَدَيُّنِهِ، وَاسْتِقَامَتِهِ.
  • امتنعَ يُوسُفُ لِوُجُودِ البُرْهَانِ الإِيمَانِيِّ القَائِمِ عَلَى دَعْوَةِ الآخَرِ لِلإِيمَانِ، لا أَنْ يَرْتَكِبَ الفَاحِشَةَ بِنَفْسِهِ.
  • استمسكَ بِآدَابِ آبَائِهِ وَبِأَخْلَاقِهِمُ الزَّاكِيَةِ الطَّاهِرَةِ وَبِمُجَاهَدَاتِهِمُ العَظِيمَةِ.
  • بُرْهَانُ الإِيمَانِ الَّذِي حَصَلَ فِي قَلْبِهِ.
  • بُرْهَانُ رَبِّهِ هُوَ نُورُ الإِيمَانِ وَاليَقِينِ الَّذِي اسْتَقَرَّ فِي قَلْبِهِ.
  • رَأَى بُرْهَانَ الرُّؤْيَةِ عِلْمِيَّةً بَصِيرِيَّةً، وَلَيْسَتْ رُؤْيَةً بَصَرِيَّةً حِسِّيَّةً.
  • بُرْهَانُ رَبِّهِ هُوَ جُهْدُ الإِيمَانِ الَّذِي يَجْتَهِدُهُ دَاخِلَ هَذَا القَصْرِ لِتَغْيِيرِ حَيَاةِ الإِنْسَانِيَّةِ.
  • اللَّهُ يُعِينُ أَوْلِيَاءَهُ فِي اللَّحَظَاتِ العَصِيبَةِ بِأُمُورٍ تُثَبِّتُهُمْ.
  • جُهْدُكَ لِلتَّغْيِيرِ وَالإِصْلَاحِ هُوَ البُرْهَانُ الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يُنْقِذُكَ بَعْدَ اللَّهِ فِي المُلمَّاتِ.
  • لَوْ كَانَ هَمُّهُ كَهَمِّهَا عَنْ عَزِيمَةٍ لَمَا مَدَحَهُ اللَّهُ بِأَنَّهُ مِنْ عِبَادِهِ المُخْلَصِينَ.
  • لِكَيْ يَقْطَعَ اللَّهُ كُلَّ لِسَانٍ، قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.
  • قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ لَمْ تَكُنْ نَجَاتُهُ فِي خَلَاصِهِ، وَلَكِنْ فِي صَرْفِ السُّوءِ عَنْهُ وَاسْتِخْلَاصِهِ.
  • مَعِيَّةُ اللَّهِ مَعَهُ بِسَبَبِ قُوَّةِ عُبُودِيَّتِهِ.
  • بِسَبَبِ هَذِهِ العُبُودِيَّةِ تَوَلَّاهُ اللَّهُ بِالرِّعَايَةِ وَالعِنَايَةِ، وَسَدَّدَ لَهُ مَوْقِفَهُ بِالدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهِ.
  • ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ أَيْ الَّذِينَ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ وَاصْطَفَاهُمْ.
  • ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ أَيْ اسْتِخْدَامٌ كَامِلٌ لِإِحْيَاءِ الدِّينِ.
  • المُخْلَصِينَ لَابُدَّ لِلدَّاعِي مِنْ صِفَةِ الِاسْتِخْلَاصِ.
  • أَخْلِصْ حَتَّى تُخْلَصَ.
  • ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ ذَكَرَ اللَّهُ يُوسُفَ أَنَّهُ عَصَمَهُ بِاسْتِخْلَاصِهِ لِجُهْدِ الأَنْبِيَاءِ.
  • ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْنَاهُمْ لِطَاعَتِنَا وَعِبَادَتِنَا وَتَبْلِيغِ رِسَالَتِنَا.
  • ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ مَنْ ذَاقَ طَعْمَ الجُهْدِ وَقَوِيَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الشَّهَوَاتِ.
  • العَبْدُ المُخْلَصُ إِذَا امْتَلَأَ قَلْبُهُ مِنْ حَلَاوَةِ الإِيمَانِ اسْتَحْلَاهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَتَغَذَّى بِهِ، وَاسْتَغْنَى بِهِ عَمَّا سِوَاهُ.
  • كَانَ مُسْتَخْلَصًا لِرِسَالَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
  • يَظْهَرُ مِنَ الآيَةِ أَنَّ مِنْ شَأْنِ المُخْلَصِينَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يَرَوْا بُرْهَانَ رَبِّهِمْ.
  • اللَّهُ يَصْرِفُ كُلَّ سُوءٍ وَفَحْشَاءَ عَنِ المُخْلَصِينَ، فَلَا يَقْتَرِفُونَ مَعْصِيَةً وَلَا يَهُمُّونَ بِهَا، بِمَا يُرِيهِمُ اللَّهُ مِنْ بُرْهَانِهِ، وَهَذِهِ هِيَ العِصْمَةُ الإِلَهِيَّةُ.
  • اللَّهُ يُرِيدُ مِنَّا أَنْ نَكُونَ مِنْ عِبَادِهِ الخُلَّصِ... لَمَّا دَخَلَ حُبُّ إِسْمَاعِيلَ فِي قَلْبِ وَالِدِهِ إِبْرَاهِيمَ، أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ، وَلَمَّا تَعَلَّقَ يَعْقُوبُ تَعَلُّقًا شَدِيدًا بِيُوسُفَ سَلَبَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ.
  • أَبَعْدَ هَذَا يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ يُوسُفَ حَاوَلَ؟! أَبَعْدَ هَذَا البَيَانِ يَقُولُ مُكَابِرٌ: إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ؟!
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي