قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (75)
نَطَقُوا بِالْحُكْمِ هُمْ أَنْفُسُهُمْ.
حَكَمَ إِخْوَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِذَلِكَ وَتَرَاضَوْا عَلَيْهِ، فَلَزِمَهُمْ مَا الْتَزَمُوهُ.
أَجَابَ إِخْوَةُ يُوسُفَ: ﴿جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾، أَيْ: يُسْتَعْبَدُ وَيُسْتَرَقُّ.
﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾، تَأْخُذُونَهُ فَهُوَ لَكُمْ.
أَنْتُمْ لَقَّنْتُمُوهُ الْعُقُوبَةَ.
﴿قَالُوا﴾، أَيْ: الْإِخْوَةُ، ﴿جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ﴾، أَيْ: أَخْذُ مَنْ وُجِدَ الصُّوَاعُ ﴿فِي رَحْلِهِ﴾ وَاسْتِرْقَاقُهُ.
الْأَخْذُ وَالِاسْتِرْقَاقُ سُنَّةٌ عِنْدَهُمْ وَمِنْ شَرِيعَةِ أَبِيهِمْ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
أَيْ: كَذَلِكَ حُكْمُ قَوْمِنَا فِي جَزَاءِ السَّارِقِ الظَّالِمِ بِسَرِقَتِهِ.
لَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ ثِقَةً بِكَمَالِ بَرَاءَتِهِمْ عَنْهَا، وَهُمْ عَمَّا فُعِلَ بِهِمْ غَافِلُونَ.