Back

Verse 108

Surah 12 • Verse 108

قُلۡ هَـٰذِهِۦ سَبِیلِیۤ أَدۡعُوۤا۟ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِیرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِیۖ وَسُبۡحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَاۤ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (108)
  • هَذِهِ الْآيَةُ هِيَ مِحْوَرُ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ، وَكُلُّ السُّورَةِ تَدُورُ حَوْلَهَا.
  • هَذِهِ الْآيَةُ تَحْمِلُ بُشْرَى عَظِيمَةً لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ.
  • أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، هَذَا هُوَ مَنْهَجِي، وَالسَّبِيلُ هُوَ الطَّرِيقُ، وَهُوَ طَرِيقُ الْجُهْدِ.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، نَبِيُّ الْأُمَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَخْدِمُكَ لِتَحْمِلَ هَمَّ النِّيَابَةِ.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ فَرْدٍ مِنْ أُمَّتِهِ جُهْدَهُ (جُهْدِي هُوَ جُهْدُكَ).
  • وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّبِيَّ أُمَّتَهُ كُلَّهَا، فَكُنْ خَيْرَ هِبَةٍ لِأَحْسَنِ مَوْهُوبٍ.
  • الرَّسُولُ أَعْطَى جُهْدَهُ لِكُلِّ الْأُمَّةِ.
  • أَكْبَرُ تَأَسٍّ جُهْدٌ كَجُهْدِهِ.
  • لَا شَيْءَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ الْبُشَارَةِ (جُهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، أَوَّلُ بُشَارَةٍ مِنَ النَّبِيِّ الْكَرِيمِ هِيَ إِشْرَاكُكَ فِي جُهْدِ الْأُمَّةِ.
  • مِنْ حَقِّ كُلِّ آيَةٍ فِي سُورَةِ يُوسُفَ أَنْ تَقُولَ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ يَعْنِي الدَّعْوَةَ إِلَى التَّوْحِيدِ وَالْإِعْدَادَ لِلْمَعَادِ.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أَيِ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ عَلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ .
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ الْقَرِيبَةُ الْمَأْخَذِ، الْجَلِيَّةُ الْأَمْرِ، الْجَلِيلَةُ الشَّأْنِ، الْوَاسِعَةُ الْوَاضِحَةُ جِدًّا.
  • الدَّعْوَةُ طَرِيقُ الْخُلَّصِ.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ﴾ الطَّرِيقَةُ وَالدَّعْوَةُ الَّتِي تَرَوْنَهَا، هِيَ ﴿سَبِيلِي﴾ أَسِيرُ عَلَيْهَا مَدَى الْحَيَاةِ وَلَا أَنْحَرِفُ عَنْهَا.
  • هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ رَسَمَتِ الْمَنْهَجَ الْحَقَّ لِكُلِّ مُتَّبِعٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ دَاعِيَةً إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ.
  • هَذِهِ طَرِيقِي فَمَنْ شَاءَ فَلْيُتَابِعْ، وَمَنْ لَمْ يَشَأْ فَأَنَا سَائِرٌ فِي طَرِيقِي وَجُهْدِي.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ لِإِصْلَاحِ الْبَشَرِيَّةِ.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ آيَةٌ عَظِيمَةٌ تُلَخِّصُ مَوْقِفَ الدَّاعِيَةِ بَعْدَ كُلِّ مَا قِيلَ.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ الَّتِي فِيهَا أَحْيَا وَأَمُوتُ عَلَيْهَا.
  • الدَّاعِيَةُ يَتَحَلَّى بِجَمَالِ الْفِكْرِ وَجَمَالِ الْخُلُقِ وَجَمَالِ الْكَلَامِ ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾.
  • مَتَى تَتَعَلَّمُ الْبَشَرِيَّةُ جَمَالَ الْحَضَارَةِ الْإِيمَانِيَّةِ؟
  • أَوَّلُ شَيْءٍ وَاجِبٌ عَلَيْكَ أَنْ تَتَعَلَّمَهُ هُوَ كَيْفِيَّةُ الْجُهْدِ عَلَى الْبَشَرِيَّةِ.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أَوَّلُ تَعْلِيمٍ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ هُوَ تَعْلِيمُهُمُ الْجُهْدَ.
  • هَذَا طَرِيقِي وَهَذَا مَسْلَكِي وَهَذَا نَهْجِي وَمَنْهَجِي، أَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينِ اللَّهِ، وَسَأَدْعُو، وَسَوْفَ أَدْعُو.
  • ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ صِيغَةُ الْكَلَامِ تُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ وَالْمُوَاصَلَةَ.
  • قَوْلُهُ ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ﴾ تَفْسِيرٌ لِسَبِيلِهِ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَسَبِيلُهُ وَسَبِيلُ أَتْبَاعِهِ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَدْعُ إِلَى اللَّهِ فَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِهِ.
  • سَبِيلُهُ وَسَبِيلُ أَتْبَاعِهِ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ.
  • ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ يَعْنِي أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي يَدْعُو إِلَى اللَّهِ كَمَا أَدْعُو، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَابْنُ زَيْدٍ: حَقٌّ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ وَيُذَكِّرَ بِالْقُرْآنِ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى هِيَ وَظِيفَةُ الْمُرْسَلِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ، وَهُمْ خُلَفَاءُ الرُّسُلِ فِي أُمَمِهِمْ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ.
  • أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّبْلِيغِ عَنْهُ وَلَوْ آيَةً.
  • ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ فِيهِ بَيَانٌ أَنَّهُ مَبْعُوثٌ بِدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِهِ، كَأَنَّهُ يُبْصِرُهُ بِعَيْنِهِ، وَأَنَّ مَنِ اتَّبَعَهُ فَذَلِكَ سَبِيلُهُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دَعْوَةَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى كَمَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ. (الْجَصَّاصُ)
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أَيْ بَيَانٍ وَحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ.
  • ﴿على بَصِيرَة﴾ قالَ ابْن الأعرابِي البصيرة الثَّبات في الدّين .
  • العبْرَة ثَمَرَة البصيرة فَإذا تبصر اعْتبر فَمن عُدِمَ العبْرَة فَكَأنَّهُ لا بَصِيرَة لَهُ .
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْبَصِيرَةِ: هِيَ الْيَقِينُ وَالْحَقُّ.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ الْبَصِيرَةُ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي يَتَمَيَّزُ بِهَا الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ، بِحَيْثُ يَكُونُ كَأَنَّهُ يُبْصِرُ الْمَعْنَى بِالْعَيْنِ.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ الْقُرْآنُ بَصَائِرُ أَيْ أَدِلَّةٌ وَهُدًى وَبَيَانٌ يَقُودُ إِلَى الْحَقِّ وَيَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أَيْ عَلَى بَصِيرَةٍ وَيَقِينٍ مِمَّا أَدْعُو إِلَيْهِ.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أُزَاوِلُ هَذِهِ الدَّعْوَةَ مُتَمَكِّنًا مِنْهَا، وَأَنَا عَلَى هُدًى وَفَهْمٍ وَإِدْرَاكٍ وَيَقِينٍ.
  • طَرِيقَةُ الْبَصِيرَةِ تَشْتَغِلُ وَتُشْغِلُ غَيْرَكَ.
  • الصَّحَابَةُ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ تَعَلَّمُوا جُهْدَ الدَّعْوَةِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَصَّرَ بِالدَّعْوَةِ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ الْآيَاتِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالدَّعْوَةِ "السُّوَرُ الْمَكِّيَّةُ".
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ وَظِيفَةُ الْقُرْآنِ الْمَكِّيِّ - كُلُّهُ وَلَيْسَ بَعْضُهُ - أَنْ يُقَدِّمَ لَكَ بَصَائِرَ دَعْوِيَّةً.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ الْخَارِجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ يَتَبَصَّرُ فِي الدَّعْوَةِ.
  • ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ الْبَصِيرَةُ هِيَ أَنْ نَتَيَقَّنَ بِأَنَّ حَلَّ مَشَاكِلِنَا فِي هَذَا الْجُهْدِ، وَنَتَيَقَّنَ كَذَلِكَ بِأَنَّ هَذَا جُهْدُ الْأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّ نُصْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَجُهْدِهِمْ.
  • اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمْ يَشْتَرِطْ لِلدَّعْوَةِ إِلَيْهِ إِلَّا الْبَصِيرَةَ حَتَّى لَا يَقُولَ أَحَدٌ: لَا بُدَّ مِنَ الْمَالِ وَالسُّلْطَانِ حَتَّى أَقُومَ بِالدِّينِ.
  • الْمَقْصُودُ بِـ"عَلَى بَصِيرَةٍ" الْبَصِيرَةُ الْمَطْلُوبَةُ لِلدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ هِيَ الْعِلْمُ وَالْيَقِينُ بِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ.
  • الْبَصِيرَةُ فِي ثَلَاثَةٍ: الْعِلْمُ قَبْلَ الدَّعْوَةِ، وَاللِّينُ مَعَ الدَّعْوَةِ، وَالصَّبْرُ بَعْدَ الدَّعْوَةِ.
  • الْبَصِيرَةُ هِيَ تَغْيِيرُ الْيَقِينِ وَتَغْيِيرُ الْبِيئَةِ.
  • الْأَنْبِيَاءُ كَانَتْ دَعْوَتُهُمْ عَلَى بَصِيرَةٍ، كَانَتْ دَعْوَتُهُمْ لَا تَتَأَثَّرُ بِتَغْيِيرِ الْأَحْوَالِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ، وَبِكَثْرَةِ الْمَوَانِعِ.
  • الْبَصِيرَةُ سَبَبُ الِاسْتِقَامَةِ.
  • الْبَصِيرَةُ عَطَاءٌ رَبَّانِيٌّ عَلَى قَدْرِ الِاتِّبَاعِ لِلنَّبِيِّ عِلْمًا وَعَمَلًا.
  • قَالَ رَبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: يَنْبَغِي عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْعُوَ كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ يُنْذِرَ بِمَا أَنْذَرَ.
  • لَا يَكُونُ الشَّكُّ فِي عَمَلِ جُهْدِ الدِّينِ، وَلَوْ جَاءَتِ الْمَوَانِعُ، بَلْ يَزْدَادُ الْمُجْتَهِدُ بَصِيرَةً.
  • لَا يَكُونُ مِنْ أَتْبَاعِهِ حَقًّا إِلَّا مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ.
  • حَلُّ مَشَاكِلِ الْبَشَرِيَّةِ بِهَذَا الْعَمَلِ.
  • إِيمَانُ وَبَصِيرَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ تَزْدَادُ بِكَثْرَةِ الْمَوَانِعِ.
  • كَانَ عُنْوَانُ جُهْدِ الصَّحَابَةِ التَّضْحِيَةَ.
  • الْإِنْسَانُ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الطَّرِيقِ فَهُوَ يَدْعُو بِالْيَقِينِ وَالْبَصِيرَةِ لِإِقَامَةِ الْأُمَّةِ عَلَى طَرِيقِ الْفَوْزِ وَالْفَلَاحِ.
  • إِذَا لَمْ تَكُنِ الْبَصِيرَةُ فَالْأَحْوَالُ تُؤَخِّرُ الدَّاعِيَ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى الله مِنْ أَعْظَمِ أَعْمَالِ الدِّينِ، فَهُوَ جُهْدُ إِقَامَةِ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، الَّذِي بِهِ تَقُومُ حَقِيقَةُ الدِّينِ كُلِّهِ فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ لِنَشْرِ الْعُبُودِيَّةِ.
  • لَا بُدَّ عَلَى الدَّاعِيَةِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا، وَلَا تَكُونُ دَعْوَةٌ إِلَّا بِعِلْمٍ.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ مِنْ خِيَارِ أُمَّتِي.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أَشْرَكَكَ مَعَهُ فِي الْجُهْدِ.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ كَمَا أَدْعُو.
  • ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ.
  • لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنْ أَتْبَاعِهِ حَقًّا حَتَّى يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ.
  • الدِّينُ لَا بُدَّ مِنَ اتِّبَاعٍ، وَجُهْدُ إِحْيَاءِ الدِّينِ لَا بُدَّ مِنَ اتِّبَاعٍ.
  • قَالَ الْقَاسِمِيُّ: دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ سِيرَةَ أَتْبَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ.
  • أَتْبَاعُ يُوسُفَ لَمْ يَحْمِلُوا دِينَهُ فَمَاتَ بَعْدَهُ، بَيْنَمَا أَتْبَاعُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلُوا دِينَهُ لِلْبَشَرِيَّةِ فَانْتَشَرَ بَعْدَهُ.
  • كُلُّ نَبِيٍّ دِينُهُ حُرِّفَ بَعْدَهُ، إِلَّا نَبِيَّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  • دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّ سِيرَةَ أَتْبَاعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ.
  • لَا يَخْفَى أَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ بِنَشْرِ مَطَالِبِ الدِّينِ، وَإِذَاعَةِ آدَابِهِ وَتَعْلِيمِهِ.
  • غَلَبَ عَلَى الْعَامَّةِ التَّسَاهُلُ بِأَمْرِ الدِّينِ عِلْمًا وَعَمَلًا، فَلَا يَنْبَغِي لِلْعُلَمَاءِ أَنْ يُسَاعِدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ بِالسُّكُوتِ عَنْ تَعْلِيمِهِمْ وَإِرْشَادِهِمْ، فَيَعُمَّ الْهَلَاكُ وَيَعْظُمَ الْبَلَاءُ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ أَعْظَمُ الْمَنَاصِبِ وَأَشْرَفُ الْمَرَاتِبِ.
  • إِذَا كَانَتِ الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ أَشْرَفَ مَقَامَاتِ الْعَبْدِ وَأَجَلَّهَا وَأَفْضَلَهَا، فَهِيَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالْعِلْمِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ وَإِلَيْهِ، بَلْ لَا بُدَّ فِي كَمَالِ الدَّعْوَةِ مِنَ الْبُلُوغِ فِي الْعِلْمِ إِلَى حَدٍّ أَقْصَى يَصِلُ إِلَيْهِ السَّعْيُ، وَيَكْفِي هَذَا فِي شَرَفِ الْعِلْمِ: أَنَّ صَاحِبَهُ يَحُوزُ بِهِ هَذَا الْمَقَامَ، وَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ.
  • مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ عَلَى سَبِيلِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَهُوَ مِنْ أَتْبَاعِهِ، وَمَنْ دَعَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَى سَبِيلِهِ، وَلَا هُوَ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَا هُوَ مِنْ أَتْبَاعِهِ.
  • الدَّعْوَةُ جُهْدٌ عَامٌّ لِكُلِّ الْأُمَّةِ، فَالْكُلُّ يَقُومُ بِهَا بِدُونِ أَعْذَارٍ (يَقُومُ بِهَا الْقَوِيُّ وَالضَّعِيفُ، الصَّحِيحُ وَالْمَرِيضُ، الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ، الْبَصِيرُ وَالْأَعْمَى، السَّلِيمُ وَالْأَعْرَجُ، الْمُتَعَلِّمُ وَالْأُمِّيُّ، الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ، الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ).
  • الْإِنْسَانُ يَقُومُ بِالْجُهْدِ بِالْيَقِينِ الْكَامِلِ.
  • التَّضْحِيَةُ مِفْتَاحُ فَهْمِ جُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ.
  • جُهْدُ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ مُوَلِّدِ الْكَهْرَبَاءِ، وَجُهْدُ أَتْبَاعِهِمْ مِثْلُ الْمَصَابِيحِ.
  • رَغْمَ الْمَوَانِعِ وَالْمَشَاكِلِ كَانَ الصَّحَابَةُ يَتَقَدَّمُونَ وَتَنْحَلُّ مَشَاكِلُهُمْ بِسَبَبِ اسْتِقَامَتِهِمْ.
  • بِسَبَبِ بَصِيرَةِ الصَّحَابَةِ وَاسْتِقَامَتِهِمْ كَانَتْ مَشَاكِلُهُمْ تَنْحَلُّ.
  • الْجُهْدُ لِلدِّينِ يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِمْرَارِ وَالِاجْتِمَاعِيَّةِ.
  • طَرِيقُ الِاجْتِمَاعِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْأُمَّةِ أَسَاسُهُ تَطْهِيرُ الْقُلُوبِ.
  • عَلَى كُلِّ مُجْتَهِدٍ أَنْ يَبْذُلَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الِاسْتِعْدَادِ وَالصَّلَاحِيَّةِ لِهَذَا الْعَمَلِ.
  • الِاسْتِقَامَةُ عَلَى الدَّعْوَةِ هِيَ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ لِلِاسْتِقَامَةِ عَلَى الدِّينِ.
  • الْإِنْسَانُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ دَاعِيًا أَوْ مَدْعُوًّا.
  • الَّذِي يَدْعُو النَّاسَ إِلَى اللَّهِ مَحْفُوظٌ مِنْ دَعْوَةِ الْأَغْيَارِ.
  • عَدَمُ قِيَامِ الْأُمَّةِ عَلَى الدَّعْوَةِ أَحَاطَهَا بِالْخَطَرِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ.
  • الَّذِي لَا يَدْعُو إِلَى دِينِهِ يَشُكُّ وَيَسْتَخِفُّ بِدِينِهِ، وَالِاسْتِخْفَافُ مِنْ أَكْبَرِ أَسْبَابِ الْحِرْمَانِ.
  • لا يَكون مِن أَتْبَاعِ الرَّسُولِ على الحَقِيقَة إلّا مَنْ دَعَا إلى اللهِ على بَصِيرَة .. قالَ الله تَعالى ﴿قل هَذِه سبيلي أدْعُو إلى الله على بَصِيرَة أنا ومن اتبعني﴾
  • ﴿أدْعُو إلى الله﴾ تَفْسِير لسبيله الَّتِي هو عَلَيْها فسبيله وسبيل أتْباعه الدعْوَة إلى الله فَمن لم يدع إلى الله فَلَيْسَ على سَبيله .
  • أَهَمُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْعَمَلِ الْجُهْدُ الْمُسْتَمِرُّ، وَالْمُجْتَهِدُ الْمُسْتَقِيمُ.
  • نَزْدَادُ بَصِيرَةً وَعَظَمَةً بِسَبَبِ قِيَامِنَا عَلَى الدَّعْوَةِ دُونَ انْقِطَاعٍ.
  • الْجُهْدُ الْمُنْقَطِعُ لَا يُنْتِجُ.
  • بِالتَّضْحِيَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ تَأْتِي النَّتِيجَةُ.
  • كُلُّ وَاحِدٍ يَسْتَقِيمُ بِنَفْسِهِ عَلَى الْجُهْدِ.
  • هَذَا الْجُهْدُ لِتَكْوِينِ الْأُمَّةِ.
  • سَيْرُ الْإِنْسَانِ عَلَى مَنْهَجِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ - يَكُونُ الْقَصْدُ وَالِاعْتِدَالُ فِي قَضَاءِ الْحَاجَاتِ الْبَشَرِيَّةِ.
  • سَارَ الصَّحَابَةُ دُعَاةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، يَحْمِلُونَ (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) لِتَدْخُلَ كُلَّ بَيْتٍ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا.
  • قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنِ اتَّبَعَهُ (أَيِ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وَهُمْ أُمَّتُهُ، يَدْعُونَ إِلَى اللَّهِ كَمَا دَعَا إِلَى اللَّهِ.
  • كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقْبِل الْإِسْلَام يَسْتَقِيمُ عَلَى دِينِهِ بِدَعْوَتِهِ إِلَى دِينِهِ، وَيَشْعُرُ بِمَسْؤُولِيَّتِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ الْإِسْلَامَ.
  • تَبْلِيغُ سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأُمَّةِ أَفْضَلُ مِنْ تَبْلِيغِ السِّهَامِ إِلَى نُحُورِ الْعَدُوِّ، لِأَنَّ تَبْلِيغَ السِّهَامِ يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَمَّا تَبْلِيغُ السُّنَنِ فَلَا يَقُومُ بِهِ إِلَّا وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَخُلَفَاؤُهُمْ فِي أُمَمِهِمْ.
  • الدَّعْوَةُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَنْفِي الشِّرْكَ عَنِ الدَّاعِي﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أَيُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِيهَا دَعْوَةٌ فِيهَا ذِكْرٌ لِلشِّرْكِ.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ بِالدَّعْوَةِ وَالْجُهْدِ لِلدِّينِ يَخْرُجُ الشِّرْكُ مِنَ الْقَلْبِ.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ شَرْطَ كُلِّ دَعْوَةٍ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ اقْتِرَانُهَا بِتَنْزِيهِهِ عَنْ كُلِّ شَائِبَةِ نَقْصٍ.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ لَا ظَاهِرَ الشِّرْكِ وَلَا خَافِيَهُ.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أَيْ أَدْعُو النَّاسَ إِلَى تَوْحِيدِهِ وَطَاعَتِهِ وَأُنَزِّهُهُ عَنِ النَّقَائِصِ الَّتِي يُشْرِكُ بِهَا الْمُشْرِكُونَ مِنَ ادِّعَاءِ الشُّرَكَاءِ وَالْوَلَدِ وَالصَّاحِبَةِ.
  • ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ تَنْزِيهٌ عَنْ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِيَةُ مِنْ تِلْكَ الْأَكْثَرِيَّةِ السَّائِمَةِ الَّتِي لَا تُؤْمِنُ إِلَّا وَهِيَ مُشْرِكَةٌ.
  • الدَّاعِيَةُ أَبْعَدُ النَّاسِ عَنِ الشِّرْكِ.
  • قَالَ صَاحِبُ مَحَاسِنِ التَّأْوِيلِ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ الدَّعْوَةَ إِلَى اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ بِنَشْرِ مَطَالِبِ الدِّينِ، وَإِذَاعَةِ آدَابِهِ وَتَعْلِيمِهِ.
  • لَا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَخُوضَ مَعَ الْخَائِضِينَ، وَلَا أَنْ يَصْرِفَ شَيْئًا مِنْ أَوْقَاتِهِ فِي غَيْرِ إِقَامَةِ الدِّينِ.
  • عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَمُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ الِاشْتِغَالُ بِالدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ حَتَّى تَكُونَ الدَّعْوَةُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي