قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)
قَوْلُهُ ﴿سَوْفَ﴾ لَا يَخْلُو مِنْ إِشَارَةٍ إِلَى قَلْبٍ إِنْسَانِيٍّ مَكْلُومٍ.
جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَجَّلَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمْ لِوَقْتِ السَّحَرِ، بَيْنَمَا يُوسُفُ عَجَّلَ بِالْعَفْوِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِإِخْوَتِهِ.
﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾: هُوَ مَنْ يُعْطِي الفُرْصَةَ تَلْوَ الفُرْصَةِ لِأَجْلِ تَوْبَةٍ نَصُوحٍ.
كُلُّ أَحَدٍ مُضْطَرٌّ إِلَى عَفْوِهِ وَمَغْفِرَتِهِ، كَمَا هُوَ مُضْطَرٌّ إِلَى رَحْمَتِهِ وَكَرَمِهِ وَإِعَانَتِهِ.
﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾: الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُؤْلَهَ وَيُعْبَدَ، الَّذِي يَرْحَمُ بِرَحْمَتِهِ جَمِيعَ خَلْقِهِ.
لَمَّا كَانُوا عَلَى قَدْرٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالْخَطِيئَةِ كَبِيرٍ، كَانَتِ الْحَاجَةُ إِلَى تَأْكِيدٍ أَنَّ مَغْفِرَةَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ خَطَئِهِمْ وَخَطِيئَتِهِمْ.