أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ (8)
﴿مِنْ بَيْنِنَا﴾، فِي قَوْلِهِمْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَبْدَأَ تَكْذِيبِهِمْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْحَسَدُ وَقُصُورُ النَّظَرِ عَلَى الْحُطَامِ الدُّنْيَوِيِّ ، وَمَا كَانَ فِي هَذَا مِنْ غَرَابَةٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ الْحَسَدُ... الْحَسَدُ الَّذِي يَدْعُو إِلَى الْعِنَادِ وَالْمُكَابَرَةِ وَالشِّقَاقِ.
التَّشَابُهُ وَالتَّنَاغُمُ الْإِبْلِيسِيُّ، هُمْ قَالُوا هُنَا: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾، وَإِبْلِيسُ هُنَاكَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾.
هُوَ الْحَسَدُ كَمَا نَرَى.
الدَّاعِي يَمُرُّ عَلَيْهِ أَحْوَالُ السُّخْرِيَةِ وَالِاسْتِهْزَاءِ.