Back

Verse 1

Surah 110 • Verse 1

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • 110- سُورَةُ النَّصْرِ
  • سُورَةُ النَّصْرِ سُورَةٌ مَدَنِيَّةٌ.
  • هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى سُورَةَ التَّوْدِيعِ.
  • كَمَا خَتَمَ الْبِعْثَةَ الْمُحَمَّدِيَّةَ بِفَتْحِ مَكَّةَ، كَذَلِكَ خَتَمَ كِتَابَ هَذِهِ النُّبُوَّةِ بِذِكْرِ هَذَا الْفَتْحِ الْعَظِيمِ.
  • جَاءَتْ سُورَةُ النَّصْرِ فِي أَوَاخِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ لِتُقَدِّمَ الِاسْتِغْفَارَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ لِتَقْصِيرِكَ فِي جُهْدِ الدِّينِ الَّذِي حَوَتْهُ كُلُّ سُوَرِ الْقُرْآنِ.
  • جَاءَتْ هَذِهِ السُّورَةُ فِي خَاتِمَةِ الْقُرْآنِ لِتَدُلَّ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ الْجُهْدِ، وَأَنَّ النَّصْرَ وَالْفَتْحَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَحْدَهُ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي ذَلِكَ مِنَّةٌ أَوْ فَضْلٌ.
  • هِيَ فِي بَيَانِ الْبُشْرَى بِالْفَتْحِ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَتَمْكِينِهِ وَعُلُوِّ شَأْنِهِ وَأَمْرِهِ، وَنَعْيِ نَفْسِهِ لَهُ بَعْدَ التَّمْكِينِ لَهُ، فَأَشْعَرَهُ اللهُ بِدُنُوِّ أَجَلِهِ وَقُرْبِهِ مِنْ فَتْرَةِ تَمْكِينِهِ وَنَصْرِهِ.
  • إِنْبَاءٌ بِأَنَّ الْحَقَّ بَلَغَ مَرْكَزَهُ، وَفَتْحُ مَكَّةَ هُوَ مَرْكَزُ هَذِهِ الْبِعْثَةِ لِكَوْنِ الْكَعْبَةِ مَرْكَزًا لِلتَّوْحِيدِ وَالْإِسْلَامِ.
  • غَايَةُ هَذِهِ الْبِعْثَةِ هِيَ التَّوْحِيدُ.
  • الْبِشَارَةُ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِهِ وَتَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ، وَأَنَّ التَّقَاطُعَ وَالتَّبَاعُدَ مِنَ الْمُجْرِمِينَ سَبَبٌ لِلْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ.
  • لَمَّا فَتَحَ اللهُ مَكَّةَ، وَجَاءَ النَّصْرُ الْمَوْعُودُ، وَقَدْ أَكْمَلَ دِينَهُمْ، أَوْفَى النَّبِيُّ بِرِسَالَتِهِ، وَأَصَابَ مَقْصَدَ بَعْثَتِهِ، فَحَانَ لَهُ الرَّحِيلُ إِلَى رَبِّهِ.
  • حِينَ نَزَلَتْ سُورَةُ النَّصْرِ، عَرَفَ مَنْ عَرَفَ أَنَّهَا تَنْعَى النَّبِيَّ ﷺ ، لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ أَجَلًا وَغَايَةً، وَأَنَّ الرِّسَالَةَ قَرُبَتْ مِنْ مَقْصِدِهَا، وَذَلِكَ فَتْحُ مَكَّةَ وَرَدُّ الْحَنِيفِيَّةِ إِلَى أَصْلِهَا.
  • جَاءَتْ سُورَةُ النَّصْرِ وَدُخُولُ النَّاسِ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا بَعْدَ مَقَالَةِ أُولَئِكَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا يُرِيدُونَ التَّضْيِيقَ عَلَى هَذَا الدِّينِ وَمَنْعَ انْتِشَارِهِ وَتَوَسُّعِهِ.
  • جَاءَتْ سُورَةُ النَّصْرِ بَعْدَ سُورَةِ الْكَافِرُونَ لِتُفِيدَ أَنَّ النَّصْرَ ثَمَرَةٌ مِنْ ثَمَرَاتِ الثَّبَاتِ عَلَى الْمَبَادِئِ دُونَ تَنَازُلٍ.
  • بَعْدَ أَنِ اجْتَهَدْتَ الْجُهْدَ الْحَقِيقِيَّ وَقَدَّمْتَ كُلَّ مَا لَدَيْكَ مِنْ تَضْحِيَاتٍ وَمُجَاهَدَاتٍ، فَالْآنَ جَاءَ دَوْرُ الِاسْتِغْفَارِ.
  • الِاسْتِغْفَارُ نُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّنَا بَعْدَ كُلِّ عَمَلٍ، لِتَقْصِيرِنَا فِي مَقَامِ رَبِّنَا.
  • إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)
  • النَّصْرُ وَالْفَتْحُ مِنْهُ تَعَالَى، فَسَبِّحُوهُ وَاحْمَدُوهُ.
  • النَّصْرُ: الْمَعُونَةُ عَلَى الْعَدُوِّ لِلظُّهُورِ عَلَيْهِ.
  • ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾: أَجَلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! تَمَّ الْمَقْصِدُ!
  • أَوَّلُ النُّبُوَّةِ زَلَازِلُ وَصَبْرٌ، وَآخِرُهَا بَرَكَاتٌ وَأَجْرٌ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي