لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (7)
الْجَمِيعُ فِيهِ سَوَاءٌ فِي حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى.
إِيرَادُ حُكْمِ النِّسَاءِ عَلَى الِاسْتِقْلَالِ لِلِاعْتِنَاءِ بِأَمْرِهِنَّ.
لِلذُّكُورِ مِنْ أَوْلَادِ الرَّجُلِ المَيِّتِ حِصَّةٌ مِنْ مِيرَاثِهِ، وَلِلْإِنَاثِ مِنْهُمْ حِصَّةٌ مِنْهُ، مِنْ قَلِيلِ مَا خَلَّفَ بَعْدَهُ وَكَثِيرِهِ، حِصَّةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَاجِبَةٌ مَعْلُومَةٌ مُؤَقَّتَةٌ.
﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ﴾ ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ﴾ لَا يُمَايِزُ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَلِكُلِّ نَصِيبُهُ المَفْرُوضُ.
إِنْ قِيلَ: لَمَّا قَالَ : ﴿مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ دَخَلَ فِيهِ القَلِيلُ وَالكَثِيرُ فَمَا فَائِدَةُ قَوْلِهِ: ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾؟ قُلْنَا: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّأْكِيدِ وَالإِعْلَامِ أَنَّ كُلَّ تَرِكَةٍ يَجِبُ قِسْمَتُهَا، لِئَلَّا يُتَهَاوَنَ بِالقَلِيلِ مِنَ التَّرِكَاتِ وَيُحْتَقَرَ، فَلَا يُقْسَمَ وَيَنْفَرِدَ بِهِ بَعْضُ الوَرَثَةِ.