وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى (13)
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ أَيْ بِكَمَالِ التَّصَرُّفِ وَالْأَمْرِ فَلَا يَضُرُّنَا تَوَلِّيكُمْ عَنِ الْهُدَى.
لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا كَيْفَ يَشَاءُ - تَعَالَى-.
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ أَيْ ثَوَابُ الدَّارَيْنِ لِلْمُهْتَدِي.
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ فَنُعْطِي فِي الدَّارَيْنِ مَا نَشَاءُ لِمَنْ نَشَاءُ.
﴿وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى﴾ فَلَا يَضُرُّنَا ضَلَالُ مَنْ ضَلَّ وَلَا يَنْفَعُنَا اهْتِدَاءُ مَنِ اهْتَدَى.
مَنْ تَرَكَ مَا بَيَّنَّا لَهُ مِنْ طَرِيقِ الْهِدَايَةِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهِ لَنَا وَلَمْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
فِيهِ إِشَارَةٌ عَلَى تَنَاهِي عَظَمَتِهِ وَتَكَامُلِ قَهْرِهِ وَجَبَرُوتِهِ.