Back

Verse 25

Surah 18 • Verse 25

وَلَبِثُوا۟ فِی كَهۡفِهِمۡ ثَلَـٰثَ مِا۟ئَةࣲ سِنِینَ وَٱزۡدَادُوا۟ تِسۡعࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً (25)
  • ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾: يَعْنِي: عَلَى التَّقْوِيمِ الْمِيلَادِيِّ ﴿وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾: يَعْنِي: عَلَى التَّقْوِيمِ الْقَمَرِيِّ.
  • ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾: تِلْكَ نَوْمَةُ أَهْلِ الْكَهْفِ، وَلَكِنَّ النَّوْمَةَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَبْرَزُ فِي قِصَّتِهِمْ، بَلِ الْأَبْرَزُ فِيهَا : تَكْوِينُ الْبِيئَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ ..... حِفْظُ الْإِيمَانِ ....جُهْدُ الْإِيمَانِ ....حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ.
  • تِلْكَ مَلَامِحُ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ الَّتِي تَناولتْهَا الْآيَاتُ.
  • بَعْدَ ثَلَاثِماِئَةٍ وَتِسْعِ سَنَوَاتٍ يَسْتَيْقِظُ فِتْيَةُ الْكَهْفِ، إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ شَيْئاً مِمَّا اعْتَرَاهُمْ، كُلُّ مَا يَعْنِيهِمُ الثَّبَاتُ عَلَى الْحَقِّ، وَنَبْذُ الضَّلَالَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الْفِتْنَة .
  • ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾: نَسَبَ اللهُ الْكَهْفَ إِلَيْهِمْ هَذِهِ الْمَرَّةَ، وَهُنَا نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ، وَهِيَ أَنَّ هَذَا الْكَهْفَ لَمَّا صَارَ مَأْوىً لَهُمْ، وَطَالَ مُكْثُهُمْ فِيهِ، ثُمَّ صَارَ مَدْفَناً لَهُمْ؛ نُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَاخْتُصُّوا بِهِ، فَهُوَ مَنْزِلُهُمُ الَّذِي سَيَمْكُثُونَ فِيهِ إِلَى الْحَشْرِ، وَمَا أَرْوَعَ الْبَيَانَ الْقُرْآنِيَّ.
  • رَقَدَ اَلْفِتْيَةُ ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَزِيَادَةٍ .
  • اَللَّهُ أَغْنَاهُمْ عَنْ اَلْحَاجَةِ 309 سَنَوَاتٍ .
  • اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَيَّنَ قِصَّتَهُمْ فِي سُورَةِ اَلْكَهْفِ . .﴿ إِذْ آوَى اَلْفِتْيَةُ إِلَى اَلْكَهْفِ﴾ لِمَاذَا آوَوْا ؟ مِنْ أَجْلِ اَلْحِفَاظِ عَلَى إِيمَانِهِمْ . . كَانُوا خَائِفِينَ عَلَى إِيمَانِهِمْ . لِأَنَّ اَلْبِيئَةَ اَلْمُحِيطَةَ بِهِمْ لَاتْسَاعِد عَلَى حِفظِ اَلْإِيمَانِ فَاحْتَاجُوا إِلَى بِيئَةِ تَحْفَظُ اَلْإِيمَانِ . . فَجَلَسُوا فِي هَذَا اَلْكَهْفِ . . وَفِي دَاخِلِ اَلْكَهْفِ كَانُوا يَقْرَؤُونَ مِنْ كِتَابٍ اِسْمُهُ اَلرِّقِيمْ . . وَفِي هَذَا اَلْوَقْتِ وَهُمْ يَقْرَؤُونَ اَلْكِتَابُ . . . . اَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ اَلنَّوْمُ ، فَنَامُوا كُلَّهُمْ بِدُونِ اِسْتِثْنَاءٍ ، وَاسْتَمَرَّ اَلنَّوْمُ ثَلَاثمِائَةَ وَتِسْعَ سَنَوَاتٍ .
  • ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ﴾، ﴿وَكَلْبُهُمْ﴾، فَالْكَلْبُ عَادَةً يَعِيشُ تِسْعًا أَوْ عَشْرًا مِنَ السِّنِينَ، لَكِنَّ هَذَا الْكَلْبَ عَاشَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَتِسْعَ سَنَوَاتٍ، إِذْ يُقَيِّضُ اللَّهُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ الْحِفَاظِ عَلَيْهِمْ أَثْنَاءَ نَوْمِهِمْ، فَكَانَ الْكَلْبُ مُتَيَقِّظًا فِي الْحِرَاسَةِ مُدَّةَ ثَلاثَ مِائَةٍ وَتِسْعِ سَنَوَاتٍ، وَلَا يُوجَدُ كَلْبٌ فِي الْوُجُودِ يَبْقَى يَقْظَانَ كُلَّ تِلْكَ الْمُدَّةِ، فَسُبْحَانَ الْمُقَيِّضِ لِلْأَسْبَابِ!
  • اَللَّهُ يَحْفَظُ بِقُدْرَتِهِ .
  • اَللَّهُ جَعَلَ اَلْفَوْزُ وَالْفَلَاحُ بِامْتِثَالِ أَمْرِهِ .
  • عَصْرُ اَلْبُذُورِ هُوَ اَلْأَطْوَلُ مُكُوثاً .
  • تَهْيِئَةُ الأُمَّةِ قَدْ يحْتَاجُ قُرُونًا طَوِيلَةً وَأَمَدًا بَعِيدًا.
  • تِسْعَةُ أَجْيَالٍ لِيَكْتَمِل فِكْرَ اَلتَّغْيِيرِ .
  • اَلْعَمَلُ اَلِاجْتِمَاعِيِّ يَحْتَاجُ إِلَى أَجْيَالٍ لِيَظْهَرَ حَصَادَهُ وَتَنْتُجُ ثَمَرَتُهُ .
  • فِي قِصَّةِ فِتْيَةِ اَلْكَهْفِ رَدٌّ عَلَى اِنْدِفَاعِ اَلشَّبَابِ وَتَسَاؤُلَاتِهِمْ فِي تَغْيِيرِ حَالِ اَلْأُمَّةِ بِأَسْرَعِ زَمَنٍ وَوَقْتٍ مُمْكِنٍ.
  • مُحَالٌ أَنْ يَحْدُثَ تَغْيِيرٌ فِي عُمْرِ جِيلٍ وَاحِدٍ.
  • غَالِباً مَا يَكُونُ تَرَاكُمُ اَلْجَهْلِ وَالْفَسَادِ وَالطُّغْيَانِ سَدّاً مَنِيعاً ضِدَّ اَلْإِصْلَاحِ وَالتَّغْيِيرِ .
  • عَلَى اَلْأَجْيَالِ اَلْفَتِيَّةِ أَنْ تُضَحِّيَ بِنَفْسِهَا لِيُحَرِّكُوا حَالَ أُمَّةٍ غَارِقَةٍ فِي أَوْحَالِ اَلشَّهَوَاتِ .
  • أُمَّةٌ مَذْعُورَةٌ مُتَبَلِّدَةَ اَلْمَشَاعِرِ مَرْعُوبَةَ اَلْفَرَائِصِ مِنْ أَدْنَى شُعَاعٍ لِلنُّورِ يَدْخُلُ حَيَاتَهَا .
  • تَرْكَهُمْ اَللَّهُ فِي اَلْكَهْفِ لِأَمَدٍ لَايَعْلَمهُ إِلَّا هُوَ ، ثُمَّ أَيْقَظَهُمْ لِيَرَوْا بِأَعْيُنِهِمْ اَلرُّشْدَ يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ وَيُحِيطُ بِكَهْفِهِمْ اَلسِّرِّيّ .
  • أَدْرَكُوا عَظَمَةَ مَاقَامُوا بِهِ .
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي