هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (109)
أَيْ: هَبْ أَنَّ هَؤُلَاءِ انْتَصَرُوا فِي الدُّنْيَا بِمَا أَبْدَوْهُ أَوْ أُبْدِيَ لَهُمْ عِنْدَ الْحُكَّامِ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِالظَّاهِرِ -وَهُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِذَلِكَ- فَمَاذَا يَكُونُ صَنِيعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى؟
﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ﴾ أَيْ: فِيمَا يَأْتِي مِنَ الزَّمَانِ ﴿عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ أَيْ: يَعْلَمُ مِنْهُمْ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- بِأَنْ يُحْصِيَ أَعْمَالَهُمْ، فَلَا يَغِيبُ عَنْهُ مِنْهَا شَيْءٌ، لِيُجَادِلَ اللَّهَ عَنْهُمْ.
﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ.