وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (115)
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ مُعَادِيًا لَهُ ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى﴾ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وَيَتَّبِعُ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ أَهْلِ التَّصْدِيقِ، وَيَسْلُكُ مِنْهَاجًا غَيْرَ مِنْهَاجِهِمْ ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَجْعَلُ نَاصِرَهُ مَا اسْتَنْصَرَهُ مِنْ آلِهَةِ الْبَاطِلِ ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ مَوْضِعًا يَصِيرُ إِلَيْهِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ.
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْخَائِنينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾، لَمَّا أَبَى التَّوْبَةَ مَنْ أَبَى مِنْهُمْ، وَهُوَ طُعْمَةُ بْنُ الْأَبِيرَقِ، وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ بِمَكَّةَ مُرْتَدًّا، مُفَارِقًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدِينِهِ.
وَلَاءُ أَهْلِ الْإِيمَانِ لِقِيَادَتِهِمْ وَلِجَمَاعَتِهِمِ الْمُؤْمِنَةِ، فَلَا يَتَوَلَّوْا أَحَدًا لَا يُؤْمِنُ إِيمَانَهُمْ، وَلَا يَتَّبِعُ مَنْهَجَهُمْ.