Back

Verse 64

Surah 18 • Verse 64

قَالَ ذَ ٰ⁠لِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰۤ ءَاثَارِهِمَا قَصَصࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً (64)
  • ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ احْمِلْ زَادكَ وَعِنْدَمَا تَفْقِدَهُ فَثَمَّ أُسْتَاذكَ .
  • ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾: قَالَ ذَلِكَ فَرَحًا بِبُلُوغِ الْمَقْصَدِ.
  • ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ فُقْدَانُ الْحُوتِ ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أَيْ هُوَ الَّذِي كَنا نَطْلُبُهُ لِأَنَّهُ عَلَامَةُ إيجاد الْمَقْصُودِ ﴿فَارْتَدَّا﴾ أَيْ رَجَعَا ﴿عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا ﴾ أَيْ آثَارِ سَيْرِهِمَا .
  • ﴿ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصاً﴾ أَيْ رَجَعَا مِنَ الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَاهُ يَقْتَصَّانِ الْأَثَرَ .
  • نَسِيَ اَلْغَدَاءُ . . ! ! اَلْغَدَاءُ حَاجَةٌ وَالْعِلْمُ مَقْصِد . . . فَفَرِحَ وَقَالَ ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ .
  • فَرِحَ فَرَحاً لَايعَلْمُهْ إِلَّا اَللَّهُ ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ فِي أَشَدِّ اَلْحَاجَةِ لِلْأَكْلِ .
  • "مَشَى مُوسَى إِلَى الْمُنَاجَاةِ، فَبَقِيَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَمْ يَحْتَجْ إِلَى طَعَامٍ، وَلَمَّا مَشَى إِلَى بَشَرٍ لَحِقَهُ الْجُوعُ فِي بَعْضِ يَوْمٍ."
  • رِحْلَةُ مُوسَى لِلَّحَاقِ بِالْعَبْدِ اَلصَّالِحِ رِحْلَةٌ مُهِمَّة . . . رِحْلَةٌ لَيْسَتْ كَبَاقِي الرِّحْلَاتِ، رِحْلَةُ أَهْلِ الْإِيمَانِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ سُلُوكَ سُبُلِ الْهِدَايَةِ.
  • رِحْلَةٌ فِيهَا سَبْرُ أَغْوَارِ الْعِلْمِ.
  • فِي هَذَا مِنَ اَلْفِقْهِ اِغْتِنَامُ لِقَاءِ اَلْعُلَمَاءِ وَالْفُضَلَاءِ وَإِنْ كَانُوا فِي بُلْدَانٍ مُتَبَاعِدَةٍ .
  • إِنَّ هَذَا اللِّقَاءَ فِيهِ تَحْدِيدٌ لِلْعِلْمِ الَّذِي يَحْمِلُهُ كُلٌّ مِنْهُمَا، وَكِلَاهُمَا عَلَى دَرَجَةٍ عَالِيَةٍ وَمَكَانَةٍ سَامِيَةٍ مِنَ الْعِلْمِ خَاصَّةً عِلْمَ النُّبُوَّةِ، فَهُوَ أَعْلَى الْعُلُومِ.
  • "قَدْ يَتَرَاءَى لِلْبَعْضِ أَنَّ عِلْمَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ أَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ مُوسَى، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ، ذَلِكَ أَنَّ عِلْمَ النُّبُوَّةِ هُوَ أَعْلَى الْعُلُومِ."
  • مَا أَجْرَأَ الْإِنْسَانَ فِي ادِّعَائِهِ أَنَّهُ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ..!
  • مَهْمَا امْتَلَكَ الإنسان مِنْ عِلْمٍ، وَمَهْمَا كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ فَإِنَّ عِلْمَهُ يَبْقَى فِي دَائِرَةٍ مَحْدُودَةٍ ضَيِّقَةٍ.
  • "الْعِلْمُ هُوَ نُورُ اللَّهِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ يَهْتَدِي بِهِ إِلَى امْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ، بَعْضُ طَلَبَةِ الْعِلْمِ يَفْقِدُونَ أَدَبَ الطَّلَبِ، مَنْ يُحْرَمْ أَدَبَ الطَّلَبِ يُحْرَمُ الْعِلْمَ، بَلْ وَيُحْرَمُ الْخَيْرَ كُلَّهُ."
  • اَللَّهُ تَعَالَى كَانَ أَعْلَمَ مُوسَى حَالَ هَذَا اَلْعَالِمِ ، وَمَا أَعْلَمَهُ بِمَوْضِعِهِ بِعَيْنِهِ .
  • هَذَا إخْبَارٌ مِنْ مُوسَى أَنَّهُ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى تَحَمُّلِ اَلتَّعَبِ اَلشَّدِيدِ ، وَالْعَنَاءِ اَلْعَظِيمِ فِي اَلسَّفَرِ ؛ لِأَجَلِ طَلَبِ اَلْعِلْمِ .
  • يَعُودُ مُوسَى إِلَى مَكَانِهِ اَلْأَوَّلِ مُتَتَبِّعاً خُطُوَاتِهِ قَبْلَ أَنْ تَنْمَحِيَ وَتَزُول لِيَلْحَق بِإِشَارَتِهِ قَبْلَ فَوَاتِهَا .
  • قَصّ اَلْأَثَرِ وَالِارْتِدَاد إِلَى اَلْخَلْفِ لِلِاسْتِفَادَةِ مِنْ اَلسَّابِقِينَ وَلِتَصْحِيحِ اَلْأَخْطَاءِ وَمُرَاجَعَةِ اَلطَّرِيقِ .
  • ﴿فارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ كَانَتْ رَمْلاً.
  • ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾: رَجَعَا يَقُصَّانِ أَثَرَهُمَا؛ لِئَلَّا يُخْطِئَانِ طَرِيقَهُمَا.
  • الْقَصَصُ: الْأَثَرُ. الْقَصُّ: تَتَبُّعُ الْأَثَرِ، يُقَالُ: قَصَصْتُ أَثَرَهُ.
  • مُوسَى لَمْ يُخْبِرْ فَتَاهُ عَنْ سَبَبِ الذَّهَابِ إِلَى مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ.
  • اِخْتَفَى ذِكْرُ اَلْخَادِمِ يُوشَعْ ، لِأَنَّ اَلْمُتَعَلِّمَ إِنْ لَمْ يَخْدِمَ نَفْسَهُ ، بَلْ وَيَخْدِمُ اَلْآخَرِينَ فَقَدَ لَايْنَالْ حَقِيقَةَ اَلْعِلْمِ .
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي