Back

Verse 39

Surah 18 • Verse 39

وَلَوۡلَاۤ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَاۤءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالࣰا وَوَلَدࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً (39)
  • ﴿وَلَوْلَا ﴾ . . رِقَّةٌ بِالْأَدَاءِ وَالنُّصْحِ .
  • ﴿وَلَوْلَا ﴾ : أَدَاةُ تَحْضِيضٍ بِرِقَةٍ وَلُطْفٍ .
  • اَلتَّحْضِيضُ : وَهُوَ اَلتَّحْرِيضُ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ وَالْحَثُّ عَلَيْهِ حَقّاً قَوِيّاً .
  • اِعْتِرَافٌ بِالنِّعْمَةِ وَشُكْرٌ لِلْمُنْعِمِ ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
  • قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ﴾: وَصِيَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِ لِصَاحِبِ الْأَحْوَالِ الْمُخَالِفَةِ.
  • ﴿وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾يُذّكِّرهُ بِأَنْ يَذْكُرَ رَبّهُ وَحْدَهُ عِنْدَ دُخُولِ أَمْلَاكِهِ .
  • لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، تَبَرَّأْ مِنْ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ، وَسَلِّمِ الْأَمْرَ إِلَى مَالِكِهِ. فَالْقُوَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ مِنْ اللهِ وَحْدَهُ.
  • لَا قُوَّةَ لِلْمَخْلُوقِينَ إِلَّا بِاللهِ. فَكُلُّ قُوَّةٍ فِي الْوُجُودِ هِيَ مِنْ فَضْلِ اللهِ.
  • لَمْ يَقُلْ: "مَا شَاءَ اللهُ كَانَ"، أَوْ "مَا شَاءَ اللهُ يَكُونُ"، أَوْ "مَا شَاءَ اللهُ سَيَكُونُ"، بَلْ أَطْلَقَ اللَّفْظَ لِيَعُمَّ الْمَاضِيَ وَالْحَاضِرَ وَالْمُسْتَقْبَلَ. فَإِرَادَةُ اللهِ شَامِلَةٌ لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ.
  • ﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ فِيهِ اِسْتِحْبَابُ هَذَا اَلذِّكْرِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يُعْجِب .
  • اِسْتَدَلَّ بِهِ مَالِكٌ عَلَى اِسْتِحْبَابِهِ لِكُلِّ مَنْ دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتُهُ قَالَ ﴿ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ .
  • لَقَّنَهُ دَرْساً فِي اَلتَّوْحِيدِ وَقَالَ لَهُ : عَلَيْكَ - إِذا دَخَلَتْ جَنَّتَكَ اَلَّتِي أَعْجَبَتْكَ - أَنْ تُفَكِّرَ مِرَاراً وَتِكْرَاراً بِأَنَّ اَلْمَاءَ اَلَّذِي يَسْقِيهَا مَنْشَؤُهُ اَللَّه ، وَأَنَّ اَلْبُذُورَ مُنْبِتُهَا هو اَللَّهُ ، وَأَنَّ اَلثِّمَارَ خَالِقُهَا اَللَّهُ ، وَأَمَّا مَازَعَمْتَ أَنَّ عَقْلَكَ وَفَرَاسَتَكَ وَفِطْنَتَكَ وَسَعْيَكَ وَاجْتِهَادَكَ هُوَ اَلَّذِي فَعَلَ كُلُّ هَذَا فَهَذَا كُفْرٌ بِاَللَّهِ اَلْمُنْعِمْ اَلْوَاحِدِ اَلْأَحَدَ .
  • ﴿ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ هِيَ رُوحُ هَذِهِ اَلسُّورَةِ وَمِفْتَاحُ اَلْقِصَّةِ .
  • اَلْكَوْنُ كُلُّهُ رَهْنٌ ﴿ مَا شَاءَ اللَّهُ ﴾ .
  • كُلُّ اَلطَّاقَاتِ مَبْدَؤُهَا ﴿ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ .
  • عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْمُنْعِمِ وَلَا يَنْظُرَ إِلَى النِّعَمِ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا فَعَلَيْهِ دَيْمُومَةُ الشُّكْرِ لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ، الْمُنْعِمِ الْمُتَفَضِّلِ. بَلْ يَجِبُ أَيْضًا أَنْ يَحُثَّ الْآخَرِينَ عَلَى شُكْرِ رَبِّهِمُ الَّذِي أَسْبَغَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ.
  • ﴿إِنْ تَرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا﴾، أَيْ: إِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّ اللهَ سَيَمْنَحُنِي بِسَبَبِ اجْتِهَادِي فِي الدِّينِ وَحَرَكَتِي فِي سَبِيلِهِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ، وَسَيُزِيلُ عَنْكَ نِعْمَتَهُ لِكُفْرِكَ بِهِ وَإِعْرَاضِكَ عَنْ أَوَامِرِهِ.
  • تَوَاضَعْ يَاهْذَا لِلَّذِي مَنَحَكَ كُلُّ تِلْكَ اَلْمِنَحِ .
  • اَلْإِنْسَانُ عَادَةً حَرِيصٌ عَلَى مَصْلَحَتِهِ ، وَيُحَسِنُ اَلْجَرْيَ وَرَاءَ حَاجَتِهِ ، لَكِنَّ هَذَا اَلسَّعْيِ قَدْ يَتَوَرَّمُ وَيَرْبُو ، وَيَسُدُّ عَلَيْهِ اَلْآفَاق ، فَتُطْمَسُ بَصِيرَتُهُ ، وَلَا يَبْقَى لِلَّهِ مَكَانٌ فِي ضَمِيرِهِ وَسُلُوكِهِ.
  • مشروعيَّةُ قولِ:﴿مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ عندَ رؤيةِ ما يَسُرُّ الإنسانَ ويُعجِبُهُ مِن النَّعِيمِ والأَشْيَاءِ الحسَنةِ التي رُزِقَها العبدُ، وممَّا يُستحَبُّ كذلك الدُّعَاءُ بالبرَكةِ ممَّن يراها فيه مِن الناسِ .
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي