وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ (166)
خِطَابُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِرْشَادٌ لَهُمْ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ فِيمَا سَأَلُوا عَنْهُ.
الْآيَةُ تَسْلِيَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِمَّا أَصَابَهُمْ.
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَالْجَمْعَانِ: جَمْعُ النَّبِيِّ ﷺ وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ.
قَالَ ابْنُ عُثَيْمِينَ: يُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: تَسْلِيَةُ الْمُؤْمِنِ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ﴾ ﴿فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: الَّذِينَ صَبَرُوا وَثَبَتُوا وَلَمْ يَتَزَلْزَلُوا.
﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: لِيَظْهَرَ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِثُبُوتِهِمْ عَلَى مَا نَالَهُمْ، وَيَظْهَرَ نِفَاقُ الْمُنَافِقِينَ بِفَشَلِهِمْ وَقِلَّةِ صَبْرِهِمْ.
﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: لِيَظْهَرَ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نِفَاقِ الْمُنَافِقِينَ فِي قِلَّةِ الصَّبْرِ.
قِيلَ: لِيُظْهِرَ إِيمَانَ هَؤُلَاءِ وَنِفَاقَ هَؤُلَاءِ.
﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَيْ: الصَّادِقِينَ فِي إِيمَانِهِمْ.
مِنْ فَوَائِدِ غَزْوَةِ أُحُدٍ أَنَّهَا كَشَفَتْ عَنْ قَوِيِّ الْإِيمَانِ مِنْ ضَعِيفِهِ، مَيَّزَتِ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ.
آيَاتُ الْقُرْآنِ: (١٠٪ نَزَلَتْ فِي بُيُوتِ النَّبِيِّ وَهِيَ آيَاتُ النِّسَاءِ)، (٩٠٪ نَزَلَتْ وَهُوَ يَتَجَوَّلُ).