Back

Verse 16

Surah 51 • Verse 16

ءَاخِذِینَ مَاۤ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡۚ إِنَّهُمۡ كَانُوا۟ قَبۡلَ ذَ ٰ⁠لِكَ مُحۡسِنِینَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)
  • ﴿آخِذِينَ﴾: فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْإِنْعَامِ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: أَعْطَاهُمْ رَبُّهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ.
  • لَمْ يَقُلْ أَنَّهُمْ أَخَذُوا مَا آتَاهُمْ لِيُعْلَمَ أَنَّ مَا أُعْطُوا يَبْقَى مَعَهُمْ.
  • الْمَعْنَى: إِنَّهُمْ دَائِمُونَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَعَطَايَا مِنْ رَبِّهِمْ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: عَامِلِينَ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: مِنْ أَعْمَالِ الْجُهْدِ بِالْعَزِيمَةِ وَالْإِصْرَارِ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: كُلَّ مَا آتَاهُمْ مِنْ جُهْدِ الْإِيمَانِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ دُونَ أَدْنَى تَرَدُّدٍ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: قَابِلِينَ لِكُلِّ مَا أَعْطَاهُمْ، رَاضِينَ بِهِ، رَضُوا بِالْجُهْدِ وَالتَّضْحِيَةِ، يُقْبِلُونَ عَلَى كُلِّ عَمَلٍ بِغَايَةِ الرَّغْبَةِ لِأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ فِي غَايَةِ النَّفَاسَةِ.
  • جَازَاهُمْ مِنْ جِنْسِ أَعْمَالِهِمْ، فَكَمَا أَخَذُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَقَابَلُوهُ بِالرِّضَا وَالتَّسْلِيمِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ، أَخَذُوا مَا آتَاهُمْ مِنَ الْجَزَاءِ كَذَلِكَ.
  • قَوْلُهُ ﴿مَا آتَاهُمْ﴾: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَخْذَهُمْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَنْوَةً، وَإِنَّمَا كَانَ عَطَاءً مِنَ اللهِ تَعَالَى.
  • عَطَاؤُهُ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ.
  • إِيتَاءُ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ مُتَجَدِّدٌ لَا نِهَايَةَ لَهُ.
  • ﴿آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، قَدْ تَلَقَّوْهَا بِالرَّحْبِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ، مُنْقَادِينَ لِمَا أَمَرَ اللهُ بِهِ بِالِامْتِثَالِ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ، وَلِمَا نَهَى عَنْهُ بِالِانْزِجَارِ عَنْهُ لِلَّهِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
  • أَفْضَلُ الْعَطَايَا عَطَايَا الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.
  • ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ﴾: دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُنْكِرِينَ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ.
  • ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾: فِي الدُّنْيَا ﴿مُحْسِنِينَ﴾: بِأَعْمَالِهِمْ وَجُهْدِهِمْ وَحَرَكَتِهِمْ وَجَوَلَاتِهِمْ.
  • ﴿مُحْسِنِينَ﴾: أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ عَنْ إِحْسَانِهِمْ إِلَى الْخَلْقِ مَعَ إِخْلَاصِهِمْ لِرَبِّهِمْ، فَجَمَعَ لَهُمْ بَيْنَ الْإِخْلَاصِ وَالْإِحْسَانِ.
  • ﴿مُحْسِنِينَ﴾: وَمَعْنَى الْإِحْسَانِ هَاهُنَا هُوَ تَقْدِيمُ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ وَبَذْلُ الْمَنَافِعِ لِلْآخَرِينَ، وَأَعْظَمُ مَنْفَعَةٍ هِيَ مَنْفَعَةُ الْهِدَايَةِ ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
  • ﴿مُحْسِنِينَ﴾: الْمُحْسِنُ يُرِيدُ الِارْتِقَاءَ بِإِيمَانِهِ فَيَزِيدُ مِنْ صَلَوَاتِهِ فِي اللَّيْلِ (جُهْدُ اللَّيْلِ).
  • الْإِحْسَانُ: وَظِيفَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَهُمْ أَكْثَرُ الْخَلْقِ إِحْسَانًا إِلَى الْبَشَرِيَّةِ.
  • الْإِحْسَانُ: أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا فَوْقَ مَا افْتَرَضَهُ اللهُ.
  • الْإِحْسَانُ: أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّينِ، وَمَا دَخَلَ الْإِحْسَانُ فِي شَيْءٍ إِلَّا جَمَّلَهُ وَكَمَّلَهُ وَحَسَّنَهُ.
  • بِقَدْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْإِنْسَانِ مَنَافِعُ لِلْآخَرِينَ، بِقَدْرِ مَا يَكُونُ مَحْبُوبًا عِنْدَ اللهِ.
  • إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَتَأَسَّى بِرَسُولِ اللهِ وَتَتَشَبَّهَ بِهِ، فَادْخُلْ فِي مَقَامِ الْإِحْسَانِ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكَ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي