Back

Verse 17

Surah 51 • Verse 17

كَانُوا۟ قَلِیلࣰا مِّنَ ٱلَّیۡلِ مَا یَهۡجَعُونَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)
  • الهُجوعُ هو النَّومُ، أيْ يَشتَغِلونَ في اللَّيلِ بالصَّلاةِ والذِّكْرِ. كما قال تعالى: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾
  • الهُجوعُ راحةٌ لِأَولِياءِ اللهِ، وكان المَقْصودُ بَيانَ اجْتِهادِهِمْ وتَحَمُّلِهِمُ السَّهَرَ للهِ تعالىٰ قِيامًا بَيْنَ يَدَيْهِ جَلَّ شَأْنُهُ.
  • قِيامُ اللَّيلِ مِنْ دَأْبِ أَصْحابِ رَسولِ اللهِ والتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِ.
  • ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ عن ابنِ عبَّاسٍ قال: كانوا قَلَّ لَيْلَةً تَمُرُّ بِهِمْ إِلَّا صَلَّوْا فيها.
  • قال ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: لَمْ تَكُنْ تَمْضِي عَلَيْهِمْ لَيْلَةٌ إِلَّا يَأْخُذونَ مِنْها ولَوْ شَيْئًا.
  • ﴿اللَّيْلِ﴾ الَّذي هو وَقْتُ الرَّاحاتِ وقَضاءِ الشَّهَواتِ، ومع ذٰلِكَ يُحْيُونَ بَعْضَ اللَّيلِ بالوُقوفِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ.
  • أَعْمالُ العِبادةِ مُهِمَّةٌ جِدًّا لِإِصْلاحِ الدَّاخِلِ.
  • لَمَّا سَتَروا قِيامَ اللَّيلِ في ظَلامِ الدُّجَىٰ غَيْرَةً أَنْ يَطَّلِعَ الغَيْرُ عَلَيْهِمْ، سَتَرَهُمْ سُبْحانَهُ بِسِتْرٍ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾
  • كانَتْ أَعْمالُهُمْ مِثْلُ الجِبالِ، ولٰكِنْ كانوا يَخافونَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أَلَّا يَقْبَلَ مِنْهُمْ، وكانوا يَتَّهِمونَ أَنْفُسَهُمْ بالنِّفاقِ.
  • في قَوْلِهِ تعالىٰ: ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ وذٰلِكَ لِأَنَّ النَّوْمَ القَليلَ بالنَّهارِ قَدْ يُوجَدُ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ، وأَمَّا اللَّيلُ فَهو زَمانُ النَّوْمِ، لا يَسْهَرُهُ في الطَّاعةِ إِلَّا مُتَعَبِّدٌ مُقْبِلٌ.
  • قَرَأَ الأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ هٰذِهِ الآيةَ فقال: لَسْتُ مِنْ أَهْلِ هٰذِهِ الآيةِ.
  • يا طَويلَ النَّوْمِ، فاتَتْكَ مِدْحَةُ ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ﴾ [السَّجْدَةُ: ١٦]، وحُرِمْتَ مِنْحَةَ ﴿والْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ﴾ [آلُ عِمْرانَ: ١٧].
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي