Back

Verse 88

Surah 12 • Verse 88

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَیۡهِ قَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلۡعَزِیزُ مَسَّنَا وَأَهۡلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئۡنَا بِبِضَـٰعَةࣲ مُّزۡجَىٰةࣲ فَأَوۡفِ لَنَا ٱلۡكَیۡلَ وَتَصَدَّقۡ عَلَیۡنَاۤۖ إِنَّ ٱللَّهَ یَجۡزِی ٱلۡمُتَصَدِّقِینَ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88)
  • يَدْخُلُ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِصْرَ لِلْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ، وَقَدْ أَضَرَّتْ بِهِمُ المَجَاعَةُ، وَنَفِدَتْ مِنْهُمُ النُّقُودُ، وَجَاءُوا بِبِضَاعَةٍ رَدِيئَةٍ هِيَ البَاقِيَةُ لَدَيْهِمْ يَشْتَرُونَ بِهَا الزَّادَ... يَدْخُلُونَ وَفِي حَدِيثِهِمْ انْكِسَارٌ لَمْ يُعْهَدْ فِي أَحَادِيثِهِمْ مِنْ قَبْلُ، وَشَكْوَى مِنَ المَجَاعَةِ تَدُلُّ عَلَى مَا فَعَلَتْ بِهِمُ الأَيَّامُ.
  • القَدَرُ يُبْدِعُ فِي تَصْفِيَةِ الحِسَابَاتِ.
  • ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ دَخَلُوا بِقُلُوبٍ مُنْكَسِرَةٍ.
  • ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا ﴾: امْتَثَلَ الأَبْنَاءُ أَمْرَ الوَالِدِ وَذَهَبُوا إِلَى مِصْرَ وَانْتَهَوْا إِلَيْهَا وَنَزَلُوا بِهَا وَأَتَوْا إِلَى دَارِ العَزِيزِ.
  • ﴿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾ الَّذِينَ وَبَّخُوهُ هُمُ الَّذِينَ عَظَّمُوهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرُونَ.
  • ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ بَدَأُوا بِالشَّكْوَى... حَالُنَا يُرْثَى لَهَا.
  • ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ بَيَّنُوا ضَعْفَهُمْ أَمَامَهُ.
  • أَوْقَفَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْقِفَ الذَّلِيلِ الخَاضِعِ المُسْتَجْدِي.
  • ﴿مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ﴾ قَالَ ابْنُ الفَرَسِ: يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ شَكْوَى الحَاجَةِ لِمَنْ يُرْجَى مِنْهُ إِزَالَتُهَا.
  • قَدَّمُوا هَذَا الكَلَامَ لِيَكُونَ ذَرِيعَةً إِلَى إِسْعَافِ مَرَامِيهِمْ بِبَعْثِ الشَّفَقَةِ وَهَزِّ العَطْفِ وَالرَّأْفَةِ وَتَحْرِيكِ سِلْسِلَةِ الرَّحْمَةِ.
  • يُؤْخَذُ مِنَ الآيَةِ جَوَازُ شَكْوَى الحَاجَةِ لِمَنْ يُرْجَى مِنْهُ إِزَالَتُهَا.
  • فِي الآيَةِ إِرْشَادٌ إِلَى أَدَبٍ جَلِيلٍ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الوَسَائِلِ أَمَامَ المَآرِبِ، فَإِنَّهَا أَنْجَحُ لَهَا، وَهَكَذَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ.
  • الَّذِينَ قَالُوا ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ﴾ هُمُ الَّذِينَ قَالُوا: ﴿يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ﴾!!!
  • تَمَسْكَنُوا لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَوْلِهِمْ:﴿مَسَّنَا﴾وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِمْ:﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ﴾.
  • ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ كُنِّيَ بِهَا عَنِ القَلِيلِ أَوِ الرَّدِيءِ.
  • يُوسُفُ قَبِلَ بِضَاعَتَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا مُزْجَاةٌ... وَهَكَذَا الدُّعَاةُ يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ عَلَى ضَعْفِهِمْ وَقِلَّةِ بِضَاعَتِهِمْ.
  • يُوسُفُ قَبِلَ البِضَاعَةَ المُزْجَاةَ.
  • هَذَا الذُّلُّ وَالخُضُوعُ فِي مُقَابَلَةِ ذُلِّهِ وَخُضُوعِهِ لَهُمْ يَوْمَ إِلْقَائِهِ فِي الجُبِّ وَبَيْعِهِ بَيْعَ العَبِيدِ.
  • لَقَدْ أَلْجَأَهُمْ ذُلُّ الحَاجَةِ إِلَى السُّؤَالِ وَالمَسْكَنَةِ وَكَأَنَّهُمْ غَدَوْا بَعْدَ عِزَّتِهِمْ أَبْنَاءَ سَبِيلٍ.
  • ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ رَدِيئَةٍ يَرْفُضُهَا التُّجَّارُ وَلَا يُقْبِلُ عَلَيْهَا النَّاسُ ازْدِرَاءً وَاحْتِقَارًا لَهَا.
  • ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ﴾ الَّذِي هُوَ حَقُّنَا ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ بِالمُسَامَحَةِ وَالإِغْمَاضِ عَنْ رَدَاءَةِ البِضَاعَةِ.
  • ﴿فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ وَتَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِالمُسَامَحَةِ وَزِدْنَا عَلَى حَقِّنَا.
  • اليَدُ الَّتِي رَمَتْ يُوسُفَ فِي البِئْرِ، جَاءَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ سِنِينَ مَمْدُودَةٍ قَائِلَةً ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾.
  • مَنْ تَأَمَّلَ ذُلَّ إِخْوَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامِ يَوْمَ قَالُوا: ﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا﴾ عَرَفَ شُؤْمَ الزَّلَلِ.
  • لَيْسَ مَنْ رَقَعَ وَخَاطَ كَمَنْ ثَوْبُهُ صَحِيحٌ.
  • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ حَثٌّ عَلَى الإِحْسَانِ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي