Back

Verse 31

Surah 18 • Verse 31

أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ جَنَّـٰتُ عَدۡنࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَـٰرُ یُحَلَّوۡنَ فِیهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبࣲ وَیَلۡبَسُونَ ثِیَابًا خُضۡرࣰا مِّن سُندُسࣲ وَإِسۡتَبۡرَقࣲ مُّتَّكِـِٔینَ فِیهَا عَلَى ٱلۡأَرَاۤىِٕكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31)
  • اَلْجَنَّةُ دَارُ تَكْمِيلِ اَلشَّهَوَاتِ . . .
  • ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ ﴾ لَمَّا ذَكَرَ هُنَاكَ مَا يُغَاثُونَ بِهِ وَهُوَ المَاءُ الحَارُّ ذَكَرَ هُنَا مَا خَصَّ بِهِ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ كَوْنِ الأَنْهَارِ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ التَّحْلِيَةِ وَاللِّبَاسِ اللَّذَيْنِ هُمَا زِينَةٌ ظَاهِرَةٌ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ .
  • ﴿أُولَئِكَ﴾ أَيْ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ ﴿لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ أَيْ إِقَامَة، فَكَأنَّهُ قِيلَ: مَا لَهُمْ فِيهَا؟ فَقِيلَ: ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ﴾ أَيْ تَحْتِ مَنَازِلِهِمْ ﴿الْأَنْهَارُ﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ فَقِيلَ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها﴾.
  • ﴿أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ .... ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾....أَهْلُ الْجَنَّةِ طَابَتْ لَهُمْ حَدَائِقُهَا، وَأَهْلُ النَّارِ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا.
  • قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّهَا دَارُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ ، وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَقِيلَ: إِنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا دَارُ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ اللَّهِ.
  • جَنَّاتُ عَدْنٍ هِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِياءُ وَالشُّهَدَاءُ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَسَائِرُ الْجَنَّاتِ حَوْلَهَا، وَفِيهَا عَيْنُ التَّسْنِيمِ، وَفِيهَا قُصُورُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالذَّهَبِ، فَتَهُبُّ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِمْ كُثْبَانَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ.
  • قَالَ الضَّحَّاكُ فِي ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ هِيَ مَدِينَةُ الْجَنَّةِ، فِيهَا الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ، وَأَئِمَّةُ الْهُدَى، وَالنَّاسُ حَوْلَهُمْ بَعْدُ، وَالْجَنَّاتُ حَوْلَهَا.
  • "جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ".
  • بِنَاءُ الْجَنَّةِ: لَبِنَةُ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ.
  • فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا.
  • فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَسَاكِنُ طَيِّبَةٌ وَفِيهَا قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فِيهِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا.
  • وَقِيلَ: لَهْمُ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنْ طَعَامٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً، وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْمَعَ.
  • قِيلَ لَهَا ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾؛ لِأَنَّهَا دَارُ اللهِ الَّتِي اسْتِخْلَصَهَا لِنَفْسِهِ، وَلِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ.
  • قَالَ الْحَسَنُ: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾؛ وَمَا أَدْرَاكَ مَا جَنَّاتُ عَدْنٍ؟ قَصْرٌ مِنْ ذَهَبٍ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَرَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ.
  • إِنَّ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً يُقَالُ لَهُ "عَدْنٌ"، حَوْلَهُ الْبُرُوجُ وَالرُّوحُ، لَهُ خَمْسُونَ أَلْفَ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ حَبَرَةٌ، لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ.
  • قَالَ عَطَاءٌ: "عَدْنٌ" نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ، جَنَّاتُهُ عَلَى حَافَتَيْهِ.
  • الْعَدْنُ: اسْمٌ لِمَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ وَسَطُهَا وَأَشْرَفُ أَمَاكِنِهَا، وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ.
  • أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ مُلُوكٌ.
  • وَرَدَ فِي الكَهْفِ لَفْظَةُ ﴿تَحْتِهِمُ﴾ ضِمْنَ ثَلَاثِ آيَاتٍ وَرَدَتْ فِي كِتَابِ اللهِ.
  • ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾ ؛ لِأَنَّ أَفْضَلَ المَسَاكِنِ مَا كَانَ يَجْرِي فِيهِ المَاءُ، وَقَوْلُهُ ﴿مِن تَحْتِهِمُ﴾: يُرِيدُ مِنْ تَحْتِ غُرَفِهِمْ وَمَبَانِيهِمْ.
  • ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ ﴾ ، وَهِيَ مِنْ زِينَةِ المُلُوكِ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّهَا جَمِيعَهَا مِنْ ذَهَبٍ، وَجَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: مِنْ فِضَّةٍ، وَفِي أُخْرَى: مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ ، فَيَلْبَسُونَ الأَسَاوِرَ الثَّلَاثَةَ ، فَيَكُونُ فِي يَدِ الوَاحِدِ مِنْهُمْ سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ ، وَآخَرُ مِنْ فِضَّةٍ ، وَآخَرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ.
  • حَيَاةُ أَوْلِيَاءِ اللهِ فِي الْجَنَّةِ حَيَاةُ المُلُوكِ؛ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾
  • يَجْلِسُ أَهْلُ الجَنَّةِ عَلَى أَسِرَّةٍ مُذَهَّبَةٍ، وَيَضْطَجِعُونَ فِي اسْتِرْخَاءٍ لَذِيذٍ شَأْنَ الإِنْسَانِ المُتْرَفِ المُنَعَّمِ، يَتَوَاجَهُونَ فِي سُرُورٍ وَحُبُورٍ ، لَا يَنْظُرُ أَحَدُهُمْ فِي ظُهُورِ أَحَدٍ؛ اِنْطِلَاقاً مِنْ حُسْنِ العِشْرَةِ وَتَهْذِيبِ الأَخْلَاقِ؛ وَذَلِكَ بِمَا كَانُوا يَتَوَاضَعُونَ وَيُبَاشِرُونَ مِنْ مَشَاقِّ الدَّعوة والعِبَادَة .
  • ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: لَمَّا كَانَتِ المُلُوكُ تَلْبَسُ فِي الدُّنْيَا الأَسَاوِرَ وَالتِّيجَانَ ، جَعَلَ اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ لِأَهْلِ الجَنَّةِ.
  • جَنَّاتُ عَدْنٍ: «سُرَّةُ الْجَنَّةِ»، أَيْ وَسَطُهَا وَسَائِرُ الْجَنَّاتِ مُحْدِقَةٌ بِهَا.
  • دَارُ الْمُؤْمِنِ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ.
  • ﴿يُحَلَّوْنَ......وَيَلْبَسُونَ﴾ ( هُنَا نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ مِنْ وَصْفِ حَالِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَهِيَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَ حِلْيَتَهُمْ قَالَ ﴿يُحُلُّوْنَ﴾ وَلَمَّا ذَكَرَ لِبَاسَهُمْ قَالَ ﴿وَيَلْبَسُونَ﴾ فَنَسَبَ اَلْأُولَى لِلْمَجْهُولِ ، وَنَسَبَ اَلثَّانِيَةَ لِلْمَعْلُومِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مِنْ تَمَامِ نَعِيمِهِمْ أَنَّهُمْ يُحَلُّونَ مِنْ قِبَلِ اَلْخَدَمِ وَالْوَصَائِفِ وَالْحُورِ اَلْعَيْنِ ، أَمَّا اَللِّبَاسُ فَنَسَبَهُ لَهُمْ وَهُوَ أَنْسَبُ ، لِأَنَّ فِي اَللِّبَاسِ سَتْرُ اَلْعَوْرَاتِ مُنَاسِبٌ أَنْ يَتَوَلَّوْا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ .
  • لَا يَتَعَاطَوْنَ التَّحْلِيَةَ بِأَنْفُسِهِمْ، بَلْ ﴿يُحَلَّوْنَ﴾ مِنَ الْخَدَمِ وَالْوَصَائِفِ وَالْحُورِ الْعِينِ، بَيْنَمَا أَسْنَدَ اللِّبَاسَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ ﴿وَيَلْبَسُونَ﴾؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَعَاطَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ خَاصَّةً إِذَا كَانَ بَادِيَ الْعَوْرَةِ.
  • ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ وَالْمَعْنَى: أَنَّهُ يُدْخِلُهُمُ اللهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، فَيُحَلِّيهِمْ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً ، أَوْ تُحَلِّيهِمُ الْمَلَائِكَةُ.
  • التَّحْلِيَةُ: التَّزْيِينُ، وَالْحِلْيَةُ: الزِّينَةُ.
  • الْحِلْيَةُ عَامَّةٌ لِلذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ.
  • قُدِّمَتِ التَّحْلِيَةُ عَلَى اللِّبَاسِ؛ لِأَنَّ الْحُلِيَّ فِي النَّفْسِ أَعْظَمُ ، وَإِلَى الْقَلْبِ أَحَبُّ، وَفِي الْقِيمَةِ أَغْلَى، وَفِي الْعَيْنِ أَحْلَى.
  • «لَوْ أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِلْيَةً عُدِلَتْ حِلْيَتُهُ بِحِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعاً ، لَكَانَ مَا يُحَلِّيهِ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِي الْآخِرَةِ أَفْضَلَ مِنْ حِلْيَةِ أَهْلِ الدُّنْيَا جَمِيعاً».
  • «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا ...», وَفِي رِوَايَةٍ: «فِي الْجَنَّةِ مَلَكٌ ، لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ أَسْمَيْتُهُ، يَصُوغُ حُلِيَّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ يَوْمِ خُلِقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ حُلِيّاً مِنْهَا أُخْرِجَ لَرَدَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ».
  • اَلْحُلِيُّ خَيْرٌ مِنْ اَللِّبَاسِ . لِأَنَّ اَلْحُلِيَّ مِنَ اَللَّهِ ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ ، بَيْنَمَا اَللِّبَاسُ مِنْهُمْ وَهُوَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ .
  • لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَحَدٌ إِلَّا وَفِي يَدِهِ ثَلَاثَةُ أَسْوِرَةٍ: إِسْوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَإِسْوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَإِسْوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ.
  • «لَوْ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَ ، فَبَدَتْ أَسَاوِرُهُ ، لَطَمَسَ ضَوْؤُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ ، كَمَا تَطْمِسُ ضَوْءَ النُّجُومِ».
  • «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُحَلَّوْنَ أسوِرَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ وَفِضَّةٍ ، هِيَ أَخَفُّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّمَا هِيَ نُورٌ».
  • فِي اَلْكَهْفِ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ..﴾ وَفِي اَلْحَجِّ وَفَاطِرٍ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا .. ﴾ وَفِي اَلْإِنْسَانِ ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ..﴾
  • ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ يَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحُلَّةُ لَهَا وَجْهَانِ ، لِكُلِّ وَجْهٍ لَوْنٌ، يَتَكَلَّمَانِ بِهِ بِصَوْتٍ يَسْتَحْسِنُهُ سَامِعُهُ، يَقُولُ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِلْآخَرِ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مِنْكَ، أَنَا أَلِي جَسَدَهُ وَأَنْتَ لَا تَلِي. وَيَقُولُ الْآخَرُ: أَنَا أَكْرَمُ عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ مِنْكَ، أَنَا أُبْصِرُ وَجْهَهُ وَأَنْتَ لَا تُبْصِرُ.
  • تَنَوَّعَ وَصْفُ الْأَسَاوِرِ فِي السِّيَاقِ الْقُرْآنِيِّ فَقَدْ وَرَدَتْ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيْهَا مِنْ أسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾[الكهف: 31]. وَفِي سُورَةِ فَاطِرٍ: ﴿يُحَلُّوْنَ فِيْهَا مِنْ أسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَّلُؤْلُؤًا﴾[فاطر: 33] ، (تَارَةً يَلْبَسُونَ الذَّهَبَ فَقَطْ، وَتَارَةً يَلْبَسُونَ الفِضَّةَ، وَتَارَةً يَلْبَسُونَ اللُّؤْلُؤَ فَقَطْ عَلَى حَسَبِ مَا يَشْتَهُونَ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْمَعَ فِي يَدِ أَحَدِهِمْ أَسْوِرَةُ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ).
  • ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ تُنْبِتُ السُّنْدُسَ ، مِنْهُ تَكُونُ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
  • ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ السُّنْدُسُ: مَا رَقَّ مِنَ الدِّيبَاجِ، وَالْإِسْتَبْرَقُ: مَا غَلُظَ مِنْهُ وَثَخُنَ، وَالْمَعْنَى: يَلْبَسُونَ ثِيَاباً فَاخِرَةً نَاعِمَةً مِنْ رَقَائِقِ الْحَرِيرِ وَمَا غَلُظَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا خُصَّ اللَّوْنُ الْأَخْضَرُ هُنَا؛ لِكَوْنِهِ أَحْسَنَ الْأَلْوَانِ وَأَزْهَاهَا وَأَحَبَّهَا إِلَى الْعُيُونِ، وَقَدْ قِيلَ ثَلَاثَةٌ يُذْهِبْنَ الْحُزْنَ: الْخُضْرَةُ وَالْمَاءُ وَالْوَجْهُ الْحَسَنُ.
  • ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ السُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ إِشْعَارٌ مَا ؛ بِأنَّ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ فِي الْجَنَّةِ مَا يَشْتَهُونَ.
  • مَظَاهِرُ اَلزِّينَةِ فِي اَلْآخِرَةِ تَتَجَلَّى فِي اَللِّبَاسِ وَالْأَسَاوِرِ مَعَ اَلِاتِّكَاءِ عَلَى اَلْأَرَائِكِ .
  • يَبْدُو أَنَّ أَسَاوِرَ اَلْجَنَّةِ تَجْمَعُ بَيْنَ خَصَائِصَ وَمِيزَاتِ اَلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَاللُّؤْلُؤِ .
  • «لَوْ أَنَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ نُشِرَ الْيَوْمَ فِي الدُّنْيَا لَصَعِقَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَا حَمَلَتْهُ أَبْصَارُهُمْ».
  • يُكْسَى الرَّجُلَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ سَبْعِينَ ثَوْباً.
  • صُورَةٌ جَدِيدَةٌ لِأَلْوَانِ الْمُتْعَةِ وَاللَّذَّةِ الَّتِي يَنْعَمُ بِهَا الْأَبْرَارُ الْمُتَّقُونَ، وَهِيَ أَنَّهُمْ يَلْبَسُونَ ثِيَابًا غَايَةً فِي الْجَمَالِ وَالنُّعُومَةِ، حَيْثُ صُنِعَتْ مِنَ الْحَرِيرِ مَا رَقَّ مِنْهُ وَمَا غَلُظَ، كَمَا يَتَزَيَّنُونَ بِالْأَسَاوِرِ الْفِضِّيَّةِ، وَهَذَا النَّعِيمُ كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ عَطَاءٌ مِنَ اللهِ. ( عَطَاءٌ كَرِيمٌ مِنْ مُعْطٍ كَرِيمٍ) .
  • تَرَاهُنَّ يَلْبَسْنَ الْمَشَاعِرَ مَرَّةً وَإِسْتَبْرَقُ الدِّيبَاجِ طَوْراً لِبَاسُهَا
  • السُّنْدُسُ: صِنْفٌ مِنَ الثِّيابِ، وَهُوَ الدِّيبَاجُ الرَّقِيقُ.
  • وَالْإِسْتَبْرَقُ: الدِّيبَاجُ الْغَلِيظُ الْمَنْسُوجُ بِخُيُوطِ الذَّهَبِ.
  • ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ خَصَّ الِاتِّكَاءَ؛ لِأَنَّهُ هَيْئَةُ الْمُنَعَّمِينَ الْمُطْمَئِنِّينَ ، وَشَأْنُ الْمُلُوكِ عَلَى أَسِرَّتِهِمْ ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى اتِّكَائِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَجَالِسِ الإِيمَانِ؛ هَا هُمْ يَتَّكِئُونَ عَلَى الأَرَائِكِ، وَهَذَا الْوَصْفُ يَدُلُّ عَلَى كَمَالِ الرَّاحَةِ، وَزَوَالِ النَّصَبِ وَالتَّعَبِ، وَكَوْنُ الْخَدَمِ يَسْعَوْنَ عَلَيْهِمْ بِمَا يَشْتَهُونَ, الْخُلُودُ الدَّائِمُ وَالْإِقَامَةُ الْأَبَدِيَّةُ، فَهَذِهِ الدَّارُ الْجَلِيلَةُ ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾ لِلْعَامِلِينَ.
  • ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ﴾ يَتَحَدَّثُ الْقُرْآنُ عَنْ كَيْفِيَّةُ جُلُوسِهِمْ ، فَقَالَ فِي صِفَتِهَا: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأرَائِكِ﴾ الِاتِّكَاءُ قِيلَ: الِاضْطِجَاعُ ، وَقِيلَ: التَّرَبُّعُ فِي الْجُلُوسِ... وَهِيَ جِلْسَةُ الرَّاحَةِ وَالتَّرَفِ.
  • مَاأجْمَلَ اَلِاتِّكَاءِ بَعْدَ اَلتَّعَبِ وَالْجُهْدِ . !
  • اِتْعَبْ هُنَا لِتَتَّكِئَ هُنَاكَ ..!!
  • ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾، وَهِيَ السُّرُرُ الْمُزَيَّنَةُ، الْمُجَمَّلَةُ بِالثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ.
  • ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ﴾ قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَتَحَوَّلُ مِنْهُ, وَلَا يَمَلُّهُ, يَأْتِيهِ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَلَذَّتْ عَيْنُهُ" وَقِيلَ: الأَرَائِكُ هِيَ أَسِرَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَاليَاقُوتِ.
  • نَتْرُكُ هَذِهِ اَلْأَرَائِكِ مِنْ أَجْلِ تِلْكَ اَلْأَرَائِكِ .
  • مَا أَحْسَنَكَ وَأَنْتَ مُتَّكِئٌ عَلَى اَلْأَرِيكَةِ فِي اَلْجَنَّةِ ، وَمَا أَقْبَحَ اَلْإِنْسَانِ يَنْسَى جُهْدَ اَلدِّينِ وَيَظَلُّ مُلْتَزِمًا أَرِيكَتُهُ فِي اَلدُّنْيَا .
  • جَرَي اَلْأَنْهَار ضَمَانٌ لِحَيَاةِ اَلْأَشْجَارِ وَزِينَةٌ وَمُتْعَةٌ لِلنَّاظِرِينَ ، وَلَا يَعْرِفُ اَلنَّاسُ مُنْتَزَهاً أَحْلَى مِنْ ضِفَافِ اَلْأَنْهَارِ . . وَهُنَاكَ تُبْنَى قُصُورُ اَلْمُلُوكِ وَالْمُتْرَفِينَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّعِيمِ .
  • نَعِيمُ اَلْآخِرَةِ أَعْظَمُ وَأَبْقَى .
  • كُلُّ ذَرَّةٍ مِنْ اَلْجُهْدِ يُقَابِلُهَا آلَافُ اَلسِّنِينِ مِنْ اَلرَّاحَةِ ، فَالرَّاحَةُ مَقْصِدُ حَيَاتِنَا وَالطَّرِيقُ إِلَيْهَا هَذَا اَلْجُهْدِ .
  • جَنَّاتٌ عَالِيَاتٌ، أَشْجَارٌ أَنِيقَةٌ، مَنَازِلُ رَفِيعَةٌ، سُرُرٌ مُزَيَّنَةٌ، مُجْمَلَةٌ بِالثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ، خُلُودٌ دَائِمٌ، إِقَامَةٌ أَبَدِيَّةٌ، حَبْرَةٌ وَسُرُورٌ، فَرَحٌ دَائِمٌ، لَذَّاتٌ مُتَوَاتِرَةٌ، نِعَمٌ مُتَوَافِرَةٌ، كَمَالُ الرَّاحَةِ، أَدْنَى أَهْلِهَا يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ وَنَعِيمِهِ وَقُصُورِهِ وَبَسَاتِينِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ.
  • حُسْنُ الْمُرْتَفَقِ...
  • ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ يَرْتَفِقُونَ بِهَا، وَيَتَمَتَّعُونَ بِمَا فِيهَا، مِمَّا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ، مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، وَالْفَرَحِ الدَّائِمِ، وَاللَّذَّاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَالنِّعَمِ الْمُتَوَافِرَةِ.
  • أَيُّ مُرْتَفَقٍ أَحْسَنُ مِنْ دَارٍ أَدْنَى أَهْلِهَا يَسِيرُ فِي مُلْكِهِ وَنَعِيمِهِ وَقُصُورِهِ وَبَسَاتِينِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَلَا يَرَى فَوْقَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، قَدْ أُعْطِيَ جَمِيعَ أَمَانِيهِ وَمَطَالِبِهِ، وَزِيدَ مِنَ الْمَطَالِبِ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ الْأَمَانِيُّ.
  • ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ﴾ ذَلِكَ الَّذِي أَثَابَهُمُ اللهُ بِهِ وَهُوَ الْجَنَّةُ ، ﴿وَحَسُنَتْ﴾ تِلْكَ الْأَرَائِكُ فِي الْجَنَّاتِ ﴿مُرْتَفَقًا﴾ أَيْ مُتَّكَئاً وَمَقَرّاً وَمَجْلِساً وَمَسْكَناً وَمَنْزِلاً.
  • أَهْلُ الْإِيمَانِ الَّذِينَ أَوَوْا إِلَى بِيئَةِ الْهُدَى وَالتُّقَى لَهُمُ الْجَنَّاتُ الْعَالِيَاتُ، وَتَجْرِي الْأَنْهَارُ مِنْ تَحْتِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ الْأَنِيقَةِ وَالْمَنَازِلِ الرَّفِيعَةِ، وَحِلْيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا الْحَرِيرُ الْأَخْضَرُ مِنَ السُّنْدُسِ -وَهُوَ الْغَلِيظُ مِنَ الدِّيبَاجِ- وَالْإِسْتَبْرَقِ -وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهُ-.
  • نِعْمَ اَلرُّفَقَاءُ أَهْل اَلْجَنَّةِ ، وَنِعْمَ مَوْضِع اَلرُّفَقَاءِ اَلْجَنَّةِ .
  • ﴿نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ نِعْمَ الثَّوَابُ ثَوَابُهُمْ، وَنِعْمَ الرَّبُّ رَبُّهُمْ، وَنِعْمَ الدَّارُ دَارُهُمْ، وَنِعْمَ الْجَارُ جَارُهُمْ، وَنِعْمَ الْحَالُ حَالُهُمْ.
  • دَائماً يَصِفُ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ إِحْسَانَهُ فِي الْجَنَّةِ بِمَا يُنَاسِبُ إِحْسَانَكَ فِي الدُّنْيَا ..
  • وَالْآنَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةُ خَرَجُوا أَذِلَّاءَ .. السُّلْطَانُ حَقَّرَهُمْ .. لَحِقَ بِهِمْ يُرِيدُ قَتْلَهُمْ .. الْآنَ اللهُ يَصِفُ حَالَهُمْ فِي الْجَنَّةِ بِوَصْفِ الْمُلُوكِ .. مِنْ عَادَةِ الْمُلُوكِ سَابِقاً لُبْسُ أَسَاوِرِ الذَّهَبِ، فَقَالَ عَنْ وَضْعِ الْفِتْيَةِ فِي الْجَنَّةِ وَكُلّ مَنْ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ وَفَرَّ إِلَى بِيئَاتِ الْإِيمَانِ الْمَحْفُوفَةِ بِالْهُدَى: ﴿ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ ﴾ ثُمَّ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ النَّعِيمِ فَقَالَ: ﴿وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ﴾ وَنَلْحَظُ أَنَّ اللِّبَاسَ مِنْ قِبَلِهِمْ وَالتَّحْلِيَةَ مِنْ قِبَلِ غَيْرِهِمْ .
  • هِدَايَاتُ قِصَّةُ أَصْحَابِ اَلْكَهْفِ . . . .
  • اَللَّهُ حَفِظَ أَهْلَ اَلْكَهْفِ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَغَيَّرَ لَهُمْ سُنَنَ اَلْكَوْنِ بِقُدْرَتِهِ ، لِأَنَّهُمْ فَرُّوا مِنْ اَلْمَلِكِ اَلظَّالِمِ لِيَحْفَظُوا دِينَهُمْ ، فَمَا بَالكُمْ بِمَنْ تَرَكُوا بُيُوتُهُمْ لِيَحْفَظُوا عَلَى اَلنَّاسِ دِينَهُمْ .؟
  • حِينَمَا دَخَلَ صَاحِبُ النَّفَقَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَجْلِبَ الطَّعَامَ، وَجَدَ النَّاسَ غَيْرَ النَّاسِ، وَالدِّينَ غَيْرَ الدِّينِ! وَجَدَ دِينَهُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ وَيَسُودُ.
  • أَصْبَحَ الصَّحَابَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- بَعْدَ فِرَارِهِمْ مِنْ بِيئَةِ الْوَثَنِيَّةِ سَادَةَ النَّاسِ، بَعْدَ أَنْ كَانُوا طُرَدَاءَ الْأَمْسِ، فَأَضْحَوْا أَسَاتِذَةَ الْخَلْقِ فِي كُلِّ شَيْءٍ.
  • الصِّرَاعُ بَيْنَ الْقِلَّةِ الْمُؤْمِنَةِ الضَّعِيفَةِ، وَالْكَثْرَةِ "الْمُنَافِقَةِ" الْقَوِيَّةِ بَاقٍ مَا بَقِيَ الزَّمَانُ.
  • الْحَيَاةُ الشّهْوَانِيَّةُ الْبَهِيمِيَّةُ جَرَفَتْ كُلَّ الْقِيَمِ الرُّوحِيَّةِ وَالْخُلُقِيَّةِ.
  • أَضْحَتِ الْمُجْتَمَعَاتُ فِي زَمَانِنَا مُجْتَمَعَاتٍ مَادِّيَّةٍ لَا تُؤْمِنُ إِلَّا بِاللَّذَّاتِ الْعَاجِلَةِ وَالْمَنَافِعِ الْحَاضِرَةِ .
  • كُلَّمَا سَنَحَتْ لَكَ الْفُرْصَةُ لِلِانْعِتَاقِ مِنْ هَذَا الْجَوِّ الْقَاتِمِ الْخَانِقِ ، فَافْعَلْ!
  • لَقَدْ خَرَجَ الْفِتْيَةُ مِنَ الْبَلَدِ، تَارِكِينَ الْمَدِينَةَ وَزَخَارِفَهَا وَرَاءَهُمْ.
  • اِنْقَطَعَتْ صِلَةُ الْفِتْيَةِ عَنِ الْعَالَمِ الْخَارِجِيِّ، فَعَاشُوا فِي عُزْلَةٍ إِيمَانِيَّةٍ.
  • الْحَيَاةُ فِي كَهْفِ الْإِيمَانِ (طُرَدَاءُ الْأَمْسِ أَبْطَالُ الْيَوْمِ...) !!
  • لَقَدْ آثَرَ الْفِتْيَةُ الْآجِلَ عَلَى الْعَاجِلِ، وَسَقَوْا أَرْوَاحَهُمْ بِنُورِ الْإِيمَانِ.
  • آثَرَ الْفِتْيَةُ الْإِيمَانَ عَلَى زُخْرُفِ الْحَيَاةِ وَزِينَتِهَا.
  • حِينَ لَا يَنْفَعُ إِلَّا الْفِرَارُ ، فَلْيَكُنِ الْفِرَارُ ، وَحِينَ لَا تُجْدِي إِلَّا الْمُفَاصَلَةُ ، فَلْتَكُنِ الْمُفَاصَلَةُ.
  • نَزَلَتْ هَذهِ السُّورَةُ لِتَكُونَ حُجَّةً سَاطِعَةً تَشْهَدُ بِصِدْقِ هَذَا النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْأَمِينِ.
  • جَاءَتْ بِرِسَالَةٍ مُوَجَّهَةٍ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ فِيهِ فَصْلُ الْخِطَابِ لِكُلِّ مَا يَطْرَحُونَهُ مِنْ تَسَاؤُلَاتٍ.
  • مُذَاكَرَةٌ فِي الدِّينِ وَالْإِيمَانِ...
  • الْإِيمَانُ هُوَ الْأَسَاسُ، الْإِيمَانُ غِذَاءُ النُّفُوسِ، ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا﴾[آل عمران: 193].
  • جَعَلَ اللهُ الدِّينَ الْكَامِلَ سَبَباً وَحِيداً لِسَعَادَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ قَدَّرَ - أَيْضاً - أَنْ يَكُونَ جُهْدُ الدِّينِ سَبَباً وَحِيداً لِدُخُولِ الدِّينِ فِي حَيَاةِ النَّاسِ.
  • الْإِيمَانُ يُرِي الْإِنْسَانَ مَنْفَعَةَ الطَّاعَةِ وَضَرَرَ الْمَعْصِيَةِ.
  • الْإِيمَانُ مَصْنَعُ الْبُطُولَاتِ، وَمُحَقِّقُ الْمُعْجِزَاتِ، وَمِفْتَاحُ الْمَغَالِيقِ، وَمَنَارَةُ الْهُدَى فِي كُلِّ طَرِيقٍ.
  • الْإِيمَانُ أَغْلَى شَيْءٍ فِي مَخَازِنِ اللهِ تَعَالَى.
  • بِقُوَّةِ الْإِيمَانِ نَعْرِفُ قُوَّةَ الْأَشْيَاءِ وَقِيمَةَ الْأَعْمَالِ، وَنُصَدِّقُ الْغَيْبَ، وَنُكَذِّبُ الْمُشَاهَدَاتِ.
  • رُوحُ الْكَوْنِ الدِّينُ، وَرُوحُ الدِّينِ الدَّعْوَةُ، وَرُوحُ الدَّعْوَةِ التَّضْحِيَةُ، وَرُوحُ التَّضْحِيَةِ الْإِخْلَاصُ.
  • الْإِيمَانُ أَسَاسُ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ وَالْأَحْكَامِ.
  • تَنْمُو الْمَشَاعِرُ الدِّينِيَّةُ وَتَزْدَهِرُ إِذَا فَارَقَ الْإِنْسَانُ بِيئَاتِ الضَّلَالِ وَتَرَدَّدَ عَلَى بِيئَاتِ الْحَقِّ.
  • عَلَى الْمُجْتَهِدِينَ أَنْ يُفَكِّرُوا دَائِمًا فِي كَيْفِيَّةِ جَلْبِ النَّاسِ لِلدِّينِ وَإِشْغَالِهِمْ فِيهِ، وَعَلَيْهِمْ -أَيْضاً- أَنْ يُوَلِّدُوا فِي الْأُمَّةِ الْإِيمَانَ، وَفِكْرَ الْآخِرَةِ، وَقَدْرَ الدِّينِ.
  • جَلْبُ اَلنَّاسِ إِلَى اَلدِّينِ وَإِشْغَالِهِمْ فِيهِ هَذَا هُوَ عَمَلُ وَرَثَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ .
  • مَقْصِدُ الْمُجْتَهِدِينَ لِلدِّينِ هُوَ تَحْقِيقُ الْإِيمَانِ فِي الْحَيَاةِ.
  • جُلُّ الْهَمِّ نَحْوَ الْأُمَّةِ أَنْ يَدْخُلَ نُورُ الْإِيمَانِ الصَّحِيحُ فِي الْقُلُوبِ أَوَّلاً.
  • فِي بِيئَاتِ الْإِيمَانِ يَتِمُّ تَوْلِيدُ الطَّلَبِ لَدَى الْأُمَّةِ؛ لِلِاشْتِيَاقِ إِلَى أَوَامِرِ اللهِ، وَإِلَى مَوْعُودَاتِهِ.
  • إِذَا تَتَزَيَّنُ الرُّوحُ بِالْإِيمَانِ تَتَنَوَّرُ.
  • الدِّينُ بِنَاءٌ شَامِخٌ أَسَاسُهُ الْإِيمَانُ.
  • اللهُ ابْتَعَثَنَا لِسَعَادَةِ الْبَشَرِيَّةِ.
  • الدِّينُ فِي جُمْلَتِهِ شَجَرَةٌ مُبَارَكَةٌ جِذْرُهَا مُسْتَقِرٌّ فِي أَعْمَاقِ الْقُلُوبِ ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾[إبراهيم: ٢4-٢٥].
  • الْإِسْلَامُ بِدُونِ إِيمَانٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ.
  • الدِّينُ مَبْنِيٌّ عَلَى خَمْسِ شَرَائِعَ: الْإِيمَانِيَّاتُ فِي الْقُلُوبِ كَجِذْرِ الشّجَرَةِ، وَالْعِبَادَاتُ كَسَاقِهَا، وَالْمُعَامَلَاتُ كَأَغْصَانِهَا، وَالْمُعَاشَرَاتُ كَأَزْهَارِهَا وَوُرُودِهَا، وَالْأَخْلَاقُ ثَمَرَةُ الشَّجَرَةِ كُلِّهَا.
  • صَدَرَ عَنِ الصَّحَابَةِ عَجَائِبُ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ .
  • بَذَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذْرَةَ الْإِسْلَامِ فِي الْقُلُوبِ الطَّاهِرَةِ؛ فَأَثْمَرَتْ ثِمَاراً طَيِّبَةً.
  • بِالدِّينِ تَسْتَنِيرُ الْقُلُوبُ وَالْعُقُولُ بِنُورِ الصِّدْقِ وَالْعِلْمِ.
  • فِي ظِلِّ الْإِسْلَامِ انْتَهَتِ امْتِيَازَاتُ اخْتِلَافِ الْأَلْوَانِ وَتَبَايُنِ الْأَلْسِنَةِ.
  • الدِّينُ مَنْهَجٌ عَمَلِيٌّ لِلْحَيَاةِ ....
  • الدِّينُ هُوَ سَبِيلُ الْعِزَّةِ وَالْفَلَاحِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
  • ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾[المائدة: 3]. تَمَامُ النِّعْمَةِ بِكَمَالِ الدِّينِ، وَنُقْصَانُ النِّعْمَةِ بِنُقْصَانِ الدِّينِ، وَزَوَالُ النِّعْمَةِ بِزَوَالِ الدِّينِ.
  • فِي السُّورَةِ دَرَجَاتُ إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ الثَّلَاثِ: الْإِنْكَارُ الْقَلْبِيُّ، وَالْإِنْكَارُ الْقَوْلِيُّ، وَالْإِنْكَارُ الْعَمَلِيُّ. «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».
  • عَرَضَتِ السُّورَةُ ثَلَاثَةَ نَمَاذِجَ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ : فَفِتْيَةُ الْكَهْفِ كَانَ إِنْكَارُهُمْ قَلْبِيًّا، وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي زَارَ صَاحِبَهُ كَانَ إِنْكَارُهُ بِلِسَانِهِ، وَذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَ إِنْكَارُهُ بِيَدِهِ.
  • لَمْ يَصْعَدْ بِنَا الْقَصَصُ الْقُرْآنِيُّ إِلَى الْحَلْقَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ الْعَظِيمَةِ إِلَّا بَعْدَ عَمَلِيَّةِ اسْتِجْمَامٍ يَفْهَمُهَا أُولُو الْأَلْبَابِ وَالنُّهَى يُثَبِّتُ بِهَا الْقُلُوبَ الَّتِي أَحَبَّتْ هَذِهِ الْكُهُوفَ وَلَجَأَتْ إِلَيْهَا، وَيُوَطِّئُ لَهَا السَّبِيلَ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْ أَعْمَالٍ ـ وَكَانَ مِنْ حُسْنِ الْمَوْقِعِ لِهَذِهِ الْمَقَاصِدِ الَّتِي تَلَتِ الْقِصَّةَ أَنَّهَا رَابِطٌ قَوِيٌّ لِمَا يَلِيهَا مِنْ أَعْمَالٍ وَوَقَائِعَ وَأَحْدَاثٍ.
  • جُهْدَ اَلرِّجَال . . . .
  • مَجَّدَ اللهُ الْمُؤْمِنَ الَّذِي زَارَ صَاحِبَهُ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ.
  • زَارَهُ لِتَغْيِيرِ يَقِينِهِ وَإِصْلَاح فِكْرِهِ .
  • رَجُلَانِ يَخْتَصِرَانِ حَال اَلْأُمَّةِ .
  • قِصَّةُ الرَّجُلَيْنِ الْمُتَحَاوِرَيْنِ تُرْشِدُنَا إِلَى مَدَى أَهَمِّيَّةِ امْتِلَاكِ الْبُوصَلَةِ السَّلِيمَةِ فِي حَيَاتِنَا، وَمِنْ ثَمَّ رَسْمِ خَرِيطَةِ طَرِيقٍ وَاضِحَةٍ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي