Back

Verse 73

Surah 18 • Verse 73

قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِی بِمَا نَسِیتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِی مِنۡ أَمۡرِی عُسۡرࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً (73)
  • ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾: لُغَةٌ رَاقِيَةٌ يَلْمَؤْهَا اَلتَّأَدُّبُ وَالذَّوْقُ اَلرَّفِيعُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ .
  • ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾: ثَقَافَةُ اَلِاعْتِذَارِ لَايعَرَفْ قِيمَتُهَا إِلَّا اَلْكِبَارُ .
  • ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي﴾ بِنِسْيَانِي ...قَدْ يَغْشَى ذِهْنُكَ مَاتُنْكِرْ حِينَمَا تَرَى أَعْمَالَ لَمْ تَعْهَدهَا مِنْ قَبْل .
  • اعْتِذَارٌ لَطِيفٌ لِلْمُعَلِّمِ.
  • أَظْهَرَ حُسْنَ التَّأَدُّبِ وَطَيبَ النَّفْسِ.
  • عِلْمُ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَلَى وَجْهَيْنِ:
  • الْأَوَّلُ: عِلْمٌ آتَاهُ اللهُ تَعَالَى لَهُ مُبَاشَرَةً.
  • الثَّانِي: عِلْمٌ مُتَلَقًّى مِنَ الْمَيْدَانِ الدَّعَوِيِّ.
  • ﴿بِمَا نَسِيتُ﴾: لَمْ يَكُنْ مُتَعَمَّداً ...كَانَ نِسْيَانًا مِنْهُ . . كَانَ هَذَا عُذْراً شَرْعِيّاً . .
  • نَسِيَ اِلْتِزَامَهُ بِمَا غَشِيَ ذِهْنَهُ مِنْ مُشَاهَدَةِ مَا يُنْكِرُهُ .
  • مَابَينْ ﴿فَانْطَلَقَا﴾ اَلْأُولَى وَانْطَلَقَا اَلثَّانِيَةَ فُرْصَةً لِلتَّأَمُّلِ . . لِفَتْرَةٍ مَا . . فَكَانَتْ فُرْصَةً مَمْنُوحَةً لِسَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلَامُ لِيَتَفَكَّرَ فِيمَا جَرَى وَقِيلَ .
  • ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ﴾ ... أَعْطِنِي فُرْصَةً ثَانِيَةً .
  • ﴿عُسْراً﴾ أَيْ: شَيْئاً صَعْباً، بَلْ سَهِّلْ عَلَيَّ فِي مُتَابَعَتِكَ بِتَرْكِ الْمُناقَشَةِ.
  • عَجَزَ مُوسَى عَنْ كَتْمِ مَشَاعِرِهِ وَهُوَ يَرَى مَالَايأَلَفْهُ مِنْ أَعْمَالٍ تَصْدُرُ عَنْ هَذَا اَلرَّجُلِ اَلصَّالِحِ.
  • ﴿وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ﴾ ... عَلَّلَ اِعْتِرَاضُهُ بِالْإِرْهَاقِ وَصُعُوبَةِ اَلِاسْتِيعَابِ .
  • اَلْجُهْدُ اَلْأَوَّلُ مُخَالِفٌ لِلْجِسْمِ .. نَصَبْ . . تَعَبْ . . !!
  • ذُكِرَ اَلنِّسْيَانُ فِي سُورَةِ اَلْكَهْفِ سِتَّ مَرَّاتٍ . .﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ .. ﴿وَنَسِیَ مَا قَدَّمَتۡ یَدَاهُۚ﴾ ..﴿ نَسِيَا حُوتَهُمَا ﴾..﴿ فَإِنِّی نَسِیتُ ٱلۡحُوتَ ﴾ .. ﴿ وَمَاۤ أَنسَىٰنِیهُ ﴾ ..﴿قَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِی بِمَا نَسِیتُ ﴾ .
  • قَدْ يَتَسَاءَلُ أَحَدُهُمْ، لِمَاذَا لَا يَأْتِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ-؟ لِمَاذَا الْبَحْثُ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ؟ أسئلةٌ مَتروكَةٌ للتَدَّبر !!
  • اللهُ يُعْطِي عِلْمَهُ وَفْقَ حِكْمَتِهِ وَتَدْبِيرِهِ.
  • لَمْ يَتَفَوَّهْ بِكَلِمَةٍ بَلْ أَعْطَى سَيِّدُنَا مُوسَى فُرْصَةً لِلتَّفَكُّرِ وَالتَّأَمُّلِ فِيمَا جَرَى وَحَدَثَ .
  • اَلدَّرْسُ اَلْعَمَلِيُّ اَلثَّانِي . . . . .
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي