Back

Verse 28

Surah 18 • Verse 28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِیِّ یُرِیدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَیۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِیدُ زِینَةَ ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطࣰا

Tafsir

التفسير التبليغي

  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ (٢٨)
  • بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ الصُّحْبَةِ، وَالتَّحْذِيرُ مِنْ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْغَفْلَةِ ..
  • ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۖ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾[الأنعام:52].
  • ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾[الأنعام:68].
  • ﴿وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهَمُ لَعِبًا وَلَهْوًا﴾[الأنعام:70].
  • ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَاۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىٰۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[الأنعام:71].
  • ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا (29)﴾ [الفرقان: ٢٧-٢٩]
  • ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]
  • مَقْصُودُ الْقِصَّةِ. : تَكْوِينُ الْبِيئَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ ... " اَلْمَجَالِسُ اَلْكَهْفِيَّة " . .
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾، أَيْ: احْبِسْهَا مَعَهُمْ حَبْسَ مُلَازِمَةٍ ( صَبْرُ النَّفْسِ هُوَ حَبْسُها ).
  • قَالَ اَلْفَخْرُ اَلرَّازِي : اَلْمُرَادُ كَوْنَهُمْ مُوَاظِبِينَ عَلَى هَذَا اَلْعَمَلِ فِي كُلِّ اَلْأَوْقَاتِ .
  • كَانَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ قَدْ طَلَبُوا مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُدَ الْفُقَرَاءَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ مَجْلِسِهِ وَأَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ مِيزَةً وَأَوْلَوِيَّةً فِي الْحُضُورِ، وَلَكِنَّ الْوَحْيَ السَّمَاوِيَّ نَزَلَ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الَّذِي لَمْ يَكُنْ وَصَلَ إِلَى قَرَارٍ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ- لِيَهْدِيَهُ فِي اتِّخَاذِ الْقَرَارِ الصَّحِيحِ، وَلِيُؤَكِّدَ مَرَّةً أُخْرَى بِأَنَّ اسْتِحْصَالَ رِضَا اللهِ تَعَالَى هُوَ الْأَسَاسُ، وَأَنَّ الْكَثْرَةَ وَالْكَمِّيَّةَ لَا أَهَمِّيَةَ لَهَا، وَأَنَّ الَّذِينَ سَاقُوا الشُّرُوطَ لَهُ لِحُضُورِ مَجْلِسِهِ غَافِلُونَ، وَلَا يَبْتَغُونَ سِوَى الدُّنْيَا وَأَهْوَائِهَا.
  • اَلْمَعْنَى : لَا تَزْدَرِي فُقَرَاءَ اَلْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا تُبْعِدْ عَيْنَيْكَ عَنْهُمْ ؛ لِأَجَلِ مُجَالَسَةِ اَلْأَغْنِيَاءِ.
  • نَهَاهُ الْوَحْيُ عَنِ الِالْتِفَاتِ إِلَى قَوْلِ الْأَغْنِيَاءِ وَالْمُتَكَبِّرِينَ.
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ﴾، الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الجَسَدِ، وَلَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ، كَمَا أَنَّهُ لَا جَسَدَ لِمَنْ لَا رَأْسَ لَهُ.
  • لَمْ يَقُلْ اصْبِرْ فَقَطْ ؛ بَلْ قَالَ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ وَمَعْنَىٰ هَٰذَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِتَهْيِئَةٍ نَفْسِيَّةٍ حَتَّىٰ يَصْبِرَ عَلَىٰ الَّذِينَ مَعَهُ وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ خَيْرٍ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَجِدَ خَطَأً مِنْهُمْ ، فَلِذَٰلِكَ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالصَّبْرِ عَلَىٰ كُلِّ مَا يَحْدُثُ فِي هَٰذَا السَّبِيلِ.
  • قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَيْرُ عَيْشٍ أَدْرَكْنَاهُ بِالصَّبْرِ ، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ضِيَاءٌ. وَقَالَ: «مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ».
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ يَقُولُ السعْدِيٍّ : فِيهَا الْأَمْرُ بِصُحْبَةِ الْأَخْيَارِ، وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلَى صُحْبَتِهِمْ وَمُخَالَطَتِهِمْ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ؛ فَإِنَّ فِي صُحْبَتِهِمْ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا لَا يُحْصَى.
  • يَأْمُرُ تَعَالَى نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ﷺ أَنْ يُصَبِّرَ نَفْسَهُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ الْعُبَّادِ الْمُنِيبِينَ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ أَيْ: أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ.
  • ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ قَالَ صَاحِبُ التَّحْرِيرِ وَالتَّنْوِيرِ: وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْآيَة تَشْمَلُ أعَمَّ مِنْ مُطْلَقِ الصَّلاةِ.
  • هَذِهِ الْآيَةُ مُوَجَّهَةٌ لِلْأُمَّةِ بِالتَّبَعِيَّةِ، أَيْ: يَا مُؤْمِنُ، كُنْ مَعَ أُولَئِكَ، وَاجْلِسْ فِي مَجَالِسِهْمْ، هَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الْحَقِّ، يُكْثِرُونَ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ فِي مَجَالِسِهِمْ، كُنْ مَعَهُمْ صَبَاحاً وَمَسَاءً، وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَلَا تَتْرُكْ مَجَالِسَهُمْ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: وَاحْذَرْ أَهْلَ الْغَفْلَةِ، وَأَهْلَ الْهَوَى، وَكُلَّ مُفَرِّطٍ فِي أَوَامِرِ اللهِ.
  • ﴿مَعَ﴾: تَقْتَضِي الصُّحْبَةَ وَالْمُوَافَقَةَ، وَالْأَمْرُ بِالصَّبْرِ هُنَا يَظْهَرُ مِنْهُ كَبِيرُ اعْتِنَاءٍ بِصُحْبَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ الْمَأْمُورِينَ بِأَنْ نُصَبِّرَ أَنْفُسَنَا مَعَهُمْ.
  • مَالِي أَرَى الشَّمْعَ يَبْكِي فِي مَوَاقِدِهِ ... مِنْ حُرْقَةِ النَّارِ أَمْ مِنْ فُرْقَةِ الْعَسَلِ
  • مَنْ لَمْ تُجَانِسْهُ فَاحْذَرْ تُجَالِسَهُ ... مَا ضَرَّ بِالشَّـــــمْعِ إِلَّا صُحْــــــبَةُ الْفِــــــــــــــتْلِ

  • كَانَتْ قُرِيْشٌ هِيَ صَاحِبَةُ هَذَا الطَّلَبِ بِدَافِعِ الْغُرُورِ وَالْكِبْرِيَاءِ، وَالْأَنَانِيَّةِ وَالظُّلْمِ (طَلَبُ استِبْعَاد الفُقَراء) .
  • كَانَتْ قُرَيْشٌ تَذْكُرُ بِأَنَّهَا لَنْ تَحْضُرَ مَجْلِسَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا إِذَا طَرَدَ هَؤُلَاءِ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ حُضُورَهُ، مَا أَسْخَفَهُ مِنْ شَرْطٍ، وَمَا أَسْخَفَهُ مِنْ طَلَبٍ!
  • صُحْبَةُ الْأَشْرَارِ فِيهَا ضَرَرٌ عَظِيمٌ، كَمَا بَيَّنَهُ اللهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ (الصَّافَّاتِ) فِي قَوْلِهِ: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾[الصافات: 51 ـ 57].
  • ‏قال السعدي رحمه الله:-" مَجْلِسُ عِلْمٍ تَجْلِسُهُ خَيرٌ لكَ مِنَ الدُّنيا ومَا فيهَا ، وفَائِدَةٌ تَسْتَفِيدُهَا وتَنْتَفِعُ بهَا لاَ شيء يَزنُهَا ويُساويهَا " .
  • ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾: سَبَبُ نُزُولِها: أنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، وذَوُوهُمْ، فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ أنَّكَ جَلَسْتَ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ، ونَحَّيْتَ هَؤُلَاءِ عَنَّا -يَعْنُونَ: سَلْمانَ، وَأَبَا ذَرٍّ، وَفُقَراءَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ عَلَيْهِمْ جِبابُ الصُّوفِ-؛ جَلَسْنَا إلَيْكَ، وَأخَذْنَا عَنْكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْتَدْنَا لِلظّالِمِينَ نَارًا﴾ [الْكَهْف: 29]، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَلْتَمِسُهُمْ، حَتَّى إِذَا أَصَابَهُمْ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى أمَرَنِي أَنَّ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَ رِجالٍ مِن أُمَّتِي، مَعَكُمُ الْمَحْيَا، وَمَعَكُمُ الْمَماتُ».
  • قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيَدْخُلُ فِي الْآيَةِ مَنْ يَدْعُو فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، وَمَنْ يَجْتَمِعُ لِمُذَاكَرَةِ عِلْمٍ.
  • «لَأَنْ تَصْحَبَ أَقْوَاماً يُخَوِّفُونَكَ حَتَّى تُدْرِكَ أَمْناً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنَّ تَصْحَبَ أَقْوَاماً يُؤَمِّنُونَكَ حَتَّى تَلْحَقَكَ الْمَخَاوِفُ».
  • «لأَنْ أَقْعُدَ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَجْلِسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَ رِقَابٍ».
  • رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ إلَيْهِمْ، وجَلَسَ بَيْنَهُمْ، وقَالَ لَهُمْ: «مَرْحَباً بِالَّذِينِ عَاتَبَنِي فِيهِمْ رَبِّي».
  • إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَكْبِرَ عَنْ مُجَالَسَةِ أهْلِ الفَضْلِ.
  • قَالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ: لَوْ أبْعَدْتَ هَؤُلَاءِ عَنْ نَفْسِكَ؛ لَجَالَسْنَاكَ وَصَحِبْنَاكَ، يَعْنُونَ عَمّاراً وَصُهَيْباً وَسَلْمانَ وَابْنَ مَسْعُودٍ وَبِلَالاً وَنَحْوَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، وَقَالُوا: إِنَّ رِيحَ جِبابِهِمْ تُؤْذِينَا.
  • اَلْإِيمَانُ يَنْتَشِرُ وَالدَّعْوَةُ تَزْدَهِرُ بَيْنَ طَبَقَاتِ اَلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ .
  • مِنْ اَلْأَفْضَلِ تَرْكِيزِ اَلْجُهْدِ عَلَى اَلضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ .
  • يَظُنُّ اَلْمُصْلِحُ أَنَّ مِنَ اَلْأَفْضَلِ أَنْ يَدْعُوَ اَلْأَقْوِيَاء إِلَى اَلْخَيْرِ وَالْإِيمَانِ ، لَكِنَّ اَلتَّارِيخَ يُثْبِتُ أَنَّ أَصْحَابَ اَلْمَالِ وَالسُّلْطَةِ قَلَّمَا يُفَكِّرُونَ فِي اَلتَّغْيِيرِ .
  • قَالَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَلَّامَ: إِلَهِي إِذَا رَأَيْتَنِي أُجَاوِزُ مَجَالِسَ الذَّاكِرِينَ إِلَى مَجَالِسِ الْغَافِلِينَ؛ فَاكْسِرْ رِجْلِي.
  • «مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ، إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قُومُوا مَغْفُوراً لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ».
  • عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِهِ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الْكَهْف: 2٨]، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُهُمْ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، مِنْهُمْ ثَائِرُ الرَّأْسِ، وَجَافِي الْجِلْدِ، وَذُو الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، فَلَمَّا رَآهُمْ؛ جَلَسَ مَعَهُمْ، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ أَمَرَنِي اللهُ أَنْ أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ».
  • كَمَا طَلَبَ أَهْلُ مَكَّةَ وَسَادَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُدَ الْفُقَرَاءَ وَالْبُسَطَاءَ، فَقَدْ طَلَبَهَا قَبْلَ ذَلِكَ قَوْمُ نُوحٍ، ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾:[الشعراء:111]، إِذاً فَالْمَسْأَلَةُ قَدِيمَةٌ، وَهِيَ تُتَوَارَثُ حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا.
  • مَا طَلَبَهُ الكُفّارُ مِنْ نَبِيِّنَا ﷺ مِنْ طَرْدِهِ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ وَضُعَفَاءَهُمْ تَكَبُّراً طَلَبَهُ أَيْضاً قَوْمُ نُوحٍ مِنْ نُوحٍ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ طَرْدِهِمْ أيْضاً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، وَقَوْلُـهُ عَنْهُمْ أيْضًا: ﴿وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود: ٢٧]، وَقَالَ عَنْ نُوحٍ فِي امْتِناعِهِ مِنْ طَرْدِهِمْ: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الشعراء: ١١٤]، وكَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُ: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ ولَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ وَيَا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللهِ إِنْ طَرَدْتُهم أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [هود: ٢٩ - ٣٠].
  • نَهَى اللهُ رَسوله عَنْ طَاعَةِ مَنْ جَعَلَ اللهُ قَلْبَهُ غَافِلاً عَنْ ذِكْرِهِ، كَأُولَئِكَ الَّذِينَ طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُنَحِّيَ الْفُقَرَاءَ عَنْ مَجْلِسِهِ، فَإِنَّهُمْ طَالَبُوا تَنْحِيَةَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَهُمْ غَافِلُونَ عَنْ ذِكْرِ اللهِ.
  • يَأْمُرُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى رَسُولَهُ أَنْ يُبْقِيَ عَيْنَيْهِ عَلَى هَؤُلَاءِ الضُّعَفَاءِ، وَأَلَّا يُعْرِضَ عَنْهُمْ أَوْ عَنْ أَيٍّ مِنْهُمْ.
  • ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ أَيْ: كَانَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَرِيصاً عَلَى إِيمَانِ الرُّؤَساءِ لِيُؤْمِنَ أتْباعُهُمْ.
  • ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾: لَا تَحْتَقِرْهُمْ عَيْنَاكَ..... لَا تُجَاوِزْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ.
  • ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾: اَلْعَيْنُ تَفْضَحُ مَاتُرِيد .
  • اَللَّهَثُ وَرَاءَ أَهْلِ اَلشَّهَوَاتِ وَالْأَهْوَاءِ يَحُولُ دُونَ رُؤْيَةِ اَلْحَقَائِقِ.
  • ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ .... ﴾ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ اَلتَّغْيِيرَ اَلْحَقِيقِيَّ .
  • ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: فِيهَا نَهْيٌ عَنْ الِازْدِرَاءِ بِالْفُقَرَاءِ، وَالتَّطَلُّعِ إِلَى مَا فِي يَدِ الْأَغْنِيَاءِ.
  • ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾: أَيْ: تَتَزَيَّنُ بِمُجَالَسَةِ هَؤُلَاءِ الرُّؤَسَاءِ الَّذِينَ اقْتَرَحُوا إِبْعَادَ الْفُقَرَاءِ مِنْ مَجْلِسِكَ.
  • لَمَّا بَالَغَ فِي أمْرِهِ بِمُجالَسَةِ الْفُقَراءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَالَغَ فِي النَّهْيِ عَنْ الِالتِفاتِ إِلَى أقْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ والمُتَكَبِّرِينَ، فَقَالَ: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ .
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ مُجْمَلَةٌ فَصَلَّهَا اَلنَّصُّ اَلْقُرْآنِيُّ . .
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ أي قيّدْ نَفْسَكَ مَعَ أَصْحَابِكَ وَأَحْبَابِكَ ﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ أَي مُخْلِصِينَ ﴿وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ ﴾ ... أَيْ لَاتَترْكُهُمْ ولَاتَتَجَاوزْ بِعُيُونِكَ عَنْهُمْ ﴿تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ .
  • ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾ بِصِيغَةِ اَلْجَمْعِ ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ﴾ بِصِيغَة اَلْمُفْرَدِ ، فَشَخْصٌ وَاحِدٌ كَفِيلٌ بِأَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ اَلْجَمَاعَةِ اَلصَّالِحَةِ .
  • اَلْوِحْدَةُ وَالتَّجْدِيفُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ اِخْتِيَارٌ يُرَوَّجُ لَه فِي سُوقِ إِبْلِيسِ .
  • اَلْمُجَانَسَةُ تَكُونُ بِالْمُجَالَسَةِ.
  • تَوْصِيَةٌ رَبَّانِيَّةٌ فِي مُجَانَبَةِ أُولَئِكَ الْجُهَّالِ الْغَافِلِينَ الَّذِينَ حُرِمُوا لَذَّةَ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ.
  • إِذَا تَعَلَّقَ الْقَلْبُ بِزِينَةِ الدُّنْيَا؛ انْصَرَفَتِ النَّفْسُ إِلَى صُحْبَةِ أَصْحَابِ الْوَجَاهَةِ وَالرِّيَاسَةِ؛ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ، وَتَعَلُّقاً بِزِينَتِهَا، فَعَلَى الدَّاعِيَةِ أَنْ يُخْرِجَ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ، وَأَنْ يُقَرِّبَ أَهْلَ الطَّاعَةِ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ ضُعَفَاءَ.
  • ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ ﴾... بَعضُ البَشَرِ قُلُوبُهُمْ غَافِلَةٌ.
  • ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا﴾ : غَفَلَ عَنِ اللهِ، فَعَاقَبَهُ بِأَنْ أَغْفَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِ، اشْتَغَلُوا بِالنِّعْمَةِ عَنِ الْمُنْعِمِ، فَعُوقِبُوا بِالْغَفْلَةِ.
  • يَقُولُ ابْنُ سَعْدِيٍّ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ، وَيَكُونَ إِمَاماً لِلنَّاسِ: مَنِ امْتَلَأَ قَلْبُهُ بِمَحَبَّةِ اللهِ، وَفَاضَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَهَجَ بِذِكْرِ اللهِ، وَاتَّبَعَ مَرَاضِيَ رَبِّهِ، فَقَدَّمَهَا عَلَى هَوَاهُ، فَحَفِظَ بِذَلِكَ مَا حَفِظَ مِنْ وَقْتِهِ، وَصَلُحَتْ أَحْوَالُهُ، وَاسْتَقَامَتْ أَفْعَالُهُ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى مَا مَنَّ الله بِهِ عَلَيْهِ، فَحَقِيقٌ بِذَلِكَ أَنْ يُتَّبَعَ، وَيُجْعَلَ إِمَاماً.
  • ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: ذِكْرُ اللهِ نُورٌ، وَذِكْرُ غَيْرِهِ ظُلْمَةٌ.
  • ﴿أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ﴾ أَيْ خَلَّاهُ مَعَ اَلشَّيْطَانِ .
  • ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾: أَيْ: لَمْ نَسِمْهُ بِالذِّكْرِ، وَلَمْ نَجْعَلْهُمْ مِنَ الَّذِينَ كَتَبْنَا فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ، فَوَسَمَ اللهُ قُلُوبَ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِمَا يُبَيِّنُ بِهِ فَلَاحَهُمْ.
  • ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: فِي طَلَبِ الشَّهَوَاتِ.
  • ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: لَنْ يُفْلِحَ مَنْ أَرْخَى عِنَانُ اَلْهَوَى .
  • ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: اِنْطَمَسَتْ اَلْبَصَائِرُ بِاتِّبَاعِ اَلْهَوَى .
  • ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ أَيْ: صَارَ تَبَعاً لِهَوَاهُ، اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ﴾ [الجاثية: ٢3].
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ مَعْنَاهُ: وَكَانَ أَمْرُ هَذَا الَّذِي أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا فِي الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ، وَاحْتِقَارِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، قَدْ أَسْرَفَ فِي تَجَاوُزِ الْحَدِّ، فَضَيَّعَ بِذَلِكَ الْحَقَّ وَأَهْلَهُ.
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾: قِيلَ: هُوَ مِنَ التَّفْرِيطِ الَّذِي هُوَ التَّقْصِيرُ، وَتَقْدِيمُ الْعَجْزِ بِتَرْكِ الْإِيمَان.
  • ﴿وَكَانَ أمْرُهُ﴾ فِي اتِّبَاعِ الهَوَى، وَتَرْكِ الْإِيمَانِ ﴿فُرُطًا﴾.
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾: أَيْ لَاتَمِيلْوَا بِالْمَحَبَّةِ وَالْمُوَالَاةِ إِلَى اَلْفُسَّاقِ ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ﴾.
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ اَلْفَارِطْ : اَلظَّالِمُ اَلْمُضَيِّعُ لِأَوَامِرِ اَللَّهِ .
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ أَيْ لاتَتَبِّعَ أَمْرَ مَنْ كَانَ مُفْرِطاً .
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ اَلْفَرْطُ فِي اَللُّغَةِ اَلْعَرَبِيَّةِ : كُلُّ أَمْرِ أَوْ شَيْءِ تَجَاوَزَ حَدِّهِ اَلطَّبِيعِيِّ .
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ كُلُّ إِنْسَانٍ يَعِيشُ بَعِيداً عَنْ حَيَاةِ اَلْمُغَيَّبَاتِ فَأُصْدُقَكَ أَنَّهُ لَنْ يُؤَدِّيَ بِهِ إِلَّا إِلَى اَلْفَرْطِ وَفُقْدَانِ اَلِاتِّزَانِ.
  • ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ اَلْعَالَمُ اَلْيَوْمَ يَعِيشُ حَيَاةَ اَلْفَرْطِ .
  • اَلْأَمْرَ اَلْفَرْطَ ثَمَرَة غَفْلَةِ اَلْقَلْبِ.
  • لَاتَتَجَاوَزْ أَوْلِيَاءَ اَللَّهِ بِنَظَرِكَ إِلَى أَهْلِ اَلسِّيَادَةِ وَالْمَالِ .
  • ﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾... إِذَا ضَعُفَ اَلْإِيمَانُ تَبِعَ اَلْإِنْسَانُ هَوَاهُ .
  • يُوَجِّهَ رَبُّ اَلْعِزَّةِ نَبيَّه ﷺ إِلَى اَلنَّهْجِ اَلْقَوِيمِ وَهُوَ أَنْ يُصَبِّرَ نَفْسَهُ مَعَ أُولَئِكَ اَلْفُقَرَاءِ اَلضُّعَفَاءِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ.
  • كَثِيرٌ مِنْ اَلْأَعْمَالِ تَأْتِي بِالصُّحْبَةِ - اَلدِّينُ بِالصُّحْبَةِ .
  • فِي اَلسُّورَةِ اَلْحَثُّ عَلَى اَلصَّبْرِ .
  • ذِكْرُ اَللَّهِ فِي اَلْإِصْبَاحِ زَادُ اَلرُّوح لِتَحَمُّلِ عَنَاءِ اَلْيَوْمِ وَشَدَائِدهُ ، وَقَدْ كَانَ اَلنَّبِيُّ ﷺ وَصَحَابَتُهُ يَتَزَوَّدُونَ بِالذِّكْرِ فَيَجْلِسُونَ بَعْد اَلْفَجْرِ حَتَّى تَطُلَعَ اَلشَّمْسِ .
  • اَلَّذِي يَضَعُ نَفْسَهُ فِي بِيئَةِ اَلْإِعَانَةِ يَتَعَلَّمُ أَوَّلَ مَا يَتَعَلَّمُ اَلْإِرَادَةَ . . كُلُّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ يُرِيدُ بِهِ وَجْهُ اَللَّهِ .
  • اَلَّذِي لَايْضَعْ نَفْسَهُ فِي بِيئَةِ اَلْإِعَانَةِ ، هُوَ بِالطَّبْعِ سَيَضَعُ نَفْسَهُ فِي بِيئَةِ اَلْإِهَانَةِ .
  • اَللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هُوَ اَلَّذِي أَمَرَ بِبِيئَةِ اَلْإِعَانَةِ .
  • سِرُّ هَذِهِ اَلْبِيئَةِ اَلْمَحَبَّةِ .
  • وَصَاحِبْ أَولِي اَلتَّقْوَى تَنَلْ مِنْ تُقَاهُمْ . . . . . وَلَا تَصْحَب اَلْأرْدى فَتَرَدى مَعَ اَلرَّدَي
  • سَيِّدْ وَلَد آدَم يُصَبِّرُ نَفْسَهُ مَعَ اَلْعَوَامِّ .
  • اَلتَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّ اَلْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ .
  • أَهْلُ اَلْكَهْفِ اِنْعَزَلُوا فِي اَلْكَهْفِ ، وَهَكَذَا يَنْعَزِلُ أَهْلَ اَلْإِيمَانِ عَنْ اَلْبِيئَاتِ اَلْمَوْبُوءَةِ اَلْفَاسِدَةِ .
  • بُعِثَ اَلنَّبِيُّ ﷺ فِي بِيئَةٍ فَاسِدَةٍ مَوْبُوءَةٍ .
  • هُمْ يَقُولُونَ نَحِّ هَؤُلَاءِ اَلْمَوَالِي اَلَّذِينَ كَانَ رِيحُهُمْ رِيحَ اَلضَّأْنِ حَتَّى نُجَالِسكُ كَمَا قَالَ قَوْمُ نُوحْ ﴿ أَنْؤُمُنْ لَكَ وَاتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ ﴾ .
  • كُفَّارُ قُرَيْش حَاوَلُوا زَعْزَعَةُ هَذَا اَلرُّكْنِ اَلْعَظِيمِ مِنْ أَرْكَانِ اَلدَّعْوَةِ فَقَالُوا يَارَسُولَ اَللَّه : اِجْعَلْ لِهَؤُلَاءِ مَجْلِساً وَلَنَا مَجْلِسٌ . . !
  • اَلْمَجَالِسُ اَلْكَهْفِيَّة تَعْمَلَ لَيْلَ نَهَارٍ عَلَى إِنْقَاذِ مَا يُمْكِنُ إِنْقَاذُهُ .
  • اَلْمَجَالِسُ اَلْإِيمَانِيَّةُ مِنْ أَعْظَمِ اَلْأَعْمَالِ اَلَّتِي تَفْتَحُ أَبْوَابَ اَلْخَيْرِ كُلِّهِ .
  • عَلَى اَلْأُمَّةِ أَنْ تَنْصَبِغَ بِالصِّبْغَةِ اَلْكَهْفِيَّة مَعَ مَا فِيهَا مِنْ خُرُوقٍ وَشُقُوقٍ .
  • عَلَى كُلِّ فَرْدِ مِنْ أَفْرَادِ اَلْأُمَّةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ أَنْ يَعْمَلَ عَلَى إِنْقَاذِ فِئَةٍ مِنْ اَلْأَجْيَالِ اَلْمُسْلِمَةِ مِنْ خِلَالِ عَقْدِ كُهُوفٍ إِيمَانِيَّةٍ فِي كُلِّ بَلَدٍ ، بَلْ وَفِي كُلِّ حَيٍّ .
  • مَجالِسُ أَهْلِ الإِيمانِ وَما فِيها مِن الأُجُورِ الإِيمانِيَّةِ تُنادِيكَ صَباحُ مَساءٍ ﴿ حَيَرانٌ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الهُدَى ائْتِنا﴾
  • صُحْبَةَ السُفَهاءِ تُظْلِمُ نُورَ العِلْمِ .
  • لَا يَخْفَى أَنَّ اَلصَّبْرَ إِنَّمَا يُطَالَبُ بِهِ فِي اَلْغَالِبِ فِي اَلْأَوْضَاعِ وَالْمَوَاقِفِ اَلصَّعْبَةِ .
  • لَايُمْكِنُ اَلتَّوَافُقُ وَالِانْسِجَامُ اَلْكَامِلُ بَيْنَ اَلرِّفْقَةِ اَلصَّالِحَةِ بِدُونِ اَلصَّبْرِ .
  • اَلشَّرْطُ اَلْأَوَّلُ لَمِنْ يَخُوضُ غِمَارَ جُهْدِ اَلدِّينِ أَنْ يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ وَيَتَجَمَّلُ بِالْأَخْلَاقِ .
  • لِاسْتِدَامَةِ اَلْعَلَاقَةِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْوِدِّ لَابُدَّ مِنَ اَلصَّبْرِ فِي نَفْسِهِ تجَاهَ رَفِيقَ دَرْبِهِ .
  • اَلَّذِي يَسْلُكُ طَرِيقَ اَلْجُهْدِ وَيَحْرِصُ عَلَى جَنْيِ ثَمَرَاتِ اَلْعَمَلِ لِلدِّينِ لَابُدَّ وَأَنْ يُوَاجِهَ فِي حَيَاةِ اَلرّفْقَةِ مَوَاقِفَ اَلْخِلَافِ وَالْحَسَدِ وَالْغَيْرَةِ ، مِمَّا يَسُوءُ اَلْمَرْءُ وَيُنَغِّصُ عَلَيْهِ صَفْوُ اَلْعَيْشِ ، مِنْ هُنَا أَصْدَرَ اَلْقُرْآنُ اَلْكَرِيمُ أَمْرُهُ بِاخْتِيَارِ اَلرّفْقَةِ بِقَوْلِهِ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾
  • أَوَّلُ مِعْيَارٍ يَتَحَلَّى بِهِ أَهْلُ هَذِهِ اَلرّفْقَةِ اَلطَّيِّبَةِ ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾
  • عِلَاجُ اَلْحَيَاةِ اَلْفِرْدُوسِيَّةِ اَلصَّبْرُ مَعَ اَلرّفْقَةِ اَلطَّيِّبَةِ ، وَالْحِمْيَةُ فِي أَرْبَعٍ : ﴿ وَلا تَعْدُ ....وَلا تُطِعْ .....وَاتَّبَعَ هَوَاهُ .....وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾
  • دَاعٍ وَاحِدٍ أَشَدّ عَلَى اَلشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِد .
  • يَدْعُونَ بِصِيغَةِ اَلْجَمَاعَةِ...أَي يَجْتَمِعُونَ يَوْمِيّاً لِلتَّفَكُّرِ لِلدِّينِ وَالتَّشَاوُرِ وَبَذْلِ اَلْجُهْدِ لِتَغْيِيرِ حَيَاةِ اَلْأُمَّةِ مِنْ جُهْدِ اَلْأَغْيَارِ إِلَى جُهْدِ اَلنَّبِيِّ اَلْمُخْتَارِ .
  • ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ﴾...صِيغَة جَمَاعَة . . هَؤُلَاءِ اَلْقِلَّة يَجْتَهِدُونَ لِتَغْيِيرِ زَمَانِهِمْ وَأُمَّتِهِمْ لِلْخَيْر.
  • مَوَاقِفُ يُرَصِّعُهَا اَلدُّعَاةُ إِلَى اَللَّهِ لَهَا عُمْقُهَا وَلَهَا جُهْدُهَا اَلْمَبْذُولُ لِإِحْقَاقِ اَلْحَقِّ وَإِزْهَاقِ اَلْبَاطِلِ .
  • اَلَّذِي يَتَخَرَّجُ مِنْ اَلْمَجَالِسِ اَلْكَهْفِيَّة يَصَدُقُ عَلَيْهِ اَلنَّصُّ اَلْقُرْآنِيُّ ﴿خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ﴾ .
  • لَقَدْ تَزَكَّى فِي بِيئَاتِ اَلْإِيمَانِ وَتَجَهَّزَ لِلْآخِرَةِ وَاسْتَعَدَّ لِلِقَاءِ اَللَّهِ بِقُوَّةِ إِيمَانِهِ وَبِجُهْدِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَجُهْدِهِ عَلَى اَلْآخَرِينَ .
  • ﴿ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ ... " اَلْوجْهَةُ صَحِيحَة " .
  • اِتِّخَاذُ وَجْهِ اَللَّهِ مَقْصِداً هُوَ عَلَامَةُ هَذِهِ اَلرِّفْقَةِ ، فَهُمْ لَايَبَتْغُونْ مِنْ وَرَاءِ جُهْدِهِمْ أَيَّ أَجْرٍ دُنْيَوِيٍّ .
  • اَلْحَيَاةُ اَلْكَهْفِيَّة - اَلَّتِي أَصَبَحَتْ مَطْلَباً مُلِحّاً لِلْأُمَّةِ - خَاصَّةً فِي أَيَّامِ اَلْفِتَنِ لْايُمْكِنْ اَلِانْتِفَاعِ بِهَا إِلَّا بِمِثْلٍ هَذِهِ اَلرُّفْقَةِ اَلْمُتَدَيِّنَةِ اَلطَّيِّبَةِ.
  • عَلَامَاتُ اَلصَّلَاحِ اَلثَّلَاثِ : صُحْبَةٌ صَالِحَةٌ مَعَ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ فِي بِيئَةٍ صَالِحَةٍ .
  • زِينَةُ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا . . .
  • تَأَمَّلَ كَلِمَةَ ﴿زِينَةَ﴾ اَلَّتِي تَقَدَّمَتْ عَلَى ﴿الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ تَدُلُّ عَلَى وَسَائِلِ اَلتَّرَفِ اَلْمَوْجُودَةِ فِي هَذِهِ اَلْأَزْمِنَةِ ، وَلِيُؤَكِّدَ أَيْضًا أَنَّ زِينَتَكَ أَيُّهَا اَلْمُؤَمِنُ هِيَ اَلْإِيمَانُ: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ﴾ .
  • اِرْتَفِعْ بِهَامَتِكَ فَوْقَ اَلْعَالَمِ ، وَلْيَصْغُرْ فِي عَيْنَيْكَ كُلَّ مَا تَرَى فِي اَلْوُجُودِ مِنْ مَظَاهِرَ زَائِفَةٍ وَظَوَاهِرَ زَائِلَةٍ .
  • قَيْدَّ اَلْقُرْآنُ هَذَا اَلْمَنْعِ وَاشْتَرَطَهُ بِإِرَادَةِ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَالتَّعَلُّقِ بِهَا .
  • اَلْقُرْآنُ اَلْكَرِيمُ يَمْنَعُ مِنْ صَرْفِ اَلْأَنْظَارِ عَنْ اَلرّفْقَةِ الطَيِّبة .
  • مُبَاشَرَةُ أَسْبَابَ اَلزِّينَةِ وَالتَّرْفِيهِ فِي حَيَاةِ اَلرّفْقَةِ اَلدِّينِيَّةِ نَظَراً لِمُيُولِ اَلْإِنْسَانِ وَفِطْرَتِهِ اَلذَّاتِيَّةِ فَإِنَّ اَلْحَظْرَ وَالْمَنْعَ اَلْمُقَيَّدَ اَلْمَشْرُوطَ يُفِيدُنَا أَنَّهُ لْايُمْكِنْ أَنْ نَعْتَبِرَ مَوْقِفَ هَذَا اَلرَّفِيقِ يَتَنَافَى وَعلَاقَةَ اَلرّفْقَةِ اَلصَّالِحَةِ.
  • فِي اَلْجُهْدِ لِلدِّينِ لَانُثَرِّبْ عَلَى أَحَدٍ لَدَيْهِ دُنْيَوِيَّةٌ . .
  • فِي سَعْيِنَا لِنُصْرَةِ الدِّينِ أَوِ الْجُهْدِ فِي سَبِيلِهِ، لَا نَلُومُ أَحَدًا لَدَيْهِ مَشَاغِلُ وَمَصَارِفُ دُنْيَوِيَّةٌ.
  • إِنَّ مَايَسُودُ فِي بَعْضِ اَلْفِئَاتِ اَلْمُتَعَنِّتَةِ مِنْ اَلْأَوْسَاطِ اَلدِّينِيَّةِ مِنْ اِعْتِبَارِ مُبَاشَرَةِ أَسْبَابِ اَلزِّينَةِ أَمْراً مُزْرِياً بِهِمْ . .
  • اَلْحَيَاةُ اَلْكَهْفِيَّة عَلَى أَنَّهَا تُحَمِّلُكَ مَسْؤُولِيَّةَ قِيَامِ اَلدِّينِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اَللَّهِ وَتَحْرِمُكَ مِنْ بَعْضِ اَلرَّفَاهِيَةِ وَرَغَدَ اَلْعَيْشِ إِلَّا أَنَّ فِيهَا اِلْتِذَاذا وَرُوحًاً وَريْحَانَاً قَلَمَّا تَجِدُهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ .
  • وَرَدَتْ اَلزِّينَةُ فِي اَلْقُرْآنِ اَلْكَرِيمِ عَلَى ثَلَاثَةِ وَعِشْرِينَ وَجْهاً .
  • ﴿وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ نَهَى عَنْ مُجَاوَزَتِهِمْ بِعَيْنَيْكَ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهُمْ ، وَهُوَ إِيجَازٌ بَدِيعْ .
  • حَذَّرَ اَللَّهُ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ اَلسَّالِفَةِ مِنْ صَرْفِ اَلْأَنْظَارِ عَنْ اَلرّفْقَةِ فِي اَلْحَيَاةِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ .
  • أَكْثَرَ صَارِفٍ لِلْمُجْتَهِدِ عَنْ اَلرّفْقَةِ اَلصَّالِحَةِ هِيَ زِينَةُ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا .
  • أَنْظَارُهُمْ لَاتَحِيدُ يَوْماً مِنْ اَلْأَيَّامِ عَنْ وَجْهِ اَللَّهِ .
  • مَقْصِدُ اِتِّخَاذِ اَلرّفْقَةِ اَلطَّيِّبَةِ حِفَاظَة اَلْإِيمَانِ .
  • كُلُّ مُجْتَهِدٌ عَلَيْهِ أَنْ يَتَسَامَحَ مَعَ مَا يَتَبَنَّاهُ غَيْرُهُ مِنْ اَلْمُيُولِ وَالْآرَاءِ وَالْأَفْكَارِ ، وَإِنْ سَاءَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَصْبِرَ إِبْقَاءً عَلَى عِلَاقَةِ اَلرّفْقَةِ كَمَا يُرْشِدُ إِلَيْهِ اَلْقُرْآنُ اَلْكَرِيمُ .
  • أَبْرَزَ وَأَكْبَرَ خَصَائِصَ أُولَئِكَ أَيْنَمَا سَارُوا وَحَلَّوا " اَلْغَفْلَةَ وَالْهَوَى " .
  • اَلْعَالَمُ يَعِيشُ اَلْيَوْمَ حَيَاةَ اَلْغَفْلَةِ وَاللَّهْوِ . . . مُعَسْكَرُ اَلشَّيْطَانِ لَهُ صَوْلَةٌ وَجَوْلَةٌ .
  • لَاينْجَحْ فِي اِمْتِثَالِ اَلْأَمْرِ اَلْقُرْآنِيِّ اَلْمُتَمَثِّلِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلَا تُطِعْ ﴾ حَقَّ اَلنَّجَاحِ إِلَّا اَلنَّزْرَ اَلْيَسِيرَ مِنْ اَلنُّفُوسِ اَلسَّعِيدَةِ اَلْمُؤْمِنَةِ .
  • الَّذِي يَبْتَعِدُ عَنِ الصَّالِحِينَ يَغْفُلُ بِسَبَبِ أَنَّهُ يَطْرَحُ الْهُدَى (أَيِ الطَّرِيقَ الصَّحِيحَ) خَلْفَهُ وَيَتَجَاهَلُهُ.
  • اَلْإِيمَانُ إِذَا وَضَعْنَاهُ فِي هَذِهِ اَلْبِيئَةِ أَصْبَحَ قَوِيٌّ وَمُتَمَاسِكٌ .
  • يُصْبِحُ الإِنْسَان ضَائِعٌ ، إذا كَانَ خَارِجَ اَلْبِيئَةِ .
  • هَذَا تَعْبِيرٌ قُرْآنِيٌّ عَامٌّ عَمَّا يَجُرُّهُ اَلطُّغْيَانُ وَمُعَسْكَرُ اَلشَّيْطَانِ مِنْ هَلَاكٍ وَدَمَارٍ .
  • اَلْبَعْضَ عَدَمُهُ خَيْرٌ لِلْإِسْلَامِ مِنْ وُجُودِهِ .
  • كُلُّ رَخَاءٍ سَيَتَحَوَّلُ ضَنْكًا لارَيبَ فِي ذَلِكَ وَلَا شَكّ .
  • فُرُطاً : أَمْرُ اَلْإِنْسَانِ فَرْط فِي كُلِّ مَايَخْتَارَهْ وَيُؤْثِرَهُ فِي بِيئَةِ اَلْمُشَاهَدَاتِ .
  • تَشْكِيلُ الْعُلَمَاءِ أَهْلَ الْأَحْوَالِ لِبِيئَاتِ الْإِيمَان..
  • قِصَّةُ قَاتِلِ التِّسْعِ والتِّسْعِينَ ...
  • فِي قِصَّة قَاتِلِ التِّسْعِ وَالتِّسْعِينَ نَفْساً لَمْ يَعْرِفِ الْعَابِدُ قُوَّةَ تَأْثِيرِ الْبِيئَةِ، فَلَمْ يَجِدْ حَلًّاً لِلْقَاتِلِ، وَأَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَكَمَّلَ بِهِ الْمِائَةَ ، وَلَكِنَّ الْعَالِمَ دَلَّهُ عَلَى الْبِيئَةِ الصَّالِحَةِ لِتُعِينَهُ عَلَى التَّوْبَةِ، سِيَّمَا أَنَّهُ فِي الْبِدَايَةِ كَالنَّبْتَةِ الضَّعِيفَةِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ تَقْوَى وَتَشْتَدَّ إِلَّا فِي بِيئَةِ الْحِمَايَةِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ.
  • وَلَمَّا سَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ مِنْهُ الْعَالِمُ الِانْطِلَاقُ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاساً يَعْبُدُونَ اللهُ تَعَالَى، فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَأَوْصَاهُ بَأَلَّا يَرْجِعَ إِلَى أَرْضِهِ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سُوءٍ، وَقَرْيَتُهُ قَرْيَةٌ خَبِيثَةٌ، وَفِي الْقِصَّةِ أَهَمِّيَّةُ الْبِيئَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ، وَمُفَارَقَةِ الْبِيئَاتِ الْمُخَالِفَةِ، وَكَذَلِكَ مُقَاطَعَةِ الْأَصْحَابِ الْمُسَاعِدِينَ عَلَى اقْتِرَافِ الذُّنُوبِ، وَفِيهَا أَيْضاً اسْتِبْدَالُ صُحْبَةِ السُّوءِ بِمُصَاحَبَةِ الْأَخْيَارِ، وَمُرَافَقَةِ الْمُجْتَهِدِينَ، وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ، وَالِانْتِفَاعِ مِنْ صُحْبَتِهِمْ.
  • تَشْكِيلُ الذِّئْبِ رَاعِي الْغَنَمِ لِلْبِيئَةِ...
  • عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا، فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِه . فَقَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقاً سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: يَا عَجَبِي! ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ؟ مُحَمَّدٌ ﷺ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ، حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَنُودِيَ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي: «أَخْبِرْهُمْ». فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ، وَيُكَلِّمُ الرَّجُلُ عَذْبَةَ سَوْطِهِ، وَشِرَاكَ نَعْلِهِ، ويُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ».
  • تَشْكِيلُ أَهْلِ السُّوقِ لِلْمَسْجِدِ ...
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ دَخَلَ السُّوقَ، وَقَالَ: أَرَاكُمْ هَهُنَا وَمِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسَّمُ فِي الْمَسْجِدِ. فَذَهَبَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَتَرَكُوا السُّوقَ، فَلَمْ يَرَوْا مِيرَاثاً، فَقَالَوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا رَأَيْنَا مِيرَاثاً يُقَسَّمُ فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَمَاذَا رَأَيْتُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ. قَالَ: فذَلِكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
  • أَهَمِّيَّةُ الْبِيئَةِ الْإِيمَانِيَّةِ ...
  • لِلْبِيئَةِ أَكْبَرُ الْأَثَرِ فِي الِالْتِزَامِ بِالطَّاعَاتِ، وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرَاتِ.
  • أَوَّلُ شَيْءٍ: تَغْيِيرُ الْبَرْنَامَجِ -الْبِيئَة-، فَنَتَوَجَّهُ لِلْبِيئَاتِ الصَّالِحَةِ، وَلِذَا سُمِّيَتِ الْكُتُبُ السَّابِقَةُ (أَسْفَاراً)، قَالَ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾[الجمعة:5].
  • لَايَتَأثَّر اَلْإِنْسَان بِالْبِيئَةِ إِلَّا إِذَا دَخَلَهَا .
  • اَلْبِيئَةُ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ اَلْهِدَايَةِ ، وَلِلْبِيئَةِ أَثَرٌ بَالِغٌ فِي تَغْيِيرِ اَلنُّفُوسِ .
  • شَرَعَ اَللَّهُ تَعَالَى فِي اَلزَّانِي غَيْرِ اَلْمُحَصَنِ عُقُوبَتُهُ مِائَةُ جَلْدَةِ وَتَغْرِيب عَامٍ . . حَتَّى يُفَارِقَ بِيئَةَ اَلْمَعْصِيَةِ اَلَّتِي دَأَبَ عَلَى اَلْمُخَالَفَةِ فِيهَا وَيَنْتَقِل إِلَى بِيئَةٍ أُخْرَى تُسَاعِدُهُ عَلَى طَاعَةِ وَعِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَأَنْ يَبْرَأَ مِنْ ذَنْبِهِ .
  • كَانَتْ حَيَاةُ اَلصَّحَابَةِ وَبِيئَتِهِمْ بِيئَةَ هِدَايَةٍ وَإِيمَانٍ ، اَلنَّاظِرُ إِلَيْهِمْ فِيهِ يَتَنَّور مَعَهُمْ وَيَهْتَدِي بِهِمْ .
  • بِسَبَبِ بِيئَةِ اَلْإِيمَانِ تَأْتِي اَلْهِدَايَةُ وَالِاسْتِقَامَةُ فِي حَيَاتِنَا ، وَيَأْتِي اَلصَّلَاحُ فِي اَلْمِزَاجِ اَلْإِيمَانِيِّ .
  • اَلْبِيئَاتُ اَلْإِيمَانِيَّةُ كُلُّهَا لِإِصْلَاحِ مَسَارِ اَلْإِنْسَانِيَّةِ .
  • بِيئَةُ اَلْإِيمَانِ تَحْفَظُ اَلْإِنْسَانَ مِنَ اَلْمُنْكَرَاتِ ، وَيُعَظِّمَ فِيهَا رَبُّ اَلْبَرِيَّاتِ .
  • اَلَّذِي يَجْلِسُ فِي بِيئَةِ اَلدِّبَاغَةِ يَأْلَفُ اَلرَّائِحَةَ وَيَعْتَادُهَا ، فَإِذَا نُقِلَ إِلَى بِيئَةِ اَلزُّهُورِ وَالْعُطُورِ وَمَكَثَ فِيهَا مُدَّةً تَأَثُّرَ بِهَا ، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى بِيئَتِهِ اَلْمَاضِيَةِ اِسْتَنْكَرَهَا وَاُسْتَقْبَحَهَا.
  • بِيئَةُ اَلْمَعَاصِي كُلَّهَا شَرُّ وَرَوَائِحُهَا كَرِيهَةٌ .
  • مَنْ يُرِيدُ إِنْقَاذَ اَلْغَرِيقِ عَلَيْهِ أَوَّلاً إِخْرَاجُ اَلْغَرِيقِ ، ثُمَّ إِخْرَاجُ اَلْمَاءِ اَلَّذِي بِدَاخِلِهِ .
  • اَلْجَوْهَرَةُ اَلْمُلْقَاةُ فِي اَلطِّينِ ، كُلَّمَا أُلْقَيتَ فَوْقَهَا اَلْمَاءُ لِتَنْظِيفِهَا مِمَّا أَصَابَهَا زَادَتْ تَوَحُّلَا ، فَلَا بُدَّ اِنْتِشَالِهَا مِنْ هَذِهِ اَلْبِيئَةِ وَتَحْوِيلِهَا إِلَى بِيئَةِ اَلنَّظَافَةِ وَالطَّهَارَةِ .
  • اَلْمُسْلِمُ فِي مَكَانِ اَلْمَعْصِيَةِ مِثْلَ اَلْجَوْهَرَةِ اَلَّتِي تَلَطَّخَتْ بِالطِّينِ وَالْأَوْسَاخِ . . . مَهْمَا ذَهَبَتْ لِطَرْحِ اَلْمَاءِ عَلَيْهَا وَتَنْظِيفِهَا وَهِيَ فِي هَذِهِ اَلْبِيئَةِ يَزْدَادُ اِتِّسَاخُهَا وتُوحَلْهَا . وَلَكِنْ إِذَا نَقَلَتْهَا مِنْ مَكَانِهَا مَعَ قَلِيلٍ مِنْ اَلْمَاءِ فَإِنَّهَا تُضِئْ وُتَلْمُعْ وَتَتَنَّورْ .
  • كَمَا أَنَّ اَلنَّبَاتَ وَالْحَيَوَانَ لَابُدَّ لَهُ مِنْ بِيئَةٍ حَتَّى يَكْبُرَ وَيَزِيد ، فَكَذَلِكَ اَلْإِنْسَان لَابُدَّ لَهُ مِنْ بِيئَةٍ صَالِحَةٍ حَتَّى يَزِيدَ إِيمَانُهُ وَتَقْوَى أَعْمَالُهُ وَتَحَسُنُ أَخْلَاقُه .
  • يَصِيرُ اَلْفَسَادُ بِكَثْرَةِ اَلْمُشَاهَدَةِ هَيِّناً عَلَى اَلطَّبْعِ .
  • أَهَمُّ شَيْءٍ هُوَ إِقْنَاعُ النَّاسِ بِالْخُرُوجِ مِنْ دَائِرَةِ مَعَاشِهِمُ الْيَوْمِيِّ الَّذِي حَطَّمَ الدِّينَ إِلَى بِيئَةِ مُهَيَئِّةٍ لقِيَامِ الدِّينِ مِنْ جَدِيدٍ.
  • حَبْسُ النَّفْسِ فِي بِيئَاتِ الْإِيمَانِ تَرْبِيَةٌ، وَالتَّرْبِيَةُ تَحْتَاجُ لِلْبِيئَةِ، كُلُّ جُهْدٍ لَهُ بِيئَةٌ، جُهْدُ الْبَاطِلِ لَهُ بِيئَةٌ، وَجُهْدُ الصَّلَاحِ وَالْحَقِّ لَهُ بِيئَةٌ، يَتَرَبَّى الْإِنْسَانُ حَسَبَ بِيئَتِهِ.
  • الْمَقْصُودُ مِنْ جُهْدِ الْإِيمَانِ تَغْيِيرُ الْبِيئَةِ.
  • الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بِيئَةِ الْخِدَاعِ وَالْمُشَاهَدَاتِ هُوَ يَرَى وَيُشَاهِدُ ظُلُمَاتِ ذُنُوبِهِ، كَمَا شَاهَدَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ حَقِيقَةَ الشِّرْكِ فِي بِيئَةِ الْإِيمَانِ.
  • فِرَارُ الْفِتْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَهَمِّيَّةِ إِخْرَاجِ النَّاسِ مِنَ الْبِيئَةِ الْفَاسِدَةِ إِلَى الْبِيئَةِ الصَّالِحَةِ.
  • كَانَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ يِأْتِي بِالْأَنْصَار إِلَى بِيئَةِ الْإِيمَانِ، حَيْثُ يَجْلِسُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ لِلْقَادِمِ: «أَمَا تَجْلِسُ فَتَسْمَعُ؟».
  • الْقُلُوبُ لَمْ تُفْتَحْ إِلَّا فِي بِيئَةِ الْمَسْجِدِ (بِيئَةِ الْإِيمَانِ).
  • تَأَثَّرَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْروٍ الدَّوْسِيِّ، وَأَعْلَنَ إِسْلَامَهُ لَمَّا رَأَى بِيئَةَ الْمَسْجِدِ، وَمِثْلُهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
  • بِيئَةُ الْإِيمَانِ غِذَاءُ الْأَرْوَاحِ.
  • تَرَدُّدُ الْمُؤْمِنِ عَلَى بِيئَاتِ الْإِيمَانِ يَجْعَلُهُ يُمْسِكُ عَنْ مُرَافَقَةِ أَهْلِ السُّوءِ.
  • الْأَرْضُ لَا تَقْبَلُ إِلَّا بَعْدَ الْحَرْثِ.
  • فِي بِيئَةِ الْإِيمَانِ تَنْمُو الصِّفَاتُ الْإِيمَانِيَّةُ الَّتِي تَكُونُ مَحِلًّاً لِنُصْرَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ.
  • نُمُوُّ الصِّفَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ وَأَثَرُهَا فِي بِيئَاتِ الْإِيمَانِ مِثْل نُمُوِّ الْفَرْخِ دَاخِلَ الْبَيْضَةِ ، فَعِنْدَمَا تَكْتَمِلُ صِفَاتِهِ ، فَيَتَحَوَّلُ أَمْرُهُ وَيَتَبَدَّلُ حَالُهُ ، وَيَبْدَأَ بِمُفْرَدِهِ . . وَبِمِنْقَارِهِ اَلصَّغِير اَلضَّعِيفِ يَكْسِرُ اَلْبَاطِلُ اَلسَّمِيكُ اَلْمُحِيطُ بِهِ مِنْ كُلِّ جِهَاتِهِ . . . بِهَذَا اَلْمِنْقَارِ اَلصَّغِيرِ يَكْسِرُ جَسَدَ اَلْبَيْضَةِ وَقِشْرَةِ اَلْبَاطِلِ مِنْ حَوْلِهِ بِإِرَادَةِ اَللَّهِ تَعَالَى وَقُدْرَتِهِ . . . أَمَّا إِذَا لَمْ يَكْتَمِلْ نُمُوّهُ وَصِفَاتُهُ ، أَوْ فَسَدَتْ اَلْبَيْضَةُ اَلَّتِي هُوَ دَاخِلُهَا فَلَنْ يَسْتَطِيعَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا ، وَلَوْ سَاعَدْنَاهُ بِأَسْبَابِ اَلْمَادَّةِ ، وَكَسَرْنَا هَذَا اَلْحَاجِزِ اَلْخَارِجِيِّ وَالْقِشْرَة مِنْ حَوْلِهِ ، فَلَنْ نَجِدَ شَيْئاً غَيْرَ اَلْفَسَادِ أَوْ اَلْبَيَاضِ دَاخِلِهَا .
  • سَيُنْجِي اللهُ أَحْبَابَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ عَلَى ضَعْفِهِمْ كَمَا أنْجَى أصْحَابَ الْكَهْفِ.
  • الدِّينُ لَنْ يَكْسِبَ مَجْداً أَوْ عِزّاً بِاتِّبَاعِهِ هَذَا الشَّخْصَ الْغَنِيَّ أَوْ ذَاكَ، أَوْ هَذِهِ الطَّبقَةَ الْأَرُسْتُقْرَاطِيَّةَ أَوْ تِلْكَ، هُوَ يَسْتَمِدُّ قُوَّتَهُ الَّتِي لَا تُقْهَرُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، لِذَا كَانَ مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ عَزِيزاً، وَمَنْ هَجَرَهُ ذَلِيلاً.
  • فِي بِيئَاتِ الْإِيمَانِ يَجِدُ الْمُسْلِمُ لَذَّةً لِلْحَدِيثِ، وَحَلَاوَةً فِي الْقَلْبِ.
  • فِي الْبِيئَةِ تَتِمُّ تَزْكِيَةُ النُّفُوسِ، وَإِصْلَاحُ الْبَاطِنِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهَدْيِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السِّيرَةِ وَالسُّلُوكِ.
  • فِي الْبِيئَةِ يَتَأَثَّرُ الْقَلْبُ بِكَلَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَلَامِ رَسُولِهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَذَا التَّأَثُّرُ يَحُثُّهُ عَلَى التَّطْبِيقِ وَالْعَمَلِ.
  • «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».
  • ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾[التوبة:119]: لَمْ يَقُلْ: مِنَ الصَّادِقِينَ، بَلْ قَالَ: ﴿مَعَ﴾، الصِّدْقُ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ، أَيْ: كُونُوا مَعَهُمْ فِي بِيئَاتِ الْهُدَى والصَّلَاحِ.
  • وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «فَهُمُ الجُلَسَاءُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ». الصُّحْبَةُ لَهَا تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ .
  • وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «وَلَكِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ». يُفَاخِرُ اللهُ بِأَهْلِ مَجَالِسِ الْإِيمَانِ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَكَانَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ، وَعُلُوِّ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللهَ تَعَالَى.
  • الشَّخْصُ الَّذِي يَأْتِي بِنَفْسِهِ لِمَجَالِسِ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ لِلْمُجْتَهِدِينَ، أَمَّا الشَّخْصُ الَّذِي اجْتَهَدَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَجَاءُوا بِهِ لِمُلَازَمَةِ الصُّحْبَةِ الطَّيِّبَةِ فإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْمَكَاسِبِ، وَالعَطَاءُ الْخَالِصُ أَكْثَرُ قَدْراً مِنْ كَسْبِ الْيَدِ.
  • فِي السُّورَةِ بَيَانُ أَهَمِّيَّةِ بِيئَاتِ الْإِيمَانِ وَأَمَاكِنِ التَّقْوَى.
  • فِي الْكَهْفِ الْإِيمَانِيِّ تَبْدَأُ عَمَلِيَّةُ الْفَهْمِ.
  • فِي دَاخِلِ الْكَهْفِ تَتِمُّ مُذَاكَرَةُ أَهَمِّيَّةُ الدَّعْوَةِ لِمِثْلِ هَذِهِ الْبِيئَةِ، وَكَذَلِكَ فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى جُهْدِ الدِّينِ، وَالتِّطْوَافِ بِهِ مَشْرِقاً وَمَغْرِباً.
  • الْحَقِيقَةُ أَنَّ الْكَهْفَ هُوَ مَكَانٌ لِإِتْمَامِ عَمَلِيَّةِ النَّقْدِ الذَّاتِيِّ، وَمَوْضِعٌ لِاكْتِشَافِ الْإِنْسَانَ لِنَفْسِهِ .
  • الْإِنْسَانُ يَتَأَثَّرُ بِالْبِيئَةِ الَّتِي يَعِيشُ فِيهَا.
  • إِذَا طَلَعَ الصُّبْحُ؛ تَبَدَّدَ الظَّلَامُ، هَكَذَا هُوَ نُورُ الْهِدَايَةِ، يُبَدِّدُ ظُلُمَاتِ الشِّرْكِ وَالذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي.
  • كُلَّمَا دَخَلَ نُورُ الْهِدَايَةِ فِي الْقَلْبِ؛ انْشَرَحَ الصَّدْرُ.
  • الْبِيئَةُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي تُذَكِّرُ بِاللهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ تُطَيِّبُ أَخْلَاقَ وَأَعْمَالَ الْمُسْلِمِ.
  • لَا يَلِيقُ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ أَنْ يَظَلُّوا بَعِيدِينَ عَنِ الْحَيَاةِ، عَاجِزِينَ عَنْ كُلِّ نَشَاطٍ، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقُومُوا بِالدَّعْوَةِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ.
  • فِي الْكُهُوفِ الْإِيمَانِيَّةِ يَتَحَدَّدُ مُسْتَقْبَلُ الْإِنْسَانِيَّةِ، وَتُبْذَرُ هُنَاكَ زُرُوعُ حَيَاةِ الْبَشَرِيَّةِ.
  • مَقْصُودُ الْبِيئَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ تِكْرَارُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَتَعْظِيمُ اللهِ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى فِي الْقُلُوبِ، ﴿إِذْ قَامُوا فَقَالَوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾[الْكَهْف:14].
  • الْبِيئَةُ السَّيِّئَةُ فِيهَا الْفَوَاحِشُ وَالْفُجُورُ وَالشَّهَوَاتُ، وَنَتِيجَتُهَا سُوءُ الْأَخْلَاقِ وَفَسَادُ الْأَعْمَالِ.
  • أَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِلُزُومِ الْبِيئَةِ الصَّالِحَةِ.
  • الْمُؤْمِنُ دَائِمًا يَتَفَكَّرُ لِإِيمَانِهِ.
  • بِالدَّعْوَةِ يَأْتِي كَمَالُ الْإِيمَانِ.
  • بِالدَّعْوَةِ يَأْتِي الْإِيمَانُ الْحَقِيقِيُّ.
  • حَذَّرَنَا اللهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الْبِيئَةِ الْفَاسِدَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾[الأنعام:68].
  • أَصْعَبُ مَا عَلَى الطَّبِيعَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ تَغْيِيرُ الْأَخْلَاقِ الَّتِي طُبِعَتِ النُّفُوسُ عَلَيْهَا.
  • الْإِيوَاءُ لِلْكُهُوفِ الْإِيمَانِيَّةِ هُوَ لِتَرْبِيَتِنَا (لِرَفْعِ مُسْتَوَى الْإِيمَانِ).
  • جَاءَ فِي حَيَاةِ الصَّحَابَةِ قُوَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ، وَغَيْرَةٌ إِيمَانِيَّةٌ، مَطْلُوبٌ مِنَّا إِيمَانٌ كَإِيمَانِ الصَّحَابَةِ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاس﴾.
  • بِمُصَاحَبَةِ أَهْلِ الْإِيمَانِ تُكْتَسَبُ الْأَخْلَاقُ الْحَسَنَةُ، وَالْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ.
  • الِاحْتِكَاكُ الْمُبَاشِرُ بِالصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ يُورِثُكَ رُؤْيَةً وَاضِحَةً، وَعُمْقاً، وفَهْمَاً ،وَعَزِيمَةً رَاسِخَةً .
  • اَلصُّحْبَةُ اَلصَّالِحَةُ عَلَيْكَ بِهَا ، حَتَّى ولَوْ أَرْهَقَكَ نَهْجُهَا وَجُهْدُهَا .
  • جَاهِدْ نَفْسَكَ عَلَى أَعْبَاءِ اَلدَّعْوَةِ ، وَمُرَّ ظُرُوفِهَا ، وَقِلَّةَ أَتْبَاعِهَا .
  • مَنْ أَرَادَ سَبِيلَ اَلْإِصْلَاحِ فَالْبِيئَةُ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، وَمُرْشِدٌ خَبِير .
  • يُنْتِجُ اَلْقُرْآنُ أَشْخَاصاً فِي كُلِّ جِيلٍ لَايَتَقَيَّدُونْ بِحُدُودِ زَمَنِهِمْ ، وَلَا يَتَأَثَّرُونَ بِغَالِبِيَّةِ اَلنَّاسِ فِي زَمَانِهِمْ ، بَلْ يَتَخَطَّوْنَ اَلْحُدُودُ وَيَتَّصِلُونَ بِأُولَئِكَ اَلْكِرَامِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمْ .
  • الْكُهُوفُ الْإِيمَانِيَّةُ مَأْوَى الْفُقَرَاءِ وَالْبُسَطَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، مِنْهَا يَخْرُجُونَ، وَإِلَيْهَا يَعُودُونَ، مِنْ هَذِهِ الْكُهُوفِ تَخَرَّجَ بِلَالٌ وَعَمَّارٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ وَسَلْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
  • ﴿فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ﴾[الْكَهْف:16]: عَمَلِيَّةُ التَّغْيِيرِ شَاقَّةٌ، مَهْمَا كَانَتْ مُمْتِعَةً.
  • السَّعَادَةُ دَاخِلِيَّةٌ وَلَيْسَتْ خَارِجِيَّةً.
  • مِنْ خِلَالِ فِرَارِ فِتْيَةِ الْكَهْفِ نُدْرِكُ الصُّعُوبَةَ الْكَبِيرَةَ الَّتِي يُعَانِيهَا الْمُسْلِمُ الْأَصِيلُ فِي مُوَاجَهَةِ الْوَاقِعِ الْفَاسِدِ، وَنُدْرِكُ أَنَّ الْأَصَالَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ لَا بُدَّ أَنْ تُحَرِّكَ أَهْلَ الْإِيمَانِ لِتَحْدِيدِ مَوْقِفٍ مِنْ هَذَا الْوَاقِعِ كَمَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ.
  • الْمُوَاجَهَةُ بِيَقِينٍ صَادِقٍ وَإِيمَانٍ ثَابِتٍ مَعَ الْآخَرِينَ لَا بُدَّ أَنْ يُصَاحِبَهَا وَقَائِعُ عَمَلِيَّةٌ، فَلَيْسَتِ الدَّعْوَةُ فِي نَظَرِ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ مُجَرَّدَ فِكْرَةٍ طَارِئَةٍ وَاقْتِنَاعٍ شَخْصِيٍّ عَابِرٍ وَلِيدِ اللَّحْظَةِ، بَلْ هِيَ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَرَاحِلَ، حَيْثُ تَعْتَمِدُ حَيَاةُ الْبَشَرِيَّةِ عَلَيْهَا.
  • هَلْ يَغُضُّ مِنْ مَهَارَةِ الطَّبِيبِ أَنْ يُعْرِضَ الْمَرِيضُ عَنْ تَنَاوُلِ الدَّوَاءِ مِنْهُ فَيَمُوتَ بِجَهْلِهِ؟ وَهَلْ يُضِيرُ الشَّمْسَ أَلَّا يَنْتَفِعَ بِنُورِهَا الْعُمْيُ أَوِ الْمُتَعَامُونَ؟"
  • رَبَطَ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الْفِتْيَةِ، وَآوَاهُمْ إِلَى بِيئَةِ الْإِيمَانِ، وَزَادَهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنْ بِيئَةِ الْغَفْلَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمَعْصِيَةِ إِيمَاناًمَعَ إِيمَانِهِمْ ، وَهُدىً عَلَى هُدَاهُمْ﴿وَزِدْنَاهُم هُدًى﴾
  • رَبَطَ اَللَّهُ عَلَى قُلُوبِ فِتْيَةِ اَلْكَهْفِ لِسَعْيِهِمْ إِلَى اَلْإِيمَانِ وَتَحْصِيلِ اَلتَّقْوَى.
  • فِي مَجَالِسِ الْإِيمَانِ يَهُبُّ النَّسِيمُ الْعَلِيلُ وَالْهَوَاءُ الطَّيِّبُ، وَيَنْتَقِي أَهْلُهُ أَطَايِبَ الْكَلَامِ.
  • فِي الْبِيئَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ صِيَانَةٌ لِلنَّفْسِ عَنِ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمَاتِ وَاقْتِرَافِ الْمَنْهِيَّاتِ.
  • هَجَرَ الْفِتْيَةُ أَوْطَانَهُمْ، وَتَرَكُوا أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَهْلَهُمْ رَجَاءَ السَّلَامَةِ بِالدِّينِ وَالنَّجَاةِ مِنْ فِتْنَةِ الْكَافِرِينَ.
  • مُرَافَقَةُ اَلصَّالِحِينَ . . .
  • وَرَدَ ذِكْرُ كَلْبِهِمْ فِي الْقِصَّةِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍ، وَقَدْ شَغَلَ هَذَا الْكَلْبُ اهْتِمَامَ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ وَالْبَاحِثِينَ، فَاسْتَطْرَدُوا إِلَى الْحَدِيثِ عَنِ اسْمِهِ وَلَوْنِهِ، وَعَنْ قِصَّةِ لَحَاقِهِ بِهِمْ، فَاهْتَمُّوا بِتَفْصِيلَاتٍ لَا فَائِدَةَ مِنْهَا وَلَا ثَمَرَةَ فِي الْبَحْثِ عَنْهَا،غَيْرَ أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى ثَمَرَاتِ الصُّحْبَةِ الطَّيِّبَةِ، وَعُمُومِ نَفْعِهَا، وَشُمُولِ بَرَكَتِهَا، فَهَذَا كَلْبٌ رَافَقَ الصَّالِحِينَ فَنَالَ مِنْ بَرَكَتِهِمْ، فَمَا بَالُكَ بِالْمُؤْمِنِ الْمُوَحِّدِ إِذَا رَافَقَ الصَّالِحِينَ؟!"
  • هَجْرُ أَهْلِ الْغَفْلَةِ، وَمُجَانَبَةُ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ وَذَوِي التَّفْرِيطِ.
  • لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى ثَوَابٌ عَظِيمٌ مُضَاعَفٌ فِي دَارِ الْخُلْدِ وَالْكَرَامَةِ الَّتِي تَزْدَانُ بِكُلِّ أَلْوَانِ الْبَهْجَةِ وَالسُّرُورِ، وَأَطْيَافِ الْهَنَا وَالْحُبُورِ.
  • هَدَى اللهُ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي اسْتَيْقَظَ فِيهِ الْفِتْيَةُ، الْهِدَايَةُ لَرُبَّمَا تَتَأَخَّرُ عِدَةَ قُرُونٍ.
  • وَجَدَ فِتْيَةُ الْكَهْفِ السَّعَادَةَ فِي الْكَهْفِ بَعْدَ أَنْ تَرَكُوا الدُّورَ وَالْقُصُورَ.
  • فِتْيَةُ الْكَهْفِ قُدْوَةٌ لِشَبَابِ الْأُمَّةِ فِي مِحْنَتِهِمْ.
  • كُنْ كَفِتْيَةِ الْكَهْفِ، انْجُ بِدِينِكَ..!!
  • قِصَّةُ هَؤُلَاءِ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ فَرُّوا بِدِينِهِمْ نَمُوذَجٌ مُتَكَرِّرٌ، وَقِصَّةُ صَاحِبِ الْجَنَّتَيْنِ نَمُوذَجٌ مُتَكَرِّرٌ، وَقِصَّةُ مُوسَى مَعَ الْخَضِرِ نَمُوذَجٌ مُتَكَرِّرٌ، وَقِصَّةُ ذِي الْقَرْنَيْنِ الَّذِي اجْتَهَدَ جُهْدَ الْإِيمَانِ نَمُوذَجٌ مُتَكَرِّرٌ، يَجِبُ أَنْ يُحْتَذَى بِهِ.
  • كُلُّ قِصَّةٍ مِنْ قَصَصِ الْقُرْآنِ هِيَ نَمُوذَجٌ يُحْتَذَى فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ.
  • تَعَلَّمْنَا فِي دَرْسِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حِفْظَ دِينِهِ، فَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ نَشْرَ دِينِهِ؟
  • «إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَليسِ السُّوءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إمَّا أَنْ يُحذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً طَيِّبةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحاً خَبِيثَةً».
  • جُلَسَاءُ السُّعَدَاءِ سُعَدَاءُ، وَجُلَسَاءُ الْأَشْقِيَاءِ أَشْقِيَاءُ.
  • عَلَيْكَ بِمُجَالَسَةِ الصَّالِحِينَ، وَإِيَّاكَ مِنَ الِالْتِفَاتِ إِلَى الغَافِلِينَ.
  • إِذَا أَفَلَتِ الْأَنْوَارُ؛ تَرَاكَمَتِ الظُّلْمَةُ، فَجَاءَ الْهَوَى.
  • فَرَّ الْفِتْيَةُ إِلَى كَهْفٍ يُؤْوِيهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَيَحْمِيهِمْ مِنْ بَطْشِ الْآخَرِينَ، فَشَاءَ اللهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ سِيرَتِهِمْ وَحْياً يُتْلَى إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ.
  • الْمُقَاوَمَةُ الْمُؤْمِنَةُ تَتَكَرَّرُ عَلَى اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
  • فَصَّلَ اللهُ بَعْدَ قِصَّةِ فِتْيَةِ الْكَهْفِ مَآلَ كُلِّ فَرِيقٍ وَعْداً وَوَعِيداً.
  • مِنْ هِدَايَاتِ الْآيَاتِ: التَّحْذِيرُ مِنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ؛ كَالشَّبَابِ الْمُلْحِدِ، وَغَيْرِهِ.
  • الْحَثُّ عَلَى كَثْرَةِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالْبُعْدُ عَنِ الْأَعْمَالِ الْفَاسِدَةِ.
  • الْزَمِ الصَّالِحِينَ مِنَ النَّاسِ، وَدَعْ أَرَاذِلَهُمْ. ﴿ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ﴾ [الصافات: 32].
  • احْذَرِ الْمَتْبُوعِينَ الْمُضِلِّينَ وَأَهْوَاءَهُمْ، فَهُمْ يَنْقَلِبُونَ فِي الْقِيَامَةِ أَعْدَاءً.﴿فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ(٣٢)فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ ﴾الصافات] 32-33].
  • تَجَنَّبْ قَرِينَ السُّوءِ وَاصْرِمْ حِبَالَهُ ...... فَإِنْ لَمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا فَدَارِهِ
  • وَأَحْبِبْ حَبِيبَ الصِّدْقِ وَاحْذَرْ مِرَاءَهُ ... تَنَلْ مِنْهُ صَفْوَ الْوُدِّ مَا لَمْ تُمَارِهِ

    وَفِي الشَّيْبِ مَا يَنْهَى الْحَلِيمَ عَنِ الصِّبَا ..... إِذَا اشْتَعَلَتْ نِيرَانُهُ فِي عِذَارِهِ

  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ جُلَسَائِنَا خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ ذَكَّرَكُمْ بِاللهِ رُؤْيَتُهُ، وَزَادَ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ، وَذَكَّرَكُمْ بِالْآخِرَةِ عَمَلُهُ».
  • قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: إِنْ تَنْقُلِ الْأَحْجَارَ مَعَ الْأَبْرَارِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْكُلَ اللَّذِيذَ مَعَ الْفُجَّارِ.
  • وَصَاحِبْ خِيَارَ النَّاسِ تَنْجُ مُسَلمَا ... وَصَاحِبْ شِرَارَ النَّاسِ يَوْمًا فَتَنْدَمَا
  • قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا، وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ»
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي