Back

Verse 35

Surah 38 • Verse 35

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِی وَهَبۡ لِی مُلۡكࣰا لَّا یَنۢبَغِی لِأَحَدࣲ مِّنۢ بَعۡدِیۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ

Tafsir

التفسير التبليغي

  • قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)
  • ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي﴾ فِي طَرِيقِ الْإِجَابَةِ هُنَاكَ ذُنُوبٌ تَمْنَعُ الْعَطَاءَ الرَّبَّانِيَّ.
  • يُشْرَعُ إِظْهَارُ التَّوْبَةِ عِنْدَ سُؤَالِ اللَّهِ الْحَاجَاتِ.
  • ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي﴾ كِلَاهُمَا طَلَبَا الْمَغْفِرَةَ، دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: اسْتَغْفَرَ، وَسُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾.
  • بَدَأَ بِطَلَبِ الْمَغْفِرَةِ قَبْلَ طَلَبِ الْمُلْكِ.
  • فِيهَا جَوَازُ طَلَبِ الْإِنْسَانِ الْوِلَايَةَ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... عَطَاءٌ خَاصٌّ!
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... أَيْ حُكُومَةٌ قَوِيَّةٌ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... بَعْضُ الْإِغْرَابِ فِي الدُّعَاءِ مَظِنَّةُ الْإِجَابَةِ، لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى إِيمَانٍ تَامٍّ بِالْقُدْرَةِ.
  • حُبُّ التَّمَيُّزِ مَطْلَبٌ فِي الْفَضَائِلِ، لَا فِي الرَّذَائِلِ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... ارْفَعْ سَقْفَ الْأَمَانِي... كُنْ لَحُوحًا.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾... الطَّمُوحُ وَعُلُوُّ الْهِمَّةِ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... لَا تَحْتَاجُ إِلَى الْكَثِيرِ مِنَ الْكَلِمَاتِ لِتَحْصُلَ عَلَى الْهِبَاتِ وَالْعَطَايَا.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... طَلَبَ سُلَيْمَانُ الْمُلْكَ حَتَّى يَكُونَ أَكْبَرَ مُجَاهِدٍ فِي زَمَانِهِ، لِيُحَرِّرَ الْأَرْضَ مِنَ الشِّرْكِ.
  • ﴿لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾... مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾... اتَّخَذَ سُلَيْمَانُ الْمُلْكَ وَسِيلَةً لِلدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾... أَلْهَمَ اللَّهُ تَعَالَى سُلَيْمَانَ أَنْ يَسْأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، لِيَقْصِمَ بِهِ الْجَبَابِرَةَ وَالْكَفَرَةَ.
  • سَأَلَ الْمُلْكَ لِلْجُهْدِ عَلَى النَّاسِ وَالْإِذْعَانِ لِلدِّينِ، وَالْقِيَامِ بِحَقِّ اللَّهِ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾... مِنْ خَزَائِنِكَ... لَا عَنْ طَرِيقِ النِّسَاءِ وَلَا الْأَسْبَابِ الْمَادِّيَّةِ.
  • طَلَبَ أَعْظَمَ مُلْكٍ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ أَعْظَمِ جُهْدٍ، حَتَّى يُحَرِّرَ الْأَرْضَ مِنَ الشِّرْكِ.
  • لَمْ يَسْأَلْ رَغْبَةً فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا سَأَلَ الْمُلْكَ رَغْبَةً فِي التَّمَكُّنِ مِنْ إِظْهَارِ نِعْمَةِ اللَّهِ، وَالدَّعْوَةِ بِهِ إِلَى دِينِهِ.
  • تَسَبَّبَ بِأَعْظَمِ مُلْكٍ، أَيْ ((الدَّعْوَةِ وَالدُّعَاءِ)).
  • لَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَنْصِبِ الْمُلْكِ، كَمَا أَقَامَهُ فِي مَنْصِبِ النُّبُوَّةِ.
  • هُوَ - بِتَكْلِيفٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ- مَلِكٌ وَنَبِيٌّ مَعًا.
  • لَقَدْ جَرَّبَ سُلَيْمَانُ الْحَيَاةَ مَعَ الْمُلْكِ وَالنُّبُوَّةِ، فَوَجَدَ سُلْطَانَ الْمُلْكِ يَكَادُ يَطْغَى عَلَى مَقَامِ النُّبُوَّةِ، وَلَقَدْ رَأَى رَأْيَ الْعَيْنِ كَيْفَ شَغَلَتْهُ الْخَيْلُ عَنْ أَنْ يُؤَدِّيَ لِلنُّبُوَّةِ حَقَّهَا، وَأَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ ذِكْرَ الْأَنْبِيَاءِ، وَوَقَفَ مِنْ نَفْسِهِ مَوْقِفَ اللَّائِمِ الْمُؤَنِّبِ، فَيَقُولُ لَهَا: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾!
  • بَعْدَ هَذَا الْعَرْضِ لِلْخَيْلِ الَّذِي رَأَى فِيهِ سُلَيْمَانُ وَجْهَ الْفِتْنَةِ كَالِحًا مُخِيفًا، يَهْجُمُ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَيَكَادُ يَحْتَوِيهَا، رَأَى فِي هَذَا الْمُلْكِ خَطَرًا يَتَهَدَّدُ نُبُوَّتَهُ إِنْ هُوَ ظَلَّ قَائِمًا عَلَيْهِ، مُمْسِكًا بِهِ، ثُمَّ رَأَى -مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى- أَنَّهُ مَلِكٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، كَمَا هُوَ نَبِيٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهُ أَنْ يُخْلِيَ يَدَهُ مِنْ هَذَا الْمُلْكِ.
  • ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾... طَلَبَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ أَنْ يَهَبَهُ مُلْكًا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ.
  • نَجَحَ فِي هَذَا الطَّلَبِ حَيْثُ طَهَّرَ الْأَرْضَ مِنَ الشِّرْكِ.
  • اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَعْطَى سُلَيْمَانَ مُلْكًا لَمْ يُعْطَ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ.
  • بِدُعَاءِ سُلَيْمَانَ... اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ اسْتَعْمَلَ كَلِمَةً وَاحِدَةً ﴿فَسَخَّرْنَا﴾.
  • حُصُولُ الْمُلْكِ وَالْمَالِ كَمَا هُوَ لِسَيِّدِنَا سُلَيْمَانَ شَيْءٌ بَسِيطٌ... بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ ﴿فَسَخَّرْنَا﴾ ... بَيْنَمَا لِإِشْرَاكِ مُوسَى أَخَاهُ هَارُونَ فِي أَمْرِ الدَّعْوَةِ كَانَ لِزَامًا عَلَيْهِ تَقْدِيمُ عَرِيضَةٍ أَمَامَ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَعْرِضِ مَنَنِهِ عَلَيْهِ... فَأَمْرُ الدَّعْوَةِ لَيْسَ شَيْئًا بَسِيطًا... وَلَا يُوَفَّقُ لَهُ إِلَّا مُوَفَّقٌ... حُصُولُ الدَّعْوَةِ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ.
  • ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾... «وَهَّابٌ» لَا تَقِفُ هِبَاتُهُ عِنْدَ حُدُودٍ أَوْ قُيُودٍ.
  • ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾... جُدْ يَا جَوَادُ.
  • وَهُوَ الْوَهَّابُ: الَّذِي يَهَبُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ النُّبُوَّةَ وَالْهِدَايَةَ وَالْجُهْدَ وَالْمُلْكَ وَالسُّلْطَانَ وَالْمَالَ.
  • ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾... إِنَّكَ وَهَّابٌ تَهَبُ مَا تَشَاءُ لِمَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ خَزَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ، تَفْتَحُ مِنْهَا مَا أَرَدْتَ لِمَنْ أَرَدْتَ.
  • ✦ ✦ ✦

    Source: التفسير التبليغي